روابط للدخول

مساعٍ متواصلة نحو ترسيخ الهدوء في أعقاب عملية فرض القانون في البصرة


ناظم ياسين وسميرة علي مندي

أبرز محاور ملف العراق الاخباري لهذا اليوم:

- مساعٍ متواصلة نحو ترسيخ الهدوء في أعقاب عملية فرض القانون في البصرة
- الحكومة تؤكد عدم التخلي عن دورها الأمني والتيار الصدري يقول إن إلغاء المظاهر المسلحة لا يعني إلقاء السلاح

رحّبت الحكومة العراقية بالبيان الذي أصدره رجل الدين العراقي مقتدى الصدر ووجّه فيه أتباعه بإلغاء المظاهر المسلحة في البصرة وغيرها من محافظات العراق. وقال رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي إن دعوة الصدر هي "خطوة في الاتجاه الصحيح."
كما جدد تأكيده أن "عملية فرض القانون في البصرة لا تستهدف جماعة سياسية أو دينية بعينها، ويتضمن ذلك التيار الصدري"، بحسب تعبيره.
وكان نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي أكد من جهته أن المواجهات الأخيرة لم تكن بين الحكومة والتيار الصدري الذي هو جزء من العملية السياسية. وأضاف في مؤتمر صحافي عقده الأحد في دمشق حيث رأسَ الوفد العراقي إلى مؤتمر القمة العربية العشرين أن العمليات العسكرية التي قامت بها القوات الحكومية كانت تستهدف الجماعات المسلحة مشيراً إلى التوجيهات التي سبق للسيد مقتدى الصدر أن أصدرها وأكد فيها حظر استخدام السلاح.

(صوت نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي)

(لا تصور المسألة كأنما هي بين الحكومة والتيار الصدري. التيار الصدري له نواب, التيار الصدري هو جزء من حالة نحن نعايشها نحترمها, لكن حقيقة....)

كما أكد نائب الرئيس العراقي أن الحكومة لن تتنازل عن مسؤولياتها الأمنية لأي طرف كان سواء في البصرة أو أي مكان آخر في البلاد شأنها في ذلك شأن حكومات العالم كافة:

(صوت عبد المهدي)

( موقف الحكومة في البصرة وفي كافة المحافظات واضح. لن تتنازل عن دورها الأمني لأي كائن كان ولن...)

يشار إلى أن انسحاب مقاتلي جيش المهدي من الشوارع قوبل بترحيب سكان العاصمة العراقية التي حُظر فيها التجوال لثلاثة أيام متتالية منذ مساء الخميس الماضي. لكن الحياة سرعان ما عادت إلى طبيعتها الاثنين بعد أن أعلنت السلطات رفع حظر التجوال اعتبارا من الساعة السادسة صباحا على الرغم من منع حركة سير السيارات في ثلاث مناطق هي مدينة الصدر والكاظمية والشعلة.
وفيما أكد مصدر في وزارة الداخلية العراقية عودة الهدوء النسبي إلى العاصمة حيث خرج الناس إلى الشوارع وفتحت المحال التجارية أبوابها
قال ناطق باسم التيار الصدري إن التيار وجيش المهدي ملتزمون توجيهات الصدر بإخفاء المظاهر المسلحة.
من جهته، أعلن الناطق العسكري الأميركي الميجر مارك تشيدل وقوع اشتباكات في عدد من أحياء العاصمة في ساعة مبكرة من صباح الاثنين. وأضاف أن الهجمات لم تتوقف. لكنه صرح بأن حدة القتال في بغداد خفّت بعض الشيء خلال اليومين الماضيين وأن القوات الأميركية تتوقع مزيدا من التراجع، بحسب ما نقلت عنه رويترز.
في غضون ذلك، أفادت التقارير الواردة من البصرة بأن مظاهر الحياة الطبيعية تعود إلى الشوارع بعد أن اختفى منها مسلحو جيش المهدي الذين كانوا ينتشرون في معظم مناطق المدينة خلال الأيام الماضية. كما تقرّرَ استئناف الدراسة في المدارس يوم الثلاثاء.
وأعلن اللواء محمد جوان هويدي قائد الفرقة الرابعة عشرة في الجيش العراقي أن القوات الحكومية سيطرت على وسط المدينة والمناطق المحيطة بها مشيراً إلى عدم وقوع اشتباكات. كما نُقل عنه القول في تصريحاتٍ بثتها رويترز إن القوات العراقية تقوم الآن بإزالة القنابل التي زُرعت في الشوارع.

***
نبقى في محور الشؤون الأمنية في أعقاب التوجيهات التي صدرت إلى أتباع التيار الصدري عصر الأحد بإخفاء المظاهر المسلحة.
وفي تصريحاتٍ خاصة لإذاعة العراق الحر، أوضح رئيس الهيئة السياسية لمكتب الشهيد الصدر لواء سميسم أن السيد مقتدى الصدر أصدَر توجيهاته إثر اتفاق ومواثيق عُقدت بين مسؤولين حكوميين وممثلين عن التيار الصدري مضيفاً القول إن الحكومة لم تتجاوب بالشكل المطلوب في شأن الوقف الفوري لحملة المداهمات والاعتقالات التي تم الاتفاق عليها.

