روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف البريطانية ليوم الاحد 17 شباط


أياد الكيلاني

نستهل قراءتنا للشأن العراقي في الصحف البريطانية بتعليق في الـSunday Times لمحررها Andrew Sullivan يعتبر فيه أنه في حال وقوع اختيار الأميركيين على John McCain و Barack Obama كمرشحين لمنصب الرئاسة في انتخابات تشرين الثاني المقبل، وهو أمر لم يحسم بعد، فسوف يتحقق مردود إيجابي وواضح متمثلا في أن محور المعركة الانتخابية لهذين المرشحين سيصبح الحرب على الإرهاب وحرب العراق.
ويمضي الكاتب إلى أن المرشحين يمثلان وجهتي نظر مختلفتين تماما في مضمونهما ومتشابهتين في مدى استنادهما إلى الشرف والعقلانية. ويوضح المعلق بأن Obama كان قد عارض الحرب في عام 2003 باعتبارها تفتقر إلى العقلانية الإستراتيجية وإلى الإعداد السليم لها. أما McCain فلقد أيدها من حيث المبدأ ثم انتقد تنفيذها انتقادا لاذعا.
والآن، والقول للمعلق، فلقد تعهد McCain بالبقاء في العراق مدة قرن من الزمن إن اقتضى الأمر ذلك، وهو يدعي أن الزيادة التي شهدها العام الماضي في عدد القوات الأميركية في العراق قد حققت تغييرا ملموسا في المقارنة بين التكاليف والمنافع. أما Obama فيعتبر أن زيادة عدد القوات لم تسفر عن حلول للمشكلة الأساسية، وهو يتعهد بالمباشرة في سحب قوات بلاده اعتبارا من العام المقبل.
وينبه الكاتب إلى أن هذين الرجلين لم ينحرفا عن موقفيهما الأساسيين، متيحين بذلك للأميركيين فرصة إما تبني حرب العراق بشكل كامل، أو التخلي عنها بشكل كامل أيضا.

صحيفة الـIndependent نشرت مقالا للكاتب المخضرم Patrick Cockburn يشير فيه إلى أن الحديث الدائر في واشنطن ينسب إلى الزيادة التي لجأت إليها أميركا في عدد قواتها في العراق العام الماضي قد نجحت في تحقيق الاستقرار في بلد ما زال يعاني من النزاعات العرقية والدينية والعشائرية، وينقل عن وزارة الدفاع الأميركية تأكيدها بأن الحياة في العراق متجهة الآن نحو وضعها الطبيعي. غير أنه يؤكد بأن الحقيقة تختلف عن هذه الصورة تماما.
ويمضي الكاتب إلى أن المعيار الرئيسي في الولايات المتحدة وأوروبا لحسن سير الأمور في حرب العراق يتمثل في حصيلة الخسائر البشرية، وينبه إلى أن عدد القتلى خلال كانون الثاني المنصرم انخفض إلى 39 أميركيا و599 مدنيا عراقيا، ما دفع البيت الأبيض إلى الترويج للفكرة القائلة إن الولايات المتحدة أصبحت تسير الآن على درب النجاح، إن لم يكن النصر، في العراق.
وتابع الكاتب في مقاله بأن الأسابيع المقبلة ستشهد الذكرى الخامسة للغزو الأميركي/البريطاني للعراق في الـ19 من آذار وسقوط نظام صدام في الـ9 من نيسان. ويتوقع الكثير من الجدل المرير في وسائل الإعلام الغربية حول مدى نجاح الجهود الحربية الأميركية في العراق. أما فيما يتعلق بملايين العراقيين فلقد حرمتهم الحرب من منازلهم ومن أعمالهم و – في الكثير من الأحيان – من حياتهم، ولم تجلب لهم غير التعاسة، بل قضت على آمالهم في حياة سعيدة – بحسب تعبير Patrick Cockburn في الـIndependent.

على صلة

XS
SM
MD
LG