روابط للدخول

معانات الاطفال في العراق


دبار بامرني

أكدت منظمات إنسانية محلية ودولية ان غياب الأمن والهجرة هما مصدر معاناة كبير لأطفال العراق, منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) قالت ان نحو مليوني طفل في العراق يواجهون تهديدات بالغة الخطورة كسوء التغذية والمرض والتلكؤ في التعليم, وأضافت المنظمة ان مئات الأطفال قتلوا أو أصيبوا في أعمال عنف وتعرض المعيل الرئيس لأسر آلاف الأطفال للاختطاف أو القتل بسبب الصراعات. المنظمة أشارت إلى أن تردي الوضع الأمني أجبر اكثر من 75 ألف طفل العيش في المخيمات في حين بلغ عدد الأطفال النازحين في سن الدراسة الإبتدائية 220 ألف طفل. تقرير المنظمة سلط الضوء على النسب المتدنية جدا لعدد الطلبة الذين تصل أعمارهم الى 17 سنة في العراق والذين تمكنوا من أداء امتحاناتهم النهائية وعدم تجاوز نسبة الذين حصلوا على درجة النجاح 40 بالمائة من مجموع الطلاب الممتحنين في مناطق وسط وجنوب العراق.

واكدت منظمات عدة مدافعة عن حقوق الطفل ان تردي الوضع الأمني إضافة إلى التهجير القسري المستمر وقبل هذا كله تردي مستوى الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية والاقتصادية كانت لها الأثر الأكبر على حياة الطفل العراقي وغيرت حياته بشكل جذري. واظهرت آخر إحصائيات قامت بها تلك المنظمات أرقاما مخيفة لعدد الأيتام وأطفال الشوارع أو عدد الذين هجروا مع عوائلهم , أو من اجبروا على ترك الدراسة والتسول في الشوارع للعمل من اجل كسب المال ومساعدة عائلاتهم. ويجمع العديد على ان هذه الصعوبات والانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال أثرت على نفسيتهم وغيرت من سلوكهم حيث فقد عدد كبير منهم أهم فترة من حياتهم وهي الاستمتاع بطفولتهم والتمتع بحقوقهم.

مشاهد عديدة اصبحت مألوفة حيث شوارع مليئة بأطفال بائسين يتسولون بملابسهم الرثة ويشكون الفقر والعوز والبطالة. ومدارس أغلقت أبوابها بسبب التهجير والعنف وتحولت صفوفها إلى غرف تسكنها عوائل مهجرة, ومدارس أخرى أجبرت وبسبب التهجير على قبول عدد كبير من الطلبة فاق حجم استيعابها وباتت الآن غير قادرة على استقبال عدد آخر من الأطفال المهجرين. أما الذين حالفهم الحظ فقد تمكنوا من الهرب إلى محافظات اكثر أمنا او الى خارج العراق ومن لم يحالفهم الحظ فقد اضطروا إلى ترك البيت والمدرسة واللجوء إلى إحدى المخيمات حيث لا مدرسة ولا مستوصف ولا ماء ولا كهرباء بل مجرد خيم ممزقة وأطفال تحولوا من طلبة متفوقين إلى أطفال يلعبون في العراء دون دراسة..

مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد (عماد جاسم) التقى بعدد من الأطفال والأباء والمشرفين التربويين للحديث عن حجم المشكلة التي يمر بها الطفل العراقي وخاصة الذين هجروا ورحلوا من مناطق سكناهم. تربويون أشاروا في حديثهم إلى وجود أزمة اسمها الطلبة المهجرين والوضع الدراسي والنفسي المتردي لهم. الأباء بدورهم أكدوا أن التهجير وتدهور الوضع بصورة عامة اثر بصورة سلبية على حياة أطفالهم.أما الأطفال فقد تحدثوا عبر ميكروفون إذاعة العراق الحر وبكلمات بسيطة عن حجم المأساة التي يمرون بها وتساءلوا اين هي مدرستي وأين هم أصدقائي ومتى نتمكن من العودة إلى منازلنا؟

(تقرير عماد جاسم)

منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) ذكرت انه بالرغم من وضع العراق الذي مازال متوترا فإن الدلائل اليوم تبشر بإمكانية بذل مزيد من الجهد المنسق لتقديم المساعدات عبر التأكيد على ضرورة استثمار انخفاض مستوى العنف في العراق لمساعدة الأطفال وتعزيز الدعم الحكومي لقطاع الشباب. وتؤكد اليونيسف أن احتياجات أطفال العراق ستصبح اكثر وضوحا كلما تحسن الوضع الأمني اذ ان العائلات العائدة هي إحدى الجماعات المتضررة وهي ايضا بحاجة الى الدعم. وأكد روجر رايت الممثل الخاص لليونيسف في العراق، ان تلبية احتياجات الأطفال خلال عام 2008 تعتمد بدرجة كبيرة على توفر الموارد المالية الكافية, واضاف ان الأطفال هم الأساس المتين لإستعادة عافيه بلدهم، وعندما تتم حماية الأطفال ورعايتهم فأن تعافي المجتمع برمته سيتحقق سريعا. مطالبا ايضا بتقديم "أفضل ما لدينا من جهد" لأطفال العراق في عام 2008 والسنوات اللاحقة.

في الختام شكرا للمتابعة وهذه تحية من معد ومقدم البرنامج ديار بامرني.

********

البرنامج يرحب بكل مشاركاتكم وملاحظاتكم, يمكنكم ألكتابه على ألبريد ألألكتروني : bamrnid@rferl.org

أو الأتصال بالرقم (07704425770) وترك رسالة صوتية على جهاز الرد الآلي, أو إرسال رسالة مكتوبة عن طريق الهاتف النقال (الموبايل) وعلى الرقم نفسه راجين ترك الاسم ورقم الهاتف للاتصال بكم لاحقا.

(حقوق الإنسان في العراق) يأتيكم في المواعيد التالية :

كل يوم أثنين في نهاية الفترة الثانية من البث المسائي (الربع الأخير من الساعة السابعة مساءا حسب توقيت بغداد) ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي (الربع الأخير من الساعة السادسة صباحا والحادية عشرة صباحا حسب توقيت بغداد). البرنامج يعاد أيضا كل يوم جمعة في نهاية الفترة الرابعة من البث المسائي (الربع الأخير من الساعة العاشرة مساءا حسب توقيت بغداد) ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي.

يمكنكم الإستماع إلى البرنامج (بالأضافة الى البرامج القديمة – الأرشيف) على موقع أذاعة ألعراق ألحر :www.iraqhurr.org

أذاعة العراق الحر تبث برامجها على موجات الـ(FM) :

102.4
في بغداد
105 في البصرة
88.4 في السليمانية
108 في اربيل
104.6 في الموصل
96.8 في كركوك
93.6 في السماوة
101.6 في الناصرية
بالأضافة الى موجة متوسطة بذبذبة مقدارها 1593 كيلوهيرتز

على صلة

XS
SM
MD
LG