روابط للدخول

الرئيس الأميركي الـمُنتخَب باراك أوباما: التغييرُ آتٍ


ناظم ياسين

أعلن الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش الأربعاء أنه أجرى اتصالا هاتفياً مع الرئيس المنتخب باراك أوباما وهنّأه بالفوز في انتخابات الرئاسة. وأضاف في تصريحاتٍ أدلى بها في البيت الأبيض:
(صوت بوش)
"لقد قلتُ للرئيس المنتخب إن بإمكانه الاعتماد على التعاون التام من إدارتي أثناء مرحلة انتقاله إلى البيت الأبيض."

السيناتور الديمقراطي باراك اوباما فازَ برئاسة الولايات المتحدة ليصبح الرئيس الأميركي الرابع والأربعين عندما يؤدي اليمين الدستورية في العشرين من كانون الثاني 2009. وهو أول أميركي من أصل أفريقي سيتولى هذا المنصب.
وأظهرت نتائج أكثر من ثلثي الدوائر الانتخابية والتي يتوالى إعلانها منذ ما بعد منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء أظهرت أن أوباما الذي يبلغ السابعة والأربعين تمكن من الفوز بما يصل إلى 338 صوتا في المجمع الانتخابي وهو أكثر بكثير من عدد 270 اللازم للفوز. كما تقدّم على منافسه السيناتور الجمهوري جون ماكين في التصويت الشعبي بنسبة 51 في المائة مقابل 48 في المائة.

وفي خطاب النصر الذي ألقاه أمام أكثر من مائتي ألف من أنصاره المحتشدين في مدينة شيكاغو في ساعة متأخرة الثلاثاء، قال أوباما الذي كان "التغيير" شعار حملته الانتخابية:
(صوت أوباما)
"الليلة، ونتيجةً لما فعلناه اليوم، في هذه الانتخابات، في هذه اللحظة الفاصلة..فقد أتى التغيير إلى أميركا."
وأضاف أوباما وهو من أب كيني أسود وأم أميركية بيضاء:
(صوت أوباما)
"سوف يكون الطريق أمامنا طويلا. سوف نتسلق منحدراً صعباً. وقد لا نصل إلى هناك في عامٍ واحد أو حتى في فترة ولاية واحدة. ولكن، يا أميركا..لم تكن لديّ آمال أكبر من التي لديّ الليلة بأننا سوف نصل إلى هناك....إنني أعِدُكم بأننا كشعب سوف نصل إلى هناك."

هذا ويتوالى الترحيب بفوز المرشح الديمقراطي بالانتخابات الرئاسية الأميركية من مختلف أنحاء العالم.
وهنّأ الرئيس العراقي جلال طالباني الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما بـ"الفوز الباهر" الذي قال إنه كان "دليلاً آخر على تمسك بلدكم العظيم بالقيم السامية التي أرساها الآباء المؤسسون وطوّرها أخلافه، قيم الديمقراطية والفرص المتكافئة والعدالة واحترام الإنسان بصرف النظر عن لونه ومنشئه"، على حد تعبيره.
وجاء في برقية طالباني إلى أوباما والتي تسلمت إذاعة العراق الحر نسخة منها "إننا نتطلع إلى أن تشهد العلاقات بين بلدينا، في ظل ولايتكم، المزيد من التوطد والتطور في جميع الميادين، مستندة إلى أرضية تعاقدية راسخة وإلى مصالح مشتركة وقيم متماثلة"، بحسب تعبير الرئيس العراقي.

من جهته، قال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي إن "أوباما طرح شعار التغيير الذي نأمل أن يشمل العالم ويشمل العراق أيضا"، بحسب تعبيره.

ونُقل عن الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ الأربعاء إن بغداد تؤكد رغبتها الصادقة في التعاون مع الرئيس الأميركي المنتخب بما يحقق المصلحة المشتركة للشعبين ويحفظ الأمن والاستقرار للعراق ويصون سيادته الكاملة ومصالح شعبه.

أما وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري فقد نُقل عنه القول إن العراق يتطلع قُدُماً "إلى شراكة ناجحة". وأعرب زيباري عن اعتقاده بأن فوز المرشح الديمقراطي الأميركي لن "يؤدي إلى تغيير السياسة بين ليلة وضحاها" مضيفاً أنه "لن يتم فك الارتباط في وقت سريع"، بحسب تعبيره.

وفي باريس، وصف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي فوز أوباما بأنه "انتصار باهر" يثير "أملا كبيرا".
وأضاف في رسالة التهنئة التي وجّهها إلى الرئيس الأميركي المنتخب "في الوقت الذي علينا أن نواجه فيه معا تحديات هائلة يثير انتخابكم في فرنسا وأوربا والعالم أملا كبيرا. أمل أميركا المنفتحة والمتضامنة والقوية"، بحسب تعبيره.

وفي لندن، أشاد َرئيس الوزراء البريطاني غوردن براون في تهنئته للرئيس الأميركي المنتخب أشاد بقيم باراك أوباما "التقدمية ورؤيته للمستقبل"، على حد وصفه. وأضاف أن "العلاقات بين الولايات المتحدة وبريطانيا حيوية بالنسبة لازدهارنا وأمننا."

وفي بروكسل، قال رئيس المفوضية الأوربية جوزيه مانويل باروزو:
(صوت باروزو)
"بالنيابة عن المفوضية الأوربية، وبالأصالة عن نفسي، أود أن أهنّأ الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما."
ووصف رئيس المفوضية الأوربية فوز أوباما بأنه "نقطة تحوّل":
(صوت باروزو)
"إن هذه نقطة تحوّل بالنسبة للولايات المتحدة. وقد تكون نقطة تحوّل أيضاً بالنسبة للعالم."

وجاء في برقية التهنئة التي وجهها الرئيس الصيني هو جينتاو إلى أوباما "في هذه المرحلة التاريخية الجديدة آمل أن نتمكن بفضل جهودنا المشتركة من تعزيز الحوار والمبادلات الثنائية والثقة والتعاون ورفع العلاقات البناءة بين الصين والولايات المتحدة إلى مستوى جديد"، بحسب تعبيره.

وهنأ رئيس الوزراء الياباني تارو اسو الرئيس الأميركي المنتخب متعهداً بتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة الحليف الرئيسي لليابان.

وفي القدس، رحّب رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود اولمرت بفوز أوباما الذي وصفه ب"الساحق والتاريخي" معربا عن أمله في تعزيز العلاقات الثنائية وتحقيق تقدم في عملية السلام في عهده.

من جهته، هنّأ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الرئيس الأميركي المنتخب ودعاه إلى تسريع الجهود بهدف تسوية النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين.

وفي كينيا التي يتحدر منها والد باراك اوباما، أعلن الرئيس مواي كيباكي يومَ غدً الخميس عطلةً في البلاد من أجل الاحتفال الشعبي بـ"بالإنجاز التاريخي" لأوباما. وأضاف في كلمة موجّهة للشعب الكيني "إن فوز السناتور أوباما هو نصر لبلادكم بسبب جذوره هنا في كينيا"، على حد تعبيره.

ومن دمشق، وافانا مراسل إذاعة العراق الحر جانبلات شكاي بالمتابعة التالية عن ردود الفعل السورية على فوز السيناتور باراك أوباما في انتخابات الرئاسة الأميركية:
"استقبلت سورية، حالها كحال معظم دول العالم اليوم فوز المرشح الديوقراطي باراك اوباما بالانتخابات الرئاسية الأميركية، بشيء من التفاؤل. ووصل الأمر لدرجة أن نشرت صحيفة (الوطن) شبه الرسمية اليوم على صدر صفحتها الأولى خبرَ فوز اوباما رغم طباعة الصحيفة قبل إعلان نتائج الانتخابات.
وجاء في متن المادة أن صحيفة (الوطن) أرادت أن تعلن أوباما رئيساً للولايات المتحدة الأميركية قبل أن تحصل على النتائج الرسمية، تماشياً وتضامناً مع رغبة ملايين الأميركيين والعرب والزملاء الإعلاميين من مختلف أرجاء العالم الذين يريدون "التغيير" في سياسة الولايات المتحدة الأميركية الخارجية.
وقالت الصحيفة السورية إنها أرادت من هذا الإعلان أن تعبر عن موقف وعن رأي وأمنية وأن تكون من بين الأوائل الذين يعلنون فوز "التغيير" في الانتخابات الرئاسية الأميركية."

