روابط للدخول

تذمر وخيبة أمل هو ما يشعر به أهالي كربلاء إزاء مشاريع الأعمار


مصطفى عبد الواحد – كربلاء

أنفقت خلال الأعوام الخمسة الأخيرة أموال طائلة خصصت لمجالات الإعمار في مختلف المدن العراقية، ولكن رغم ذلك مازالت هناك شكاوى من المواطنين وحتى مسؤلين في الدولة من تباطؤ عمليات الإعمار ومن رداءة التنفيذ، فضلا عن تردد عملية الإعمار ووقوفها عند المشاريع الصغيرة كالأرصفة وشبكات مجاري الأمطار وتسييج ساحات لكرة القدم وتعبيد بعض الطرق، دون المشاريع الإستراتيجية الكبرى، ويؤكد أحد المواطنين إن المشاريع التي اقتصر عليها التنفيذ هل تلك الصغيرة بينما المشاريع الكبرى مثل المطار ومصفى النفط قد وضعت لها أحجار الأساس ولم يبدأ العمل بها مطلقا.
الغريب أن العديد من المشاريع ونقصد هنا المشاريع الصغيرة كبناء المدارس وتعبيد الطرق يباشر بتنفيذها ثم تترك أحيانا دون إتمامها ولا يعرف السبب وراء ذلك، وبعض آخر من هذه المشاريع تنفذ بشكل رديء وكأن الأمر لايعدو عن كونه ترميما وليس إنجازا مع أن الكلف التي تكتب في ساحات تنفيذ تلك المشاريع ضخمة جدا.
المقاول علي صالح مهدي يكشف جانبا من سر هذا الموضوع قائلا بأن المشاريع تتحول من مقاول إلى أخر، فتتناقص المبالغ المخصصة لها جراء هذه العملية ما يعني في النهاية أن المقاول الأخير، والذي يقوم بالتنفيذ سيجد بين يديه مبلغا قليلا ينفذ به مشروعا رديئا.
مليارات الدنانير خصصت لمدينة كربلاء خلال الأعوام الخمسة الماضية ولكنها لم تثمر عن تغيير واضح في وجه المدينة، ومازالت معظم الشاريع تدور في حلقة تعبيد الطرق وتزيين الأرصفة ومد شبكات المجاري التي يسجل عليها المواطنون ملاحظات عديدة، وأعلن مؤخرا عن حصة إضافية لكربلاء في إطار الموازنة التكميلية فهل ستسهم هذه الحصة في توسع منتظر في مجال الإعمار، أحد المواطنين تحدث لإذاعة العراق الحر قال بكثير من اليأس والمرارة إنه لاينتظر ذلك لأن الكثير من الأموال قد خصصت سابقا ولم يحدث إعمار.
ويصرح المواطنون العراقيون جهارا أن العراق يعيش في ظل تفشي فساد مالي وإدار بشكل غير مسبوق تسبب بهدر مليارات الدولارات التي تسربت إلى خارج العراق أو تحولت إلى أملاك خاصة، ومع ذلك هناك من يرى أن جهود الإعمار في كربلاء تحديدا تبدو وكأنها تحت السيطرة وأن المشاريع تحال وتنفذ تحت رقابة صارمة من قبل مجلس المحافظة كما يشير المقاول عامر يحيى من مجموعة كربلاء العالمية، ألذي يعتقد أن العطاءات تحال بشكل شفاف وان السيطرة والرقابة على المشاريع في كربلاء تزداد قوة يوما بعد آخر وهو يأمل أن يكون تنفيذ المشاريع في السنوات اللاحقة أفضل مما سبق.
ولكن إذا كان الناس يتحدثون بمرارة عن مشاريع الإعمار في مراكز المحافظات العراقية، ويتهم بعضهم المسؤلين بالفساد وبتلقي عمولات جراء إحالة المشاريع كما جاء على لسان ممثل آية الله السيستاني في كربلاء أحمد الصافي مؤخرا، ياترى كيف هو الحال في الأقضية والنواحي البعيدة وهل تصل إليها بقايا من أموال الموازنات والموازنات التكميلية.

على صلة

XS
SM
MD
LG