روابط للدخول

مجلس النواب العراقي يضيّف المالكي والكونغرس الأميركي يستمع إلى إفادة بيتريوس – كروكر


ناظم ياسين بالاشتراك مع سميرة علي مندي

- أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي بعد يوم واحد من المؤتمر الثاني لدول الجوار الذي انعقد في بغداد أعلن أن علاقات العراق الإقليمية هي الآن أفضل مما كانت عليه في الفترة السابقة.
وتعهد المالكي في كلمةٍ ألقاها أمام أعضاء مجلس النواب العراقي الاثنين بأن تواصلَ الحكومة العراقية جهودها لتطوير العلاقات الإقليمية والدولية على أساس المصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية:
_ صوت المالكي _
"ونشعر اليوم بأن علاقات العراق مع دول المنطقة هي أفضل بكثير عما كانت عليه في وقت سابق....."
وأكد رئيس الوزراء العراقي أن الحكومة نجحت أيضاً في منع انزلاق العراق إلى ما وصفها بـ"هاوية الحرب الطائفية" معرباً عن ثقته بأن المصالحة الوطنية هي الخيار الوحيد المؤدي إلى بر الأمان.

(صوت المالكي)

"وقد نجحنا في منع انزلاق العراق إلى هاوية الحرب الطائفية..."
وعرضَ رئيس الوزراء العراقي في كلمته أمام النواب بعضاً من الإحصائيات الرسمية التي تشير إلى انخفاض مستوى العنف بنسبة 75 في المائة في بغداد ومحافظة الأنبار منذ انطلاق الخطة الأمنية المسماة (فرض القانون) في 14 شباط الماضي.
وفي الجلسة المسائية التي عقدها البرلمان العراقي، أجاب المالكي عن عددٍ من استفسارات النواب وبينها سؤال يتعلق بالمادة 140 من الدستور العراقي:

(صوت المالكي)

"..الأخوة الذين اعترضوا على المادة 140..أنا سلطة تنفيذية..لا أتعامل مع القضية سياسيا..أنتم مسؤولون عن إقرارها...."
يذكر أن المادة 140 تعتبر من المواد الخلافية والمثيرة للجدل في الأوساط السياسية. وكان مجلس النواب العراقي قد مدد عمل لجنة التعديلات الدستورية المكلفة بمراجعة بنود الدستور إلى نهاية الفصل التشريعي الثاني للبرلمان وهو ثالث تمديد يراه المراقبون السياسيون دليلا واضحا على الصعوبة التي تواجه عمل اللجنة.
لمعرفة آخر المستجدات بهذا الشأن، اتصلنا بالنائب عمر عبد الستار فتحدث لإذاعة العراق الحر قائلا:

(صوت النائب عبد الستار)

"الجديد أعلن أمس أو قبل أمس مدد عمل لجنة التعديلات الدستورية إلى نهاية العام إلى نهاية الفصل التشريعي........."
من جهته، أكد النائب محمود عثمان أن اللجان الفرعية التي انبثقت عن اجتماع القيادات السياسية الخمس وهي قيادة التحالف الرباعي المكوّن من الحزبين الكرديين الرئيسيين والمجلس الأعلى الإسلامي وحزب الدعوة الإسلامية إضافة إلى الحزب الإسلامي العراقي إن هذه اللجان تناقش حاليا النقاط الخلافية بهدف التوصل إلى اتفاقٍ يُعرض على القيادات السياسية.
_ صوت النائب عثمان _
"لحد الآن القيادات السياسية غير متفقة فيما بينها ولذلك تأجل موضوع التعديلات الدستورية........"

