روابط للدخول

(المجلس السياسي للأمن الوطني العراقي) يعقد اجتماعاً طارئاً ونيغروبونتي يؤكد أهمية إحراز تقدّم في عملية المصالحة


ناظم ياسين ونبيل الحيدري


- برنامج الغذاء العالمي يعلن مضاعفة جهوده لمساعدة المهجّرين العراقيين في سوريا


في الوقت الذي شدد ثاني أرفع دبلوماسي في الإدارة الأميركية خلال لقاءاته مع كبار المسؤولين العراقيين في بغداد على أهمية تحقيق المصالحة الوطنية عقد (المجلس السياسي للأمن الوطني العراقي) اجتماعاً طارئاً مساء الأحد للبحث في عدد من القضايا الرئيسية.
وذكرَ بيان لرئاسة الجمهورية أن الاجتماع عُقد بإشراف الرئيس
جلال طالباني لمناقشة القضايا السياسية الهامة إضافةً إلى "المسائل المتعلقة بالوضع المعاشي والحياة اليومية للمواطنين"، بحسب تعبيره.
وجرى التأكيد خلال الاجتماع الذي حضره نائبا الرئيس عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي ورئيس الوزراء نوري كامل المالكي إضافةً إلى ممثلي الكتل البرلمانية في مجلس النواب على أهمية صيانة الدستور العراقي وعدم السماح بانتهاك بنوده.
وأوضح البيان أن القادة السياسيين تناولوا أيضاً "موضوع إطلاق سراح المعتقلين من الذين لم تثبت إدانتهم وإمكانية إصدار قانون عفو عام"، بحسب تعبيره.
وكان نائب وزيرة الخارجية الأميركية جون نيغروبونتي أجرى في الأيام الأخيرة سلسلةً من اللقاءات مع طالباني والمالكي وعبد المهدي والهاشمي أكد خلالها أهمية إحراز التقدم نحو المصالحة الوطنية. وسبَقت الاجتماعات التي عقدها في بغداد محادثات أجراها في أربيل مع رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني إضافةً إلى زيارةٍ قام بها إلى مدينة كركوك.
وفي تأكيده على أهمية المضي قدُماً نحو المصالحة السياسية، أشار نيغروبونتي في تصريحاتٍ أدلى بها في بغداد الأحد إلى ضرورة الاستفادة من التحسّن الأمني في المرحلة الحالية كي لا تواجه البلاد خطر العودة إلى المستويات السابقة من العنف.
(صوت نائب وزيرة الخارجية الأميركية جون نيغروبونتي)
"لقد أدت زيادة القوات الأمنية إلى نتائج مهمة، والآن ينبغي إحراز التقدم نحو المصالحة السياسية، بما في ذلك التشريعات الوطنية الرئيسية والإنجازات الاقتصادية، من أجل تعزيز المكاسب التي تحققت. وفي حال عدم تحقيق تقدّم على هذه الجبهات فإننا سنواجه خطر العودة إلى المزيد من أشكال العنف التي كانت في السابق."

** *** **

في محور الشؤون الأمنية، أشارت الإحصائيات التي أعلنتها مصادر رسمية عراقية استناداً إلى أرقام وزارات الدفاع والداخلية والصحة أشارت إلى مقتل 606 أشخاص جراء هجمات وأعمال عنف خلال شهر تشرين الثاني المنصرم ما يجعلها الأدنى منذ شباط 2006.
وفي حديث خاص مع إذاعة العراق الحر، عزا الوكيل المساعد لوزارة الداخلية عدنان الزرفي أسباب هذا التراجع الملحوظ في أعداد ضحايا العنف إلى تحسن الأوضاع الأمنية قائلا:
(صوت الزرفي)

وأشار الزرفي إلى أهمية الجهود الاستخبارية ومساعدة المواطنين في الكشف عما اسماها بالخلايا الإرهابية النائمة بعد إجراء عملية مسح واسعة لمناطق بغداد العاصمة بالتعاون مع مجالس الصحوات التي تنشط في بعض المناطق السكنية:
(صوت الزرفي)

