روابط للدخول

هيئة النزاهة تلاحق الفساد ووزارة الصحة تطارد الأدوية المغشوشة


فارس عمر

ـ وزارة الصحة تلاحق الأدوية المغشوشة

شُكلت هيئة النزاهة العامة لتكون مسؤولة عن التحقيق في قضايا الفساد واختلاس المال العام بصرف النظر عمن يرتكب هذه الأعمال وموقعه في جهاز الدولة. وبذلك تكون هيئة النزاهة رأس الحربة في مكافحة الفساد الذي يقف عقبة كأداء تهدد بإجهاض أي مجهود لاعادة اعمار العراق. ولكن الطريق الذي اختطته هيئة النزاهة لم يكن معبدا بأي حال واعترت مسيرة الهيئة عثرات وكبوات سببها عوامل ذاتية وموضوعية على السواء. ففي آب 2007 غادر رئيس الهيئة السابق القاضي راضي حمزة الراضي في زيارة للولايات المتحدة ولم يعد بل طلب اللجوء هناك مع مسؤول الأمن في هيئة النزاهة عامر المشهداني. وفي ايلول من عام 2007 لحق بهما كبير محققي الهيئة. بعد هذه التطورات وقع الاختيار على موسى فرج رئيسا مؤقتا لهيئة النزاهة. وأدت هذه المطبات في الطريق الوعر الذي سارت فيه هيئة النزاهة الى انخفاض ملحوظ في نشاطها بسبب التهديدات التي تعرض اليها كادر الهيئة وهبوط معنوياتهم بعد ان بقيت من دون يد ثابتة على الدفة تقود هيئة النزاهة في بحار السياسة العراقية المحفوفة بالمخاطر.
هيئة النزاهة الآن برئاسة القاضي رحيم العكيلي بعد ان تولى هذه المهمة التي لا يُحسد عليها في اوائل العام الحالي. وفي حديث لاذاعة العراق الحر على هامش ندوة عقدت مؤخرا لغرس روح النزاهة في المجتمع أكد رئيس هيئة النزاهة القاضي رحيم الكيلي ان هيئته لن تتساهل مع المتلاعبين بالمال العام مشيرا في الوقت نفسه الى لعبة التوازن الصعبة التي يتعين على هيئة النزاهة ان تُتقنها في عملها
((....))
وشدد القاضي رحيم العكيلي على ان هيئة النزاهة العامة تمارس عملها بعيدا عن الاضواء وانها لا تلاحق احدا من دون دليل
((....))
واوضح رئيس هيئة النزاهة القاضي رحيم العكيلي ان الهيئة لا تملك الادوات التي يمكن ان تقيس بها نجاح عملها ولكنه اضاف ان حجم الفساد أقل منه في السنوات السابقة
((....))
أعلن منسق مكافحة الفساد في السفارة الاميركية في بغداد السفير لورنس بنديكت ان الفساد يشكل تهديدا خطيرا ومتعاظما للديمقراطية التي ما زالت هشة في العراق. وحذر في مقابلة نُشرت مؤخرا من ان تفشي الفساد يهدد توطد الديمقراطية لأن المواطنين لن يؤيدوا حكومة يُنظَر اليها على نطاق واسع على انها حكومة فاسدة تماما ، بحسب تعبيره. واضاف السفير الاميركي لمكافحة الفساد ان مسؤولين كبارا في الحكومة العراقية وصفوا الفساد بأنه التمرد الثاني.
نائب رئيس اتحاد رجال الاعمال العراقيين باسم جليل الطون اتفق مع ما شخصه المسؤولون العراقيون وأتى على ذكر مثال واحد يلخص ما يدور في اذهان العراقيين عموما
((....))
رجل اعمال آخر ساق مثالا على الفساد ودوره في عرقلة جهود اعادة الاعمار من خلال تجربته المباشرة في مجال المقاولات
((....))
رئيس هيئة النزاهة القاضي رحيم العكيلي أقر بوجود تحديات تواجه الهيئة في عملها محددا أكبر هذه التحديات وشكل الدعم الذي تحتاجه الهيئة
((....))
رئيس هيئة النزاهة العامة القاضي رحيم العكيلي اعتبر الدعم السياسي أهم التحديات امام عمل الهيئة. ولكن هناك تحديا آخر أشد خطورة هو التحدي الأمني الذي يستهدف اعضاء هيئة النزاهة وكوادرها. ففي تموز قُتل اثنان من مفتشيها ليرتفع عدد الضحايا من منتسبي هيئة النزاهة الى خمسة وثلاثين قتيلا عدا الذين تعرضوا الى الخطف أو نُكبوا بقتل أفراد من عائلاتهم.

** *** **

((....))
استجابة الى استغاثة هذا الدكتور بالدولة لحماية المواطنين من الأدوية المغشوشة والفاسدة شرعت وزارة الصحة بتنفيذ حملة لملاحقة اصحاب الصيدليات الوهمية والباعة الذين يروجون بضاعتهم السامة على المواطنين وخاصة الذين لا يعثرون على غايتهم في الصيدليات النظامية.
اذاعة العراق الحر التقت المفتش العام لوزارة الصحة عادل محسن الذي أكد اعداد خطة واقامة غرفة عمليات بمشاركة جهات رسمية متعددة
((....))
وأعلن المفتش العام لوزارة الصحة عادل محسن ان حملة الوزارة تستهدف بالاساس المنافذ الرئيسية لتسويق الادوية الفاسدة
((....))
صيادلة واصحاب مذاخر حذروا من ان عملية فحص الادوية وترخيصها تمر باجراءات روتينية يمكن ان تؤخر وصول هذه الأدوية الى السوق. ولكن المفتش العام لوزارة الصحة عادل محسن أكد في حديثه لاذاعة العراق الحر ان الوزارة تحوطت لذلك بإصدار تراخيص مؤقتة طالما ان الأدوية المستوردة أدوية حقيقية وليست من مناشيء مشبوهة
((....))
وأوضح المفتش العام لوزارة الصحة ان سبب انتشار الأدوية المغشوشة والفاسدة كان انعدام الأمن وفتح الحدود الذي اتاح للمخالفين تجاوز الضوابط القائمة ، وان الحملة التي تنفذها الوزارة تهدف الى فرض هذه الضوابط على وجه التحديد
((....))
اما الأدوية التي وجدت طريقها الى السوق خلال هذه الفترة فان وزارة الصحة لن تتهاون في التعامل مع باعتها ومرويجها ، كما شدد المفتش العام لوزارة الصحة عادل محسن في حديثه لاذاعة العراق الحر
((....))
يعرف العراقيون من تجارب سابقة مع امانة العاصمة وحملاتها ضد المخالفين ان المستهدفين بهذه الحملات يتوارون عن الانظار عندما يظهر مفتشو الدولة ويعودون الى مزاولة نشاطهم غير المشروع بعد مغادرة المفتشين. ولكن المفتش العام لوزارة الصحة عادل محسن أكد لاذاعة العراق الحر ان الأمر يختلف هذه المرة
((....))
حملة وزارة الصحة اسفرت حتى الآن عن ضبط كميات ضخمة من الأدوية المغشوشة والفاسدة في مؤشر الى جدية الحملة
((....))
يستورد العراق نحو تسعين في المئة من حاجته الى الأدوية. وينص القانون على ان كل شركة تصدر الأدوية الى العراق يجب ان تنال موافقة وزارة الصحة بعد ان تُجري الفحوص اللازمة للتوثق من صلاحية الدواء قبل طرحه في السوق.

على صلة

XS
SM
MD
LG