روابط للدخول

الرئيس طالباني يؤكد على أهمية الوصول إلى اتفاق أمني مع الولايات المتحدة


عبد الحميد زيباري – أربيل

أكد الرئيس العراقي جلال طالباني على أهمية الوصول إلى اتفاق بين الحكومة العراقية والإدارة الأميركية حول الاتفاقية الأمنية الاستراتيجية التي من المزمع توقيعها بين الطرفين، مؤكدا أن هذه الاتفاقية ستمحي السيادة العراقية من الانتهاك والسيطرة على مصادر النفط من قبل العراقيين.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده طالباني مع كل من مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان والدكتور طارق الهاشمي نائب رئيس الوزراء العراقي عقب وصوله إلى مطار أربيل الدولي قادما من الولايات المتحدة الأميريكية.

وقال طالباني:
"نتمنى الوصول إلى نتائج حيدة بخصوص هذه الاتفاقية لأن عدم الوصول إلى اتفاق وهو البقاء على هذا الحال وخرق السيادة العراقية واستقلال العراق يوميا، وثانيا هناك خطر فقدان حمايتنا وحصانتنا على النفط ووقتها سيقع نفط العراق مرة أخرى تحت المصادرة."

وكان مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان ونائب الرئيس العراقي الدكتور طارق الهاشمي والعديد من المسؤولين في حكومة إقليم كردستان والحكومة العراقية استقبلوا طالباني في مطار أربيل الدولي، حيث جرت مراسيم استقبال رسمية للرئيس طالباني.

وفي رده على سؤال حول الأحداث الأخيرة التي شهدتها منطقة خانقين بين الجيش العراقي وقوات البيشمركة، قال طالباني:
"لا أعتقد أن هناك مشكلة عربية كردية. والكرد والعرب إخوة من قديم الزمان ومصيرهم مشترك ومصالهم مشتركة ومنافعهم مشتركة. وسوء فهم في قضية معينة أو إساءة طريقة الحل، كل ذلك لا يؤدي إلى عداء كردي عربي. والكرد والعرب إخوة منذ فجر التاريخ وإلى أبد الآبدين."

كما أضاف طالباني قائلا:
"هذه الاختلافات التي وجدت، أعتقد أنها ضخمت وطرحت بشكل غير صحيح لأننا لا نتنازع على الأراضي فكلنا نؤمن بوحدة العراق ونؤمن بأن هذه المناطق التي نقول إنها مناطق متنازع عليها هي مناطق عراقية أولا، سواء ضمت إلى إقليم كردستان أو إلى إقليم آخر. فهذه المسائل نحلها دستوريا وعندنا المادة 140."

وأكد طالباني على ضرورة اللجوء إلى مبدأ التوافق لحل المشاكل في العراق بين القوى السياسية، متهما وسائل الإعلام بتخضيم أحداث خانقين. وأضاف:
"عندنا في العراق مبدأ خارج الدستور وهو مبدأ التوافق. وقلنا مرارا وتكرارا إن المكونات الثلاثة للشعب العراقي أساسا - العرب الشيعة والعرب السنة والكرد، وهنالك أيضا الإخوة التركمان والكلدوآشور. والقضايا العراقية لا تحل بالأكثرية وإنما تحل بالتوافق في جميع القضايا بما فيها هذه القضايا، وبالتالي نحن نعتقد أن هناك مبالغة في الإعلام كما كان سابقا حول النزاع الشيعي السني."

كما أكد الرئيس العراقي جلال طالباني على أن العراق بدأ باستعادة موقعه في المحافل الدولية، مشيرا إلى لقاءاته بالعديد من رؤساء دول العالم على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة. وأضاف:
"علاقات العراق تتطور مع دول العالم، الدول الأوربية والآسيوية وكوريا واليابان والصين. والتقيت ببعض قادة هذه الدول."

كما أضاف قائلا:
"العراق لم يعد معزولا بل أصبح الآن يتمتع بعلاقات جيدة مع الدول العربية والأوربية."

من جانبه أشار مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان إلى وجود تهميش للدور الكردي في وزارة الدفاع العراقية، نافيا اتهامه عرب السنة في تهميش الدور الكردي. وقال:
"أجزم بأنني لم أقل ذلك ولم أقصد ذلك، وإنما قلت إن الجيش العراقي هو جيشنا وأول لواءَين كانا من البيشمركة عندما أعيد بناء الجيش العراقي. وقلت إن السنة قاطعوا في البداية العودة إلى الجيش بناءً على دعوة فتاوى من بعض الشيوخ والشيعة كانوا مترددين، ولذلك كان أول لواءَين من الجيش العراقي هما لواءان كرديان. والآن هناك محاولات لتهميش الدور الكردي في الجيش، ولكن لم أقل إن هذه المحاولات من السنة أو الشيعة."

إلى ذلك عبر الدكتور طارق الهاشمي عن تعاطفه مع القوى المسيحية في العراق بعد حذف المادة 50 من قانون انتخابات المحافظات العراقية وحرمان الأقليات من حصص في مقاعد مجالس المحافظات. وقال الهاشمي:
"أنا ليس لدي تفسير لماذا سقطت هذه المادة في اللحظة الأخيرة ولكن تعاطفي مع أشقائنا في الوطن الكلدوآشوريين وسوف نتدارك مع القادة السياسيين لمعالجة هذا الوضع بأفضل طريقة ممكنة التي ينبغي أن تعيد الأمن والاستقرار إلى إخوانا الكلدوآشوريين باعتبارهم شركاء لنا وبالتالي ينبغي أن تكون لهم مشاركة عادلة في مجالس المحافظات."

على صلة

XS
SM
MD
LG