(صوت لواء سميسم)

(بناءا على اتفاق ومواثيق عقدت ما بين ممثلي الدولة وممثلين عن سماحة السيد, الهدف منه السيطرة على الأوضاع المأساوية التي حدثت في جنوب العراق ووأد هذه الفتنة. والحمد لله هناك التزام كبير من أبناء التيار الصدري لمقررات بيان السيد, لكن الحكومة لحد الآن....)
وأضاف سميسم أن إلغاء المظاهر المسلحة لا يعني إلقاء السلاح:

(صوت لواء سميسم)

(إلغاء مظاهر التسلح لا تعني إلقاء السلاح. السلاح هو أصلا لم يوجه إلى الحكومة في يوم من الأيام, السلاح موجه نحو المحتل. تعرفون نحن بلد محتل حاليا, وسماحة السيد عندما يوصي بإلغاء مظاهر السلاح يقصد السلاح الموجه حاليا في ...)

وفيما يتعلق بالمساعي التي سبقت الإعلان عن توجيهات الصدر والتي ذكر سميسم أنها تضمّنت عقد اجتماعات بين مسؤولين حكوميين وممثلين عن التيار الصدري، أُفيد أيضاً بأن جهودا أخرى بذلها اثنان من أعضاء مجلس النواب العراقي في إيران. وفي هذا الصدد، جاء في تقريرٍ بثته وكالة أسوشييتد برس للأنباء الاثنين أن رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي هادي العامري والنائب علي الأديب توجّها في الأيام الأخيرة إلى طهران حيث طلَبا من المسؤولين الإيرانيين وقفَ تسليح جيش المهدي وإقناعه باتخاذ مبادرة لوقف العنف.
ولاستيضاح صحة هذا التقرير، أجرت إذاعة العراق الحر مقابلة عبر الهاتف مع النائب هادي العامري الذي أوضح أن الوفد البرلماني كان يمثّل الائتلاف العراقي الموحد، مضيفا القول:

(صوت هادي العامري)

(نعم نحن جئنا إلى هنا من اجل الحديث مع الإيرانيين وكذلك الحديث مع بعض الأخوان في التيار الصدري وكانت الاجتماعات جيدة ووصلنا إلى نتائج إيجابية. طبعا نحن كنا نأمل ...)

وفيما يتعلق بالجهود التي بُذلت لتوضيح موقف الحكومة العراقية من التيار الصدري، قال العامري:

(صوت هادي العامري)

(كانت هناك جهود مبذولة وحديث وإفهام الأخوان في التيار الصدري أن العمليات فعلا لم تكن تقصد التيار الصدري و إنما السيد رئيس الوزراء ذهب لضبط الأمن في البصرة, ليس ضد جيش المهدي وإنما هناك مافيات وعصابات خارجة عن القانون ليس لها علاقة بجيش المهدي مع الأسف الإعلام صب الزيت على...)
العامري أعرب أيضاً عن أمله بأن تسهم دعوة السيد مقتدى الصدر ومساعي وفد الائتلاف العراقي الموحد في تهدئة الأوضاع رغم اعترافه بالصعوبات:

(صوت هادي العامري)

(أنا أعتقد أن شاء الله أن الموقف يسير نحو التهدئة والسيطرة على الأوضاع, الموضوع ليس سهلا لكن أعتقد بجهود المخلصين والمحبين للعراق ستزال...)

***
أخيراً، وفي متابعةٍ لأحدث المستجدات الميدانية في عملية فرض القانون في البصرة إثر صدور توجيهات الصدر بإلغاء المظاهر المسلحة، أجرت إذاعة العراق الحر مقابلة عبر الهاتف مع الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء عبد الكريم خلف الذي أوضح أنه متواجد حاليا في البصرة حيث يتولى الآن مسؤولية الناطق باسم قيادة العمليات هناك.
وأكد خلف عودة الحياة الطبيعية إلى أكبر مدن الجنوب نافيا وجود اعتقالات عشوائية. لكنه ذكر أن القوات العراقية ستواصل ملاحقة من أسماهم المجرمين والخارجين عن القانون:

(صوت عبد الكريم خلف)

(لا توجد هناك اعتقالات عشوائية في المدينة صدرت أوامر صارمة من رئيس الوزراء إلى كافة قواتنا بأن يكون الاستهداف تحت سلطة القضاء العراقي. واليوم عادت الحياة إلى طبيعتها في البصرة وفتحت الأسواق ووصلت 12 باخرة محملة بالمواد الغذائية إلى موانئ البصرة ويجري الآن تفريغها لغرض ضخها للأسواق. لم تتوقف العمليات العسكرية وستستمر من أجل تنظيفها من...)

اللواء خلف وصف عملية (صولة الفرسان) بالناجحة جدا مشيدا بدعم ومساندة أهالي البصرة للقوات الأمنية:

(صوت عبد الكريم خلف)

(اليوم مثلا عشرات آلاف المتطوعين تدفقوا على مؤسساتنا الأمنية في البصرة وفوجئنا بهذا الرقم الكبير والهائل ولهذا قمنا بتنظيم هذه الأعداد بطريقة وسنهيأ الكوادر...)

وشدد الناطق باسم قيادة العمليات في البصرة على أن الإجراءات العسكرية الأخيرة لا تستهدف حزبا أو تيارا معينا بل تستهدف من وصفها بعصابات إجرامية ألحقت دمارا بالمؤسسات والمنشآت الحكومية:

(صوت اللواء عبد الكريم خلف )

(الموضوع لا يستهدف جهة سياسية أو جهة دينية أو تيار معين يستهدف مجرمين مطلوبين للعدالة, وهؤلاء المجرمون لديهم أسلحة ثقيلة ولا يمكن القبول بوجود أسلحة ثقيلة بمتناول العصابات حيث ضربوا البنية التحتية مثل ..)

(الختام)

على صلة

XS
SM
MD
LG