روابط للدخول

ملاحظات وآراء في التغييرات على بعض المناهج الدراسية


مصطفی عبد الواحد – کربلاء

تسلم التلاميذ والطلبة خلال الأسابيع الماضية ما تأخر من مناهج دراسية لأسباب تتعلق بتحديثها. وبالفعل فقد شهدت المناهج التي وزعت مؤخراً تحديثات هامة عديدة، سواء من ناحية الشكل أو من ناحية المضمون. وكانت وزارة التربية قد شطرت الصف الرابع الإعدادي الذي كان عاماً إلى فرعين علمي وأدبي، وهي خطوة أخرى باتجاه تحديث العملية الدراسية وإجراء تغييرات في المنهج الدراسي. وهذه التغييرات دعت إليها أطراف معنية عديدة خلال السنوات التي أعقبت 2003 لأن تلك التغييرات "ضرورية " على حد قول مدير التعليم العام في مديرية تربية كربلاء جواد مهدي.

وقد تباينت آراء بعض المعلمين والمدرسين حول التغييرات والتحديثات التي طرأت على المناهج أو التي ستطرأ على مناهج أخرى. فقد رأتها المدرسة ميادة صالح بأنها زادت من صعوبة المادة العلمية على الطلبة "لأنها كثفت المنهج العلمي" على حد قولها، بينما قال المدرس أبو حيدر إن "صعوبة المادة العلمية لا تعني أن المناهج المحدثة غير جيدة" بل أن صعوبة هذه التحديثات ربما تشير إلى أهيمتها، على حد تعبيره.

نقابة المعلمين في كربلاء كانت حذرة من جهتها إزاء التغييرات الجديدة في المنهج العلمي حيث اعتبرها نائب نقيب المعلمين حسين رضا "دون المستوى المطلوب". وكشف حسين عن ضعف تدريس مادة اللغات في المدارس العراقية والتي شملها تغيير المنهج بنسبة كبيرة هذا العام.

أما أولياء أمور بعض الطلبة فأشادوا من جهتهم بتحديث المنهج العلمي في العراق والذي يصفه أبو علي بأنه ظل جامدا لعقود طولية، وآن الأوان لتغييره. ولكن جواد فليح قلل من أهمية التحديثات في المناهج في ضوء ما أسماه بـ"تراجع أداء المعلمين والمدرسين".

ولكن بغض النظر عن الآراء المؤيدة والمتحفظة على التحديثات الأخيرة في المناهج الدراسية، يرى البعض أن هذه الخطوة تكشف عن توجه جاد لدراسة الواقع العلمي في العراق والبحث عن سبل النهوض به، سواء من خلال تطوير المناهج أو من خلال تطوير أداء الهيئة التدريسية أو الاثنين معاً.

على صلة

XS
SM
MD
LG