** *** **

في محور الشؤون الأمنية أيضاً، أفاد سكان في قرىً واقعةٍ على الشريط الحدودي بين العراق وتركيا بأن مجموعات من قوات البشمركة الكردية العراقية التي كانت قد توجهت إلى تلك المنطقة قبل نحو شهر بدأت بالانسحاب من هناك الأحد. وفيما لم تُصدر الجهات الرسمية في إقليم كردستان العراق أي بيان حول هذا الإجراء الذي جاء بعد يوم واحد من إعلان أنقرة قيام قوة خاصة من الجيش التركي باستهداف موقعٍِ لحزب العمال الكردستاني المحظور، أكد مواطنون
أنهم شاهدوا أفرادا من قوات البشمركة وهم ينسحبون باتجاه المدن.
مزيد من التفاصيل في سياق التقرير الصوتي التالي الذي وافانا به مراسل إذاعة العراق الحر في دهوك عبد الخالق سلطان ويتضمن مقابلات أجراها مع عدد من سكان القرى الحدودية.
(المتابعة من دهوك)

** *** **

في محور مكافحة الفساد، قال رئيس الوزراء نوري المالكي أن عام ألفين وثمانية سيكون عام الأعمار والخدمات والحرب على المفسدين والمتهاونين في تنفيذ الواجبات والمتلاعبين بالمال العام . جاء ذلك في بيان لرئيس الوزراء نشر على موقعه الإلكتروني بعد لقائه بالمحافظين العراقيين يوم الأحد قال فيه " أن أسئلة قدمت إلى مجلس شورى الدولة من اجل إعطاء المحافظين صلاحيات الحجز الإداري ليمكنكم من مواجهة المقصرين والمتسببين في تعطيل عملية تقديم الخدمات"، بحسب تعبيره.
يذكر أن انتقادات متكررة وجهت لكفاءة التنفيذ لمشاريع الخدمات في المحافظات خلال السنوات الأخيرة.
المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء ياسين مجيد علّق على ذلك خلال مقابلة مع إذاعة العراق الحر موضحاً في البدء أن مبالغ ضخمة خصصت للمحافظات ضمن تخصيصات ميزانية عام الفين وثمانية التي بلغت ثمانية وأربعين مليار دولار:
(مقطع صوتي من المقابلة مع المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي)

** *** **

في محور الشؤون الإنسانية، أعلنت هيئة الهلال الأحمر العراقي الاثنين أن ما بين خمسة وعشرين ألفا وثمانية وعشرين ألف لاجئ عراقي عادوا من سوريا منذ منتصف الشهر الماضي نتيجة تحسن الأوضاع الأمنية في البلاد.
وأوضح تقرير للهيئة أن التقديرات الإحصائية التي أُجريت بالتعاون مع شركات النقل والمؤسسات الحكومية "تشير إلى عودة خمسة وعشرين ألف إلى ثمانية وعشرين ألف لاجئ منذ منتصف أيلول الماضي"، بحسب تعبيره.
ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن التقرير أن "العودة جاءت نتيجة تحسن الوضع الأمني في مناطق بغداد والمحافظات الأخرى".
لكن تقرير الهلال الأحمر العراقي لاحظ أن "بعض العائلات لم تتمكن من العودة إلى مناطقها الأصلية فلجأت إلى مناطق أخرى وبهذا يرتفع عدد المهجرين داخليا".
كما أوضح التقرير أن "معظم العائدين يتركزون في بغداد حيث بلغ عددهم 19 ألفا إلى 21 ألف لاجئ".
يشار إلى أن هذه التقديرات الإحصائية هي الأولى من نوعها تصدر عن مصدر مستقل.
في غضون ذلك، وفي دمشق، أعلن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة الاثنين أنه سيضاعف جهوده لتقديم المساعدات الغذائية للاجئين العراقيين المحتاجين في سوريا داعياً المجتمع الدولي إلى ضرورة دعم عملياته المتنامية.
وقد جاء هذا الإعلان على لسان المديرة التنفيذية للبرنامج جوزيت شيران خلال مؤتمر صحافي في دمشق.
مزيد من التفاصيل في سياق المتابعة التالية التي وافانا بها مراسل إذاعة العراق الحر في العاصمة السورية جانبلات شكاي.
(المتابعة من دمشق)

على صلة

XS
SM
MD
LG