- في محور المواقف الدولية، وفي واشنطن، عقدت اثنتان من لجان مجلس النواب في الكونغرس الأميركي الاثنين جلسة مشتركة للاستماع إلى إفادة القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس والسفير الأميركي في بغداد رايان كروكر عن مدى التقدم الذي أحرزته ما تُعرف باستراتيجية زيادة القوات نحو إحلال الأمن والاستقرار في العراق.
ومن المقرر أن تتواصل الثلاثاء الجلسة المشتركة التي تعقدها لجنتا الشؤون الخارجية والقوات المسلحة في مجلس النواب والتي تثير اهتماما لا سابق له في الولايات المتحدة. هذا فيما ذكر مراقبون أنهم يتوقعون أن ينتهز عدد من المشرّعين الديمقراطيين جلسة الاستماع لتوجيه انتقادات حادة إلى الاستراتيجية الحربية في العراق ويكررون المطالبة بسحب القوات الأميركية من هناك. ولكن في غياب أغلبية مريحة في الكونغرس يبقى الديموقراطيون مرتبطين بقرارات الإدارة الأميركية التي أكدت غير مرة أن أي مراجعة لعديد القوات الأميركية في العراق سوف تستند إلى تقييم القادة العسكريين على الأرض وليس على وجهات نظر السياسيين أو استطلاعات الرأي العام.
وفي هذا الإطار، ناشد الرئيس جورج دبليو بوش في كلمته الإذاعية الأسبوعية الأخيرة ناشد الديمقراطيين الاستماع إلى تقييم أرفع مسؤولين أميركيين في العراق قبل التسرع في الاستنتاجات. كما أعلن أنه سيوجّه في وقت لاحق من الأسبوع الحالي، أي في أعقاب تقرير بيتريوس – كروكر إلى الكونغرس، سيوجّه خطابا عبر التلفزيون يتضمن رؤية للدور الأميركي في العراق. ومن المتوقع أن يوجّه الرئيس بوش كلمته المباشرة إلى الشعب الأميركي مساء الخميس المقبل.
وكانت التقارير التي وردت من واشنطن حتى ساعة إعداد الملف قبل بدء جلسة الاثنين نقلت عن مسؤولين اطلعوا على فحوى التقييم المشترك أن بيتريوس سيبلغ الكونغرس ضرورة عدم إجراء تخفيضات كبيرة في مستويات القوات الأميركية في العراق.
وفي هذا الصدد، نسبت رويترز إلى مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه القول إن بيتريوس وكروكر سيؤكدان أن أي انسحاب كبير للقوات الأميركية قد يلحق الضرر بالتقدم الذي أُحرز منذ تعزيز عديد القوات الأميركية في العراق بنحو ثلاثين ألف جندي في إطار خطة (فرض القانون) التي بوشر بتنفيذها في منتصف شباط الماضي.
فيما نقلت صحيفة (نيويورك تايمز) الاثنين عن مسؤولين أميركيين آخرين قولهم إن بيتريوس أوصى بتأجيل اتخاذ قرارات في شأن أي خفض كبير في حجم القوات في العراق حتى آذار عام 2008.

- في محور الجهود الدبلوماسية، وصف وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الاثنين مؤتمر دول الجوار الذي ضيفته بغداد الأحد وصفه بالناجح مضيفا أنه حقق الأهداف المرجوة منه.
وقال زيباري في تصريحات خاصة لإذاعة العراق الحر:

(صوت زيباري )

" كان مؤتمرا ناجحا وكان أكبر تجمع دولي وعربي وإسلامي في بغداد منذ عام 1990 الهدف الأساسي من المؤتمر..."
الوزير زيباري أشار إلى موضوع التأشيرات التي فرضتها دول الجوار عند دخول العراقيين وتحديدا التي بدأت بتطبيقها السلطات السورية والأردنية.

(صوت زيباري)

" يظهر بأن مسألة التأشيرات سوف تطبق من قبل هذه الدول رغم طلباتنا و إلحاحاتنا وبسبب الزخم الكبير....."
زيباري ورغم تأكيده على أهمية تقرير بيتريوس - كروكر لكنه لا يتوقع أن يقدم التقرير حلولا سحرية للتحديات التي يواجهها العراق:

(صوت زيباري)

"هذه التقارير مهمة لتقويم الأوضاع الأمنية والسياسية في العراق لكن أيضا هذه التقارير في تقديرنا سوف لن تقدم أجوبة آنية أو حلول سحرية......."
وفي موضوعٍ يتعلق بمعاناة العراقيين المقيمين في الخارج جرّاء عدم صلاحية جوازات السفر التي بحوزتهم من الفئة (س) مع صعوبة الحصول على جوازات السفر العراقية الجديدة من الفئة (ج)، قال وزير الخارجية هشيار زيباري.

(صوت زيباري)

" ..نحن نبذل قصارى جهدنا لكن هذا الموضوع لا علاقة له بوزارة الخارجية الموضوع حصر في وزارة الداخلية الجهة المسؤولة عن إصدار هذه الجوازات..."

- أخيراً، وفي محور الشؤون العسكرية، أفاد تقرير إعلامي في الولايات المتحدة بأن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تستعد لبناء قاعدة عسكرية قرب الحدود العراقية - الإيرانية في محاولة لكبح تدفق الأسلحة الإيرانية على الميليشيات في العراق.
ونقل التقرير المنشور في صحيفة (وول ستريت جورنال) الاثنين عن الميجر جنرال ريك لينتش قائد الفرقة الثالثة مشاة في الجيش الأميركي قوله إن البنتاغون يعتزم بناء نقاط تفتيش محصّنة على الطرق السريعة الرئيسية المؤدية من الحدود الإيرانية إلى بغداد وتركيب معدات وأجهزة استشعار لرصد المتفجرات عند المعبر الحدودي الرسمي الوحيد بين البلدين.
وأفاد التقرير بأن القاعدة ستقام على بعد نحو أربعة أميال من الحدود الإيرانية وستُستخدم لمدة عامين على الأقل.
وفي عرضها للتقرير، نقلت رويترز عن مسؤولين أميركيين قولهم للصحيفة إن من غير الