روابط للدخول

ميثاق شرف جديد للصحفيين العراقيين


فارس عمر ونبيل الحيدري

ـ ميثاق شرف مهني جديد للصحافة العراقية
ـ التمهل في خفض القوات الاميركية والاسراع ببناء العراقية

أقر جمع من الصحفيين والاعلاميين العراقيين في العاصمة الاردنية عمان يوم الخميس ميثاق شرف مهني يتضمن مبادئ ومعايير متعارف عليها عالميا في العمل الصحفي. مزيد من التفاصيل عن بنود الميثاق في التقرير التالي
((....))
هذه ليست المرة الأولى التي التقى فيها صحفيون واعلاميون عراقيون للاتفاق على قواعد ومبادئ عامة يهتدون بها في مهنتهم.
وبالتالي فان الميثاق الذي أُقر في عمان قد ينتهي به المآل الى مجرد رقم آخر يُضاف الى وثائق سبقته في ساحة الاعلام العراقي.
بهذا التساؤل توجهت اذاعة العراق الحر الى زهير الجزائري مدير الوكالة المستقلة للأنباء "اصوات العراق" الذي أكد بوصفه احد المشاركين في ملتقى عمان ان للميثاق الجديد ما يميزه عن المواثيق السابقة
((....))
الجزائري اعتبر ان اهمية ميثاق الشرف المهني الجديد نابعة من ادراك الصحفيين العراقيين لضرورة تحديد التخوم بين الحرية والمسؤولية والالتزام
((....))
مدير الوكالة المستقلة للأنباء اعترف بأن ميثاق الشرف المهني الذي أُقر حديثا ليس وثيقة كاملة الأوصاف بل مفتوحة للاضافة والتعديل لكنها عموما تستوفي المعايير الدولية في العمل الصحفي
((....))
ولفت الجزائري الى ان الاعلام العراقي دخل مرحلة الفطام عن رعاية الدولة وتلقي المواثيق والتوجيهات من موظفين في دوائر رسمية
((....))
ملتقى الصحفيين العراقيين في عمان عُقد برعاية منظمة التربية والعلوم والثقافة التابعة للأمم المتحدة (اليونسكو) وبتمويل من الاتحاد الاوروبي.
وفي هذا الشأن اعتبر مدير الوكالة المستقلة للأنباء زهير الجزائري في حديثه لاذاعة العراق الحر ان هذا مأخذ على اللقاء رغم ان كل ما عداه كان عراقيا في روحه ومعانيه
((....))
ينص ميثاق الشرف المهني الذي أُقر في عمان في احد بنوده على توعية السياسيين بالدور المهني للاعلام الحر باعتباره سلطة رابعة.
وقد تبدت أهمية هذا البند يوم الخميس خلال افتتاح مهرجان بابل عاصمة الثقافة وزيارة رئيس الوزراء نوري المالكي لمدينة الحلة بهذه المناسبة. فلقد اعتصم الصحفيون الذين كانوا يغطون فعاليات المهرجان احتجاجا على المعاملة الفظة التي لاقاها زملاء لهم على ايدي افراد من حماية المالكي ، كما أكد مستشار نقابة الصحفيين ماجد الكعبي في حديث لاذاعة العراق الحر
((....))
الكعبي نوه بالعلاقة التضامنية المتبادلة بين المسؤول والصحفي
((....))
حادثة الحلة سلطت الضوء على ظاهرة هي ، بتعبير ملطَّف ، ليست مألوفة في الاعلام العراقي وبالتحديد في علاقة الصحفي بالمسؤول. فقد اعتذر رئيس الوزراء المالكي عن سلوك احد افراد حمايته مع الصحفيين الذين كانوا يغطون فعاليات مهرجان بابل
((....))
مَنْ كان يتصور أن يأتي يوم يعتذر فيه رئيس السلطة التنفيذية لمواطنين يحاولون أداء واجبهم المهني!!

** *** **

بدأت الحكومة منذ فترة مفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل الى اتفاقية تعاون طويلة الأمد في مجالات مختلفة بضمنها الاقتصاد والثقافة والأمن ، واتفاقية أخرى تتعلق بوضع القوات الاميركية في العراق من الناحية القانونية.
الجانب الاميركي شرع من الآن في عملية تحديد مستوى قواته في العراق خلال الفترة المقبلة. وفي هذا الاطار عقد وزير الدفاع روبرت غيتس اجتماعا عبر دائرة الفيديو مع قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس وغيره من القادة العسكريين قدموا خلاله تقارير الى وزير الدفاع تتضمن توصيات بوقف خفض القوات مدة تصل الى ستة اسابيع خلال الفصل الثالث من عام 2008.
الناطق باسم وزارة الدفاع محمد العسكري اوضح في حديث خاص لاذاعة العراق الحر ان سبب المقترح الداعي الى التمهل في خفض القوات الاميركية هو الحرص على ما تحقق من مكاسب أمنية
((....))
وكان الناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية جيف موريل Geoff Morrell اشار الى ان المسؤولين العسكريين الاميركيين سيواصلون اجتماعاتهم حتى مثول الجنرال بترايوس امام الكونغرس في الثامن من نيسان المقبل لتقديم أحدث تقييماته عن تطور الوضع على الارض.
في غضون هذه الفترة يرى القادة العسكريون الاميركيون ضرورة البناء على التحسن الأمني الذي تحقق مؤخرا واستثمار الوقت لمواصلة تطوير قدرات القوات العراقية ، كما قال الناطق باسم وزارة الدفاع محمد العسكري في حديثه لاذاعة العراق الحر
((....))
مراقبون وسياسيون من أطراف مختلفة يشددون على ان من أهم مستلزمات النجاح في تطوير القوات المسلحة العراقية ، ضمان طابعها الوطني العام وهويتها العراقية. فمهمة الجيش هي الدفاع عن حياض الوطن الذي هو وطن العراقيين أجمع بصرف النظر عن الانتماءات القومية أو المذهبية. وفي هذا السياق أكد الناطق باسم وزارة الدفاع محمد العسكري في حديثه لاذاعة العراق الحر ان وزارة الدفاع تدرك أهمية التوازن في بناء الجيش العراقي الجديد
((....))
يتمركز في العراق الآن نحو مئة وثمانية وخمسين الف جندي اميركي من المتوقع ان ينخفض عددهم الى زهاء مئة واربعين الفا بحلول نهاية تموز المقبل.
وكان مسؤولون اميركيون وعراقيون على السواء اعلنوا مرارا ان مستوى القوات متعددة الجنسيات في العراق يرتبط بالتقدم الذي يتحقق في بناء القوات العراقية وقدرتها على تولي مسؤولية الأمن وحماية حدود الوطن بامكاناتها الذاتية.

على صلة

XS
SM
MD
LG