روابط للدخول

قلق في برلمان كردستان من صفقات أسلحة تجريها الحكومة المركزية


عبد الحميد زيباري - بغداد

اعتبر المجلس الوطني لإقليم كردستان أن بعض الأحداث التي شهدها العراق مؤخرا أشرت إلى وجود أزمة بين القيادات السياسية ،وأبدى المجلس قلقا من نتائج أحداث خانقين وتوجه الحكومة الاتحادية الى عقد صفقات لشراء الأسلحة ، رئيس المجلس الوطني لإقليم كردستان عدنان المفتي عبر عن القلق من حكومات مركزية مستقبلا قد تفرض رأيها او حلولها باللجوء الى القوة العسكرية ، المفتي عرض ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في اربيل يوم السبت ويعرض له عبد الحميد زيباري :

عقد المجلس الوطني لكردستان العراق يوم الاثنين جلسته الاولى من فصله التشريعي الثاني للسنة الرابعة بكلمة لعدنان المفتي رئيس البرلمان عبر فيها عن مخاوفه من الاحداث الاخيرة التي شهدتها العراق خلال الشهرين المنصرمين.
واشار المفتي ان هذه الاحداث منها مصداقة مجلس النواب العراقي على قانون المحافظات العراقية ودخول الجيش العراقي الى مدينة خانقين خلقت ازمة بين القيادات السياسية العراقية.

كما اشار المفتي خلال كملته الى قيام الحكومة العراقية بشراء الاسلحة من بعض الدول الاجنبية مطالبا هذه الدول ببيع الاسلحة الى العراق بشرط عدم استخدامها ضد شعب كردستان وبقية مكونات الشعب العراقي.
وعقب انتهاء الجلسة عقد المفتي مؤتمرا صحفيا اشار فيها الى هذه الاحداث التي شهدتها العراق خلال الفترة المنصرمة واضاف:

حدثت بعض التطورات خلال الاشهر الماضية مماخلق ازمة سياسية لابد ان نبذل جهودا لمعالجتها لاننا جميعا شاركنا كقوى سياسية عراقية في بناء العراق الديمقراطي الفدرالي وبذلنا جهودا كبيرة من اجل ان نبي هذا العراق يضمن حقوق كافة التكوينان القومية والاثنية والطائفية.

كما اعرب المفتي عن قلقه من قيام الحكومة العراقية بشراء الاسلحة، مطالبا بضمانات في ان لاتستخدم هذه الاسلحة ضدهم مستقبلا.
واضاف المفتي في المؤتمر الصحفي :

نريد ان يكون الجيش العراقي قويا وقادرا على الدفاع عن السيادة الوطنية لكننا نعبر عن قلقنا نتيجة تولد الازمة السابقة في تمرير المادة 24 من قانون مجالس المحافظات و الازمة التي خلقت في خانقين بدون مبرر.


واشار المفتي ان مخاوف الكرد ليست من حكومة المالكي الحالية وانما من الحكومات العراقية القادمة واضاف :

مخاوفنا ليست من حكومة المالكي لاننا جزء منها ولانتهمها باية اتهامات ظالمة ولكن هذه الاحداث التي شهدتها الفترة الماضية جعلت لدينا مخاوف مشروعة في انه اذا جاء رئيس حكومة في يوم من الايام ويفكر في حل عسكري في فرض ارادته وفي يده الاسلحة والطائرات ربما يستخدمها.


ولفت المفتي الى ان شعب كردستان مازال يتذكر ممارسات جيش العراقي السابق في كردستان في عقب الثمانينات من القرن المنصرم واضاف: : مازالت ذاكرة الشعب الكردي تتذكر ان هذه الطائرات احرقت كردستان ومازالت اثار حرق 4500 قرية وتدميرها وعمليات الانفال مازالت في الذاكرة.

واكد المفتي ان من حق اقليم كردستان الاستفسار عن عقد صفقات الاسلحة للحكومة العراقية مع امريكا والدول الاخرى واضاف:

نسمع اخبار عقد صفقات لشراء الطائرات ولدينا الحق ان نسال ونطلب ضمانات في عدم استخدام هذه الطائرات الان وفي المستقبل ضد شعب كردستان وان حدث اية مشاكل يجب اللجوء الى الحوار.


من جانبه اشار فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة اقليم كردستان العراق انهم يدرسون حاليا مسالة شراء الاسلحة من قبل الحكومة العراقية وقال في تصريح لاذاعة العراق الحر :

لازلنا ندرس هذه المعلومات وان كانت صحيحة سيتم دراستها من جميع الجوانب ومن حق الحكومة العراقية شراء الاسلحة ولكن السؤال المطروح في هذا الوقت لماذا تشترى هذه الاسلحة وماهي الخطة التي لاستخدام هذه الاسلحة ونوعية هذه الاسلحة.


واضاف حسين قائلا : نحن جزء من الحكومة العراقية وحينما يتم عقد هذه الصفقات يجب ان تكون هناك سياسة واضحة لهذه الصفقات لان المسالة الامنية والمسالة العسكرية هي ملك الجميع وليس ملك حزب او فرد واحد او جزء من الحكومة وهي ملك لجميع الجهات وهذا يعني ان لحكومة الاقليم وممثلي حكومة الاقليم في الحكومة الفدرالية يجب ان يكون لهم علم بهذه المسائل.

على صلة

XS
SM
MD
LG