في موسكو، قال الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف في خطابٍ ألقاه الأربعاء إن بلاده ليست لديها "مشاكل مع الشعب الأميركي"، على حد تعبيره.
التفاصيل مع مراسل إذاعة العراق الحر ميخائيل ألاندارنكو:
"ألقى الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف خطابا أمام البرلمان تناول فيه أهم جوانب السياسة الداخلية والخارجية الروسية. وفي معرض حديثه عن السياسة الخارجية، دعا ميدفيديف الإدارة الأميركية الجديدة إلى تحسين العلاقات مع روسيا:
_ صوت ميدفيديف _
(تمر العلاقات الروسية الأميركية بمرحلة ليست بالسهلة في الوقت الراهن. فلدينا أسئلة كثيرة نود توجيهها إلى الإدارة الأميركية، ومن بينها أسئلة أخلاقية. ولكنني أؤكد أن ليس لدينا مشاكل مع الشعب الأميركي. وليس لدينا عداء غريزي للأميركان. ونأمل بأن يقوم شركاؤنا والإدارة الأميركية الجديدة بالاختيار الصحيح نحو علاقات كاملة وشاملة مع روسيا).

في طهران، أُعلن الأربعاء أن القوات المسلحة الإيرانية حذرت مروحيات الجيش الأميركي في العراق من الاقتراب من حدود الجمهورية الإسلامية.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن بيانٍ لقيادة القوات المسلحة أن "مروحيات تابعة للجيش الأميركي رُصدت مؤخرا تحلّق فوق حدود العراق مع الجمهورية الإسلامية".
وأضافت الوكالة أن البيان "يحذر" القوات الأميركية من الاقتراب من الحدود ويدعوها إلى البقاء بعيدة عنها.
كما نُقل عن البيان أنه "نظرا لاحتمال غزو للأراضي الإيرانية ستردّ قوات الدفاع عن الجمهورية الإسلامية على أي اجتياح"، بحسب تعبيره.

في بغداد، ذكرت الشرطة أن سيارة ملغمة انفجرت الأربعاء قرب نقطة تفتيش على الطريق المؤدي إلى مطار بغداد وقتلت أربعة أشخاص كما أصابت تسعة بجروح.
ونقلت رويترز عن مصادر الشرطة أن شرطيين كانا بين القتلى وثلاثة رجال شرطة بين الجرحى الذين سقطوا في الانفجار.

في القدس، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك الأربعاء بأن بلاده تريد الحفاظ على وقف إطلاق النار المستمر منذ أربعة شهور مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة على الرغم من إصداره الأمر بشن غارة على القطاع أدت إلى إطلاق صواريخ فلسطينية عبر الحدود على إسرائيل.
ونُقل عن باراك قوله للصحافيين "ليس لدينا نية لانتهاك التهدئة. لنا مصلحة في استمرار التهدئة"، بحسب تعبيره.

وكانت حركة (حماس) أطلقت في وقت سابق الأربعاء عشرات الصواريخ على إسرائيل بعد أن قتلت القوات الإسرائيلية ستة نشطاء فلسطينيين.
ولم تسبب الهجمات الصاروخية بما في ذلك صواريخ سقطت على مدينة عسقلان الإسرائيلية الساحلية أي إصابات. وذكرت مصادر في حماس التي تسيطر على قطاع غزة إن التهدئة قد تعود إذا لم ترد إسرائيل.

في الخرطوم، شارك آلاف السودانيين الأربعاء في تشييع جثمان رئيس مجلس رأس الدولة السابق أحمد علي الميرغني في جنازة ضخمة في شوارع العاصمة السودانية.
يذكر أن الميرغني تولى رئاسة السودان بين عاميْ 1986
و1989 قبل الإطاحة به في الانقلاب الذي جاء بالرئيس عمر حسن أحمد البشير إلى السلطة.
وتوفي الميرغني يوم الأحد الماضي في مدينة الإسكندرية المصرية عن عمرٍ ناهَز 67 عاما.

على صلة

XS
SM
MD
LG