روابط للدخول

باحثون في جامعة الموصل يسلطون الضوء على شخصيات أنجبتها مدينتهم ومنهم عثمان الموصلي


إذاعة العراق الحر – الموصل

أنجبت مدينة الموصل وعلى امتداد تاريخها الطويل العديد من المبدعين والمفكرين، ممن خلفوا بصمات واضحة باقية حتى يومنا هذا. ومن هؤلاء الملا عثمان الموصلي
الذي اقترن اسمه باسم المدينة وترك لنا إرثا زاخرا في مجالات الأدب والشعر والعلوم والدين والتصوف، إلى جانب التلحين الموسيقي والموشحات الدينية التي اشتهر بها. وكل هذا الإبداع كان محط اهتمام دارسين في الموصل أرادوا إعطاءه حقه من البحث والدراسة. وهذا ما تحدث عنه لإذاعة العراق الحر عميد كلية الآداب في جامعة الموصل الدكتور محمد باسل العزاوي:
"أبدعت هذه الشخصية الجدلية في الكثير من ضروب العلم والمعرفة والفن، فهو قارئ وشاعر وعالم ومتصوف وفنان. وبحوثنا من أجل إعطائه حقه من الاهتمام لأن تأثيره امتد خارج العراق، وأخذ عنه الكثير من العلماء والفقهاء. وفي النية تسليط الضوء على شخصيات موصلية أخرى كان لها دورها في تاريخ المدينة والعراق."

لم يقتصر تأثير الملا عثمان الموصلي على الموصل والعراق فقط بل امتد خارج البلاد، فحدث في الموسيقى العربية وأضاف لها، حيث أخذ عنه الموسيقار المصري سيد درويش بعض ألحانه التي ذاع صيتها، إضافة إلى تأثيره في الطرق الصوفية ومنها المولوية التي تمزج ما بين الذكر والإنشاد الموسيقي، وهذا ما رفع شأنه في زمن الدولة العثمانية، فكثر تلاميذه ومريدوه. يقول الباحث بشار نديم:
"أثر انتماؤه للطرق الصوفية كثيرا في شخصيته وإبداعه ومنها الطريقة القادرية والرفاعية والمولوية."

وهذا باحث آخر أضاف عن سيرة الملا عثمان الموصلي بقوله:
"له مكانته في الدولة العثمانية وكان يرسل كسفير لها في الدول وله تلاميذ في شتى المجالات ومنهم الموسيقار سيد درويش والشيخ محمد رفعت وغيرهما."

ولد الملا عثمان الموصلي في الموصل عام 1854 الميلادية وتوفي فيها عام 1923. وينتصب تمثال له وسط المدينة كما حمل جامع اسمه إضافة إلى معاهد وقاعات ومحلات أخرى، إلا أن بحث حياته أكاديميا وكذلك بقيةِ المبدعين العراقيين له أهميته في إنصافهم أولا فضلا عن استلهام العبر والدروس من سيرهم.

على صلة

XS
SM
MD
LG