روابط للدخول

القوات التركية تبدأ انسحابها من شمال العراق


رواء حيدر ونبيل الحيدري

القوات التركية تبدأ انسحابها من شمال العراق
وبغداد تستقبل رئيس إيران يوم الأحد المقبل


قال وزير الخارجية هوشيار زيباري إن القوات التركية بدأت تنسحب في صباح يوم الجمعة الباكر في اتجاه الحدود التركية. زيباري قال في تصريح خاص بإذاعة العراق الحر:
((....))

زيباري رحب بهذا الانسحاب التركي وقال إن التوقيت جاء مناسبا وأضاف أن الجيش التركي وفا بوعوده بسحب قواته بعد إنجاز عملياته ضد الانفصاليين الأكراد في شمال العراق.

هذا وقال الجيش التركي في بيان أصدره اليوم إنه سحب قواته من شمال العراق وأضاف في البيان انه تم تحقيق الأهداف التي تم وضعها في بداية العملية العسكرية كما قال ان القوات التركية عادة إلى قواعدها صباح يوم الجمعة.
بيان الجيش التركي أعلن أيضا مقتل مائتين واربعين من عناصر حزب العمال الكردستاني وان القوات التركية فقدت سبعة وعشرين جنديا.
هذا وكانت القوات التركية قد بدأت عملية عسكرية في الحادي والعشرين من شباط لملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني.
يذكر أيضا أن الرئيس الأميركي جورج بوش دعا في مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض مساء يوم الخميس، دعا تركيا إلى إنهاء عمليتها العسكرية في أسرع وقت ممكن إذ قال:
" يجب أن يكون التوغل ذا طبيعة محدودة ومؤقتة. بكلمات أخرى، يجب ألا يدوم طويلا. على الأتراك أن يتحركوا، وان يتحركوا بسرعة وان يحققوا اهدافهم ثم أن يخرجوا ".

المحلل السياسي دانيال عبد الفتاح من انقره عد أخبار انسحاب القوات التركية من الأراضي العراقية مفاجأة للمراقبين وقال في حديث خاص بإذاعة العراق الحر :
( صوت دانيال عبد الفتاح )

كان برلمان إقليم كردستان قد طالب في جلسته يوم الاثنين باتخاذ موقف صريح وواضح ومسؤول حول التوغل التركي وطالب أيضا بمراجعة جميع الاتفاقيات التي أبرمتها حكومة النظام السابق مع الحكومة التركية ولها علاقة بإقليم كردستان كما طالب الحكومة العراقية بنشر جميع الاتفاقيات التي ابرمتها مع الحكومة التركية بعد سقوط النظام ولها علاقة بالإقليم.
المحلل السياسي الكردي سامي شورش شرح هذه الاتفاقيات بالشكل التالي:
( صوت سامي شورش )

سامي شورش اكد ايضا على ضرورة اعادة النظر في هذه الاتفاقات.

لكن عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب وائل عبد اللطيف استبعد وجود اتفاقات مكتوبة ومنشورة بين الحكومتين العراقية والتركية بخصوص التعامل مع تواجد مقاتلي بي كي كي على الأراضي العراقية:
( صوت وائل عبد اللطيف )

ذكرت الأنباء أيضا أن رئيس وزراء إقليم كردستان كان قد وجه رسالة عاجلة إلى الرئيس الأميركي جورج بوش للتدخل ومعالجة مسألة التوغل التركي، دون العودة إلى حكومة بغداد. المحلل السياسي سامي شورش قال مفسرا هذا التحرك:
( صوت سامي شورش )


يبدأ رئيس إيران محمود احمدي نجاد زيارة رسمية إلى العراق يوم الأحد المقبل وهي أول زيارة لرئيس إيراني منذ قيام الثورة الإسلامية في عام 1979 والتي أعقبتها حرب بين البلدين دامت ثماني سنوات فقد فيها مليون شخص حياته.
وزير الخارجية هوشيار زيباري قال في حديث خاص لإذاعة العراق:
( صوت هوشيار زيباري )

زيباري أكد أيضا أن المباحثات ستغطي جوانب عديدة من العلاقات الثنائية بين إيران والعراق:
( صوت هوشيار زيباري )

يرى مراقبون أن إيران خرجت من حرب السنوات الثمانية مع العراق دون تحقيق أي من أهدافها إذ لم تتمكن من إسقاط نظام صدام حسين ولم تتوصل إلى توقيع اتفاقية حول الحدود كما لم تحصل على تعويضات حرب من بغداد.


