روابط للدخول

العراق في أولمبياد بكين


فارس عمر

بحماية قمر اصطناعي يرصد الأحوال الجوية وقذائف كيمياوية تؤدي الى هطول المطر ثم انقشاع الرؤية ، وبحضور أكثر من ثمانين عاهلا ورئيس دولة انطلقت اليوم في بكين الدورة الاولمبية التاسعة والعشرون ، بمراسم وظفت الصين فيها كل قدراتها التنظيمية مواهبها الفنية لتكون دورة مشهودة بحق.
نحو اربعة مليارات انسان في أنحاء كوكبنا الأرضي شاهدوا الوفد العراقي برياضييه وادارييه يُكمل دورته حول الملعب الاولمبي تحت علم العراق مع وفود أكثر من مئتي دولة أخرى.
قد تكون مشاركة العراق في اولمبياد بكين رمزية ولكن مراقبين أكدوا ان وجود رياضيين عراقيين بطموحات وأحلام اولمبية في اوضاع كتلك التي يعيشها وطنهم هو بحد ذاته انجاز يستحق الثناء والتقدير. وتبدى التعاطف الدولي مع الرياضيين العراقيين والعراق عموما في الاستقبال الذي لقيه الوفد العراقي لدى وصوله الى العاصمة الصينية ، كما أكد سفير العراق في بكين محمد صابر اسماعيل في حديث خاص لاذاعة العراق الحر:
(...)
واشار السفير العراقي محمد صابر اسماعيل الى تسابق الصحفيين الأجانب وازدحام خطوط هاتف السفارة تعبيرا عن اهتمام الاعلام والرأي العام بأوضاع العراق وأخبار رياضييه:
(...)
هذه العواطف تبدت بأسطع صورها بعد قرار اللجنة الاولمبية الدولية تعليق عضوية العراق في حزيران الماضي مشيرة الى تدخل الحكومة العراقية في الرياضة بحل اللجنة الاولمبية الوطنية. وفي هذا الشأن قال السفير العراقي في بكين محمد صابر اسماعيل ان العالم شارك العراقيين أساهم ونقل تضامنه معهم عبر سفارة العراق في العاصمة الصينية:
(...)
ولاحظ السفير العراقي في بكين محمد صابر اسماعيل ان الجميع بلا استثناء كان يريد ان يرى العراق مشاركا في الدورة الاولمبية وعندما وافقت اللجنة الاولمبية الدولية على مشاركة العراق كانت بهجة العالم لا تقل عن فرحة العراقيين ، بما في ذلك احتفاء اكثر من مليار وثلاثمئة مليون صيني بمشاركة العراق:
(...)
وعزا السفير العراقي في بكين محمد صابر اسماعيل هذا التعاطف وهذه المشاعر النبيلة تجاه الشعب العراق الى ما وصفه بمظلومية الشعب العراقي منوها في الوقت نفسه بدور المنتخب الوطني العراقي لكرة القدم في اعلاء اسم العراق من خلال ادائه المتميز في اشارة الى اهمية الرياضة في تعزيز مكانة الدول:
(...)

