روابط للدخول

قمة أوروبية آسيوية لبحث تداعيات الأزمة المالية العالمية


كفاح الحبيب

إلتقى قادة من دول أوروبية وآسيوية في إجتماع قمة ركزت على بحث عملية التوصل الى إستجابة موحدة لمؤثرات الأزمة المالية العالمية.
هذا الإجتماع الذي إستضافته العاصمة الصينية بكين على مدى يومين، ينظر اليه على انه يمثل طريقاً للقادة السياسيين وهم يحاولون بلوغ إجماعٍ من أجل منح الإقتصاد العالمي دفعة الى الأمام قبل القمة المالية التي ستعقد في واشنطن الشهر المقبل..
المزيد من التفصيل في تقرير كفاح الحبيب:

خلال يومين من محادثات رسمية أجراها قادة دول من أوروبا وآسيا في قاعة الشعب الكبرى ببكين، ضمن إجتماعات كانت أجندتها تتضمن مناقشة قضايا مثل التغير المناخي والتنمية، كانت عقول أولئك القادة تركز على الكيفية التي بإمكانهم أن يتعاونوا فيها لتقليل صدمة الركود الإقتصادي العالمي.. وهو أمر عبّر عنه رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو في كلمة ألقاها في إجتماع القمة.


(صوت Barroso in English)

"في هذه الأزمة، إذا ما جعلنا منها قضيةً عامة، بإمكاننا أيضاً أن نجد فرصة في مواجهة التحديات العالمية في الوقت الحاضر. فقدت إلتقت أوروبا وآسيا في بكين اليوم لطرح هذه التحديات وإيجاد حلول تفيد الطرفين."

الرئيس الصيني هو جينتاو ورئيس الوزراء جياباو إلتقيا قبل إجتماعات القمة العديد من قادة دول الإتحاد الأوروبي السبع والعشرين، فضلاً عن قادة الدول الآسيوية الست عشرة الذين حضروا القمة.
الإتحاد الأوروبي من جهته يأمل ان يكون بإمكان الصين، وهي الدولة التي تملك أكبر إحتياطات للعملة، وصاحبة الإقتصاد العملاق الأسرع نمواً في العالم، أن تساعد في تشكيل إصلاحات مالية عالمية وتعالج اللاتوازنات الإقتصادية الضاربة في عمق الإضطراب الحالي.
وفيما كانت إجتماعات القمة تعقد، تعثّرت اسواق الأوراق المالية الآسيوية مرة أخرى وسط تنامي المخاوف من أن تؤثر الأزمة المالية العالمية على مكاسب الشركات الخاصة في عموم أنحاء العالم.
ويخشى ان يساهم هذا التراجع في قطع مستويات الطلب العالمي على النفط، ما يضع سعر البرميل الواحد دون أربعة وستين دولاراً، حتى بوجود الإتفاق الذي أعلنته منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في فيننا بخفض الإنتاج بمليون ونصف المليون برميل يومياً.
الصدمة والإرباكات التي خلفتها الأزمة المالية العالمية وصلت الى دول آسيا، حتى ان المتحدث بإسم الحكومة اليابانية تاكيو كاوامورا حاول تهدئة روع اليابانيين بشأن أسواق الأسهم، حين قال:

(صوت Kawamura in Japanese)

" ينبغي على الشعب الياباني والأسر العائلية إبداء المزيد من الاهتمام
في أسواق الأسهم والنظر إليها كاستثمارات مستقرة، لا وفق الطريقة العاطفية التي يتراوح معها صعوداً وهبوطاً المستثمرون الأجانب. كما أعتقد أيضا أن في هذه الحقبة من انخفاض أسعار الفائدة ، يتوجب على الحكومة أن تبحث في سياسة من شأنها أن تروّج
لإستثمارات الأوراق المالية، وبالتالي إعتبار السوق كوسيلة للحصول على عائدات مستقرة من الاستثمارات."

التجار من جهتهم يبقون قلقين من ان يكون بإمكان الركود الإقتصادي العالمي الإستمرار بتأثيراته الى ما بعد منتصف العام المقبل، الأمر الذي يسلط المزيد من الضغط على بعض العملات الآسيوية، ويرفع من مستوى المخاوف في نشوء أزمة إقليمية في حجم تبادل العملات الأجنبية.
قبل يومين وافقت منظمة أسيان لدول جنوب شرق آسيا خلال محادثات عقدتها مع اليابان والصين وكوريا الجنوبية، على تطوير بنوك شبكة خطوط تبادل العملات في المحيط الإقليمي، والتي تصل إستثماراتها الى ثمانين مليار دولار أميركي.
وقد تم إدخار هذه الأموال كموارد كي تسمح للدولة التي تغوص في أزمة تبادل عملات أجنبية ان تقوم بطلب إسعاف مالي سريع عن طريق مبادلة عملتها عوض عملات الدول المجاورة لها، ويكمن الهدف من وراء ذلك في التمكن من بيع أموال مستدانة الى سوق تبادل العملات الأجنبية من أجل تخفيف الضغط على العملة التي تتراجع قيمتها النقدية، ما يساهم في منع تكرار الإنهيار الإقتصادي الذي جعل العديد من الدول تغوص في تراجع عميق خلال الأزمة المالية الآسيوية في عامي سبعة وتسعين وثمانية وتسعين من القرن الماضي.

على صلة

XS
SM
MD
LG