روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة الأميرکية


أياد الکيلاني

نستهل مراجعتنا لما تناولته الصحافة الأميركية من الشأن العراقي بتقرير نشرته الـLos Angeles Times تنسب فيه إلى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تحذيره لكبير القادة العسكريين الأميركيين في العراق بأنه يعرض موقفه إلى الخطر من خلال ادعائه بأن إيران سعت إلى رشوة مشرعين عراقيين كي يعارضوا الاتفاق الأمني مع الولايات المتحدة. وتوضح الصحيفة بأن جنرال الجيش الأميركي Ray Odierno كان قد أشار في مقابلة مع صحيفة الـWashington Post يوم الاثنين إلى ورود تقارير استخبارية أميركية مفادها أن إيران قد أقدمت على عرض الرشاوى على مشرعين عراقيين بهدف تقويض الاتفاق.
وتابع المالكي في حديثه مع صحافيين كويتيين نقلها التلفزيون الحكومي العراقي يوم الجمعة بأن القائد الأميركي قد زاد العلاقات بين البلدين تعقيدا، وتابع قائلا – بحسب الصحيفة: "الرجل معروف بطيبته، ولكنني لا أعلم ما جعله يدلي بمثل هذا التصريح، فالموضوع خالٍ من الصحة. مجلس النواب لا يتلقى الرشاوى، لا من إيران ولا من أية جهة أخرى."
وتشير الصحيفة إلى أن بعض المشرعين يقرون بمعارضة بعض أعضاء التحالف الذي يرأسه المالكي يعارضون تحالفا طويل الأمد مع الولايات المتحدة، وأنه ليس من الواضح إن كان المالكي يرغب فعلا بالتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، موضحة بأن مثل هذا الاتفاق – في بلد ذي تاريخ مرير مع القوى الأجنبية – ربما يكون من شأنه وصم مؤيديه بخدمة المصالح الأميركية.

---------------فاصل-------------

صحيفة New York Times تنقل عن مسودة الاتفاق المقترح بين العراق والولايات المتحدة تحديد نهاية عام 2011 كموعد ثابت للانسحاب الأميركي من العراق، بالاستناد إلى كفاءة وحجم قوات الأمن العراقية. وتتابع الصحيفة بأن المسودة تعكس عددا من التنازلات الأميركية للعراقيين، من بينها تحديد مواعيد محددة لمباشرة القوات الأميركية في الانسحاب من المدن قبل انسحابها من البلاد. إلا أن الصحيفة تنبه إلى أن المسودة تصف المواعيد المحددة بأنها أهدافا يمكن تعديلها بموافقة الجانبين، وذلك تبعا لاستعداد العراقيين لتولي المهمة الأمنية في البلاد ولما تصفه بالأوضاع.
وفيما يعتبر اختراقا إيجابيا جاء بعد عدة أشهر من المباحثات المتعثرة، تشير المسودة إلى جعل شركات الأمن الأميركية وغيرها من المقاولين الأميركيين يخضعون إلى القضاء العراقي في القضايا الجنائية، ولكن أفراد القوات المسلحة الأميركية سيمنحون حصانة من القانون العراقي، باستثناء المتورطين منهم في جرائم خطيرة ترتكب خارج نطاق واجباتهم الرسمية.

على صلة

XS
SM
MD
LG