يرى المراقبون أيضا أن إيران تعتبر اليوم وفي عشية زيارة احمدي نجاد إلى بغداد واحدة من اكثر القوى الفاعلة داخل العراق ويبدو أن نفوذها يتطور في نواحي عدة منها الاقتصادية والسياسية والدينية رغم وجود حوالى مائة واربعين ألفا من القوات الأميركية منذ خمس سنوات.
هذا وكان مسؤولون أميركيون يعتقدون أن حرب العراق في عام 2003 ستخلق تحركا نحو الديمقراطية في إيران وفي دول مجاورة أخرى أي أن النتيجة ستكون مختلفة عما هي الآن. ومع ذلك يعتبر آنوشيروان احتشامي أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة البريطانية في دورهام أن هذه النتيجة كانت متوقعة:

" لو سافرتم إلى جنوب العراق سترون انه المكان الوحيد في العالم الذي تستخدم فيه العملة الإيرانية، عدا إيران نفسها. وهذا يبين مدى النفوذ الاقتصادي الإيراني. اليوم العديد من الشخصيات البارزة العسكرية والدينية العراقية أشخاص كانوا قد طردوا من العراق أو تعرضوا إلى الخطر فيه في فترة النظام السابق وقد منحتهم إيران الملجأ والحرية. بعضهم لديه أسر في إيران. كان من الواضح أنه عندما يتسلم مثل هؤلاء السلطة بعد صدام، فإنهم ما كانوا سينظرون في اتجاه الجنوب أو الشمال أو الغرب. كانوا سينظرون في اتجاه الشرق ويرون إيران ".

هذا ويرى البعض في زيارة احمدي نجاد تعبيرا عن دعم طهران لحكومة المالكي الذي تعتبر الولايات المتحدة، عدوة إيران، حليفه الرئيسي. هذا ومن شأن احمدي نجاد أن يلتقي رئيس الجمهورية جلال طلباني ورئيس الوزراء نوري المالكي وكان الاثنان قد زارا طهران في وقت سابق.

الولايات المتحدة كانت قد وجهت بشكل متكرر اتهامات إلى إيران بتأجيج عدم الاستقرار في العراق وتزويد ميليشيات بدعم لوجستي ومادي. سفير واشنطن في بغداد راين كروكر وجه مثل هذه الاتهامات إلى إيران في ايار الماضي إثر محادثات أجراها في بغداد مع مسؤولين إيرانيين وكانت المحادثات الأولى بين البلدين منذ قيام الثورة الإسلامية:
" طرحت امام الإيرانيين عددا من مصادر قلقنا المباشرة والمتعلقة بطريقة سلوكهم في العراق ودعمهم ميليشيات تقاتل قوات الأمن العراقية وقوات التحالف وتحدثت عن حقيقة كون كميات كبيرة من المتفجرات ومن الذخائر التي تستخدمها هذه الجماعات، تأتي من إيران. وقلت بضرورة توقف مثل هذه النشاطات التي يقوم بها فيلق القدس كما قلت إننا في انتظار نتائج ".


الولايات المتحدة وايران عقدتا عدة جولات من المحادثات حول امن العراق في عام 2007 غير أن جولة رابعة كان من المقرر أن تعقد في اواسط شباط ثم تأجلت بناءا على طلب من الحكومة الإيرانية دون تحديد موعد جديد لها.
وزير الخارجية هوشيار زيباري قال في حديث خاص لاذاعة العراق الحر إن تأجيل المحادثات لا يعني فشل الحوار وأكد أن لقاءا جديدا سيعقد في القريب العاجل:
( صوت هوشيار زيباري )

أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية عزيز جبر شيال رأى في حديث مع إذاعة العراق الحر أن زيارة محمود احمدي نجاد مرتبطة بعلاقة طهران مع بغداد اكثر منها مع مشاكل إيران مع الولايات المتحدة:
( صوت عزيز جبر شيال )

يذكر أن مئات من الإيرانيين يزورون سنويا الأماكن المقدسة بالنسبة للشيعة في العراق كما تقوم إيران ببناء مطار لهؤلاء الزوار للوصول إلى النجف وكربلاء.

على صلة

XS
SM
MD
LG