روابط للدخول

واشنطن تشيد بجهود الحكومة العراقية في الإفراج عن الرهائن الأتراك، وبغداد ترفض مبادرةً إيرانية حول أمن العراق


ناظم ياسين وسميرة علي مندي

- أشادت الولايات المتحدة الأميركية بالجهود التي بذلتها الحكومة العراقية لإطلاق سراح الجنود الأتراك الثمانية الذين كانوا محتجزين لدى حزب العمال الكردستاني المحظور.
ففي واشنطن، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك في بيانٍ صدر الأحد "نثمّن جهود الحكومة العراقية لإطلاق سراح الرهائن ونحضّ على التعاون المتواصل والموسّع والمباشر بين العراق وتركيا في محاربة حزب العمال الكردستاني العدو المشترك لتركيا والعراق والولايات المتحدة"، على حد تعبيره.
واليوم، أصدرت السفارة الأميركية في بغداد بيانا مشابها يجدد الإشادة بجهود الحكومة العراقية لتأمين الإفراج عن الرهائن ويحضّ أيضاً على "استمرار وتعميق التعاون الفوري بين العراق وتركيا في محاربة حزب العمال الكردستاني". ودعا البيان هذا الحزب "إلى وقف أعماله الإرهابية وإلقاء سلاحه دون قيد أو شرط"، بحسب تعبيره.
وكان مسلحو حزب العمال الكردستاني خطفوا في 21 من تشرين الأول ثمانية جنود أتراك وهو ما فاقم من التوتر بين العراق وتركيا والذي نجم عن التحركات المسلحة للحزب على الشريط الحدودي بين البلدين.
وأطلق حزب العمال سراح الجنود الأتراك الأحد بعد أقل من يوم واحد من مؤتمر اسطنبول الذي أكد في بيانه الختامي أهمية التصدي للإرهاب وعدم السماح باستخدام أراضي العراق قاعدة لشنّ هجمات على دول الجوار.
من جهتها تعهدت الحكومة العراقية على لسان رئيسها نوري كامل المالكي خلال مؤتمر اسطنبول بملاحقة مسلحي حزب العمال الكردستاني المسؤولين عن شن هجمات على تركيا.
وكشف بيان السفارة الأميركية في بغداد الاثنين انه تم تسليم الجنود الأتراك "إلى المسؤولين العراقيين الذين قاموا بدورهم بتسليم الجنود الأتراك إلى أفراد قوات الولايات المتحدة لتسليمهم إلى السلطات التركية"، بحسب تعبيره.
في غضون ذلك، وفي واشنطن يُتوقع أن يسعى الرئيس جورج دبليو بوش إلى طمأنة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان لدى استقباله في البيت الأبيض بالتزام الإدارة الأميركية بمحاربة الانفصاليين الكرد الذين يشنّون هجمات من العراق على الأراضي التركية.
وفيما أكدت أنقرة أنها لم تستبعد بعد اللجوء إلى الخيار العسكري أعربت واشنطن عن الخشية من أن تؤدي أي عملية محتملة عبر الحدود مع العراق إلى زعزعة استقرار المنطقة بأسرها.

- وفي إطار التحركات متعددة الأطراف من أجل تغليب الحوار على الخيار العسكري، دعا رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني إلى إجراء محادثات رباعية للبحث في سُبل حل الأزمة التي تسبب بها مسلحو حزب العمال الكردستاني بالوسائل الدبلوماسية.
وقال بارزاني في مقالٍ نشرته صحيفة (واشنطن بوست) الاثنين إنه ينبغي أن تشارك في هذه المحادثات المقترحة تركيا والولايات المتحدة والعراق وحكومة إقليم كردستان العراق.
ولمزيدٍ من الإيضاحات في شأن الاقتراح الذي ارتأت أربيل أن تنشرَه على صفحاتِ مطبوعةٍ أميركية واسعة الانتشار بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء التركي إلى واشنطن، تحدّثَ مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان العراق فلاح مصطفى لإذاعة العراق الحر قائلا:

(صوت فلاح مصطفى)

"بسبب عدم وجود قناة مباشرة بيننا وبين الحكومة التركية كانت لدينا رغبة بأن ننشر موقفنا وسياستنا حول هذه المسألة في الصحافة لأن ذلك يتزامن مع زيارة ولقاء السيد رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان مع السيد الرئيس جورج بوش.........."
وردّ مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان العراق على الاتهامات التي توجه إلى حكومة الإقليم بشأن مساعدتها لمسلحي حزب العمال الكردستاني بالقول:

(صوت فلاح مصطفى)

"إن حكومة إقليم كردستان لا تساعد ولا تدعم منظمة ب.ك.ك وان سياستنا واضحة إقامة علاقات جيرة طيبة مع كل دول الجوار وخاصة مع تركيا. علاقات مبنية على الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة والتفاهم. نحن لا نتدخل في الشؤون ........."
مصطفى أعرب أيضاً عن ترحيب حكومة إقليم كردستان العراق بلقاء بوش - اردوغان في واشنطن:

(صوت مصطفى )

"نحن بذلنا ما في وسعنا من اجل إقناع كل الأطراف المعنية بأن حكومة إقليم كردستان مستعدة للمساهمة في منع حدوث اجتياح عسكري. لأن ذلك لن يكون في مصلحة أي طرف. أن العمل العسكري لا يساعد ....."

- في محور الشؤون الإقليمية، أعلنت طهران الاثنين أنها عرضت خلال مؤتمر اسطنبول يوم السبت ما وصفتها بخطةٍ لإعادة الأمن إلى العراق.
وفي إعلانه تفاصيل الخطة، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني إنها تركز على ضرورة معالجة مشكلة المجموعات المسلحة وطرد شركات الأمن الأجنبية الخاصة من العراق.
كما تقترح الخطة دمج بعض الميليشيات في القوات الأمنية العراقية. وفي هذا الصدد، نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عنه القول إن "كل الميليشيات التي لم تتعاون مع المجموعات الإرهابية المنظّمة يجب الصفح عنها وأن تلقي أسلحتها. وعلى الحكومة العراقية أن تستخدمها في الجيش والشرطة"، بحسب تعبير الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية. وأُفيد بأن الخطة تقترح أيضاً مهلة عامين لتسوية المشاكل الشائكة مثل تقاسم الموارد النفطية أو الاتفاق على وضع المحافظات ووضع مدينة كركوك. كما تنص الخطة الإيرانية على اقتراح عفو عن المعتقلين لقيامهم "بأعمال ضد الحكومة".
وكان وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي صرح في اسطنبول السبت بأنه عرض خلال مؤتمر دول الجوار العراقي اقتراحات في شأن إعادة الاستقرار إلى العراق. وتضمنت الاقتراحات إرسال قوات إيرانية وسورية وأخرى من دول الجوار لتحلّ محل القوات متعددة الجنسيات في العراق. كما شدد متكي على مطلب تحديد جدول زمني عراقي لانسحاب قوات التحالف من العراق.
وتعتبر طهران أن انسحاب هذه القوات هو الشرط الأول لعودة الأمن إلى العراق فيما تتهم واشنطن إيران بالمساهمة في انعدام الأمن عبر تسليح مجموعات متطرفة عراقية.
من جهته، اعتبر السفير الأميركي في العراق رايان كروكر هذه الاقتراحات بالإضافة إلى مطالبة طهران بانسحابٍ فوري للقوات متعددة الجنسيات من العراق "أمرا غير معقول"، على حد وصفه.
ونُقل عن كروكر في مقابلةٍ نشرتها صحيفة (الشرق الأوسط) اللندنية الاثنين إنه لم يكن في قاعة الاجتماعات أثناء إلقاء متكي كلمته لكنه علم بفحواها. وقال إن "لا أحد يأخذ كلام متكي على محمل الجد، ولكنه يعطي صورة واضحة لتفكير الحكومة الإيرانية إزاء العراق" مضيفاً "انهم يتصورون أن بإمكانهم التدخل في العراق كما يشاءون"، بحسب تعبير السفير الأميركي في العراق.
وفي تعليقه على تصريحات الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أعلن الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في تصريحٍ خاص لإذاعة العراق الحر الاثنين أن بغداد ترفض المبادرة الإيرانية مضيفاً القول:
(صوت الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ)
"لا نرضى ولا نقبل بأية مبادرة إيرانية تشرك إيران أو حتى الدول الأخرى في القرار الذي هو من اختصاص العراقيين ومن اختصاص مؤسساته الدستورية. نحن نعلن رفضنا لكل مبادرة تحاول أن تشرك نفسها في القرار الداخلي العراقي. هذه المبادرة لا ........"

- أخيراً، وفي محور إعادة الإعمار، وضع نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح الأحد حجر الأساس لمشروع تعمير شارع المتنبي في وسط بغداد.
وفي الكلمة التي ألقاها لهذه المناسبة قال صالح أمام حشد من المسؤولين والنواب ورجال الثقافة والأدب إن إعادة الاعمار تمثل "إحياء ذكرى شهداء الثقافة والفكر العراقيين والشهداء الأبرار الذين سقطوا جراء الاعتداء الإرهابي في آذار الماضي"، بحسب تعبيره.
من جهته، عرضَ أمين بغداد صابر العيساوي الإجراءات التي قامت بها الأمانة بالمشاركة مع عدد من الوزارات العراقية لتبني هذا المشروع المتوقع إنجازه في ستة أشهر قائلا إن "المبلغ المخصص لإعادة إعمار شارع المتنبي هو سبعة مليارات دينار عراقي (أي ما يعادل نحو 5.5 مليون دولار أميركي)".
ولمزيد من التفاصيل، تحدث مدير الإعلام في أمانة بغداد صباح سامي لإذاعة العراق الحر قائلا:

(صوت مدير الإعلام في أمانة بغداد)

"يشمل تأهيل هذا الشارع أولا إقامة بوابة رئيسية لهذا الشارع إضافة إلى إنشاء رواق على طول جانبي الشارع وبارتفاع حوالي ثمانية أمتار وهو عبارة عن طابقين. هذا الرواق صمم وفق تصميم بغدادي عبارة عن أقواس ........"

(الختام)

على صلة

XS
SM
MD
LG