** *** **

مشاركة العراق في اولمبياد بكين تأتي بعد حال من الترقب عاشها الرياضيون العراقيون والمواطنون عموما إثر قرار اللجنة الاولمبية الدولية منع العراق ثم موافقتها على مشاركته بعدد محدود من الرياضيين. وكان قرار المنع شديد الوطأة على المواطنين عامة والرياضيين العراقيين بصفة خاصة ، كما قال الأمين العام للجنة الاولمبية العراقية بالوكالة حسين العميدي:
(...)
بعد الاتفاق الذي توصل اليه العراق مع اللجنة الاولمبية الدولية وافقت اللجنة على مشاركة رياضيين اثنين فقط لأن يوم الثالث والعشرين من تموز كان الموعد النهائي لتسجيل الرياضيين المشاركين في جميع المسابقات ما عدا العاب القوى. وترتب على تأخر الاتفاق بين العراق واللجنة الاولمبية الدولية ثلاثة ايام بعد انتهاء الموعد حرمان خمسة رياضيين عراقيين من المشاركة في اولمبياد بتوزيع اماكنهم على دول أخرى وبقاء رياضيين اثنين للمشاركة في العاب القوى هما العداءة دانا حسين عبد الرزاق ورامي القرص حيدر ناصر. ثم وافقت اللجنة الاولمبية الدولية على زيادة المشاركة برياضيين آخرين هما لاعبا التجديف حيدر نوزاد وحمزة حسين. وفي وقت لاحق وافقت اللجنة الاولمبية الدولية على اضافة لاعب القوس والنشاب علي عدنان ليكون العدد النهائي خمسة رياضيين ضمن الوفد العراقي.
وبذلك يكون الحضور العراقي في اولمبياد بكين رمزيا بأبعاد وطنية وإن جاء تحرك الحكومة العراقية متأخرا ، كما قال رئيس الوفد العراقي والناطق الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ في حديث لاذاعة العراق الحر:
(...)
أما الرياضيون الذين لن يشاركوا بفعل ظروف تآمرت لحرمانهم من فرصة نادرة فان الرباع سوارا محمد نقل بعضا مما يشعرون به في حديث لاذاعة العراق الحر:
(...)

** *** **

بعد هذا العرض لجوانب من مشاركة العراق في اولمبياد بكين والتعاطف العالمي معه ومع رياضييه والملابسات التي رافقت مشاركته لعل من المفيد تقديم نبذة مختصرة عن منجزات العراق في المضمار الاولمبي.
أكبر انجاز حققه العراق في الدورات الأولمبية منذ انطلاقها في العصر الحديث عام 1896 هو فوز الرباع العراقي البصري عبد الواحد عزيز بالميدالية البرونزية في دورة روما الاولمبية عام 1960. وهذه الميدالية ما زالت حتى يومنا هذا الوحيدة المسجلة في رصيد العراق الاولمبي. اذاعة العراق الحر التقت الباحث الرياضي ضياء المنشئ ليحدثنا عن ابن البصرة والعراق الرياضي المرموق عبد الواحد عزيز وانجازه الذي وضع العراق على الخارطة الاولمبية:
(...)
لا بد من الاشارة الى انه إذا كانت الميدالية البرونزية هي أقصى ما حققه العراق في الدورات الاولمبية فان هناك أكثر من ثمانين دولة ما زالت تطمح في اعتلاء منصة الفائزين حتى وإن كانت بالمرتبة الثالثة لنيل الميدالية البرونزية.
أقرب ما وصله العراق الى الفوز بميدالية اولمبية ثانية منذ دورة روما في عام 1960 كان قبل اربعة اعوام في اولمبياد اثينا عندما جاء منتخبة الاولمبي لكرة القدم رابعا بعد فوزه على استراليا في الربع النهائي ثم لقائه مع ايطاليا على الميدالية البرونزية التي كاد يضيفها الى ميدالية الرباع عبد الواحد عزيز.
السفير العراقي في بكين محمد صابر اسماعيل أوضح في حديثه لاذاعة العراق الحر ان مشاركة العراق في اولمبياد بكين وإن كانت رمزية فهي فرصة لاستثمار مشاعر التعاطف الدولي مع العراق لاقامة علاقات ومد جسور في خدمة الرياضة العراقية:
(...)
رئيس الوفد العراقي الى اولمبياد بكين علي الدباغ من جهته أكد لاذاعة العراق الحر التزام الحكومة بدعم الرياضة والرياضيين:
(...)
مشاركة العراق في دورة بكين الاولمبية على رمزيتها وتعهدات الحكومة بدعم الحكومة للرياضة والرياضيين هي أبسط ما يمكن تقديمه تكريما لذكرى أكثر من مئة رياضي عراقي راحوا ضحية اعمال العنف منذ عام 2003.

على صلة

XS
SM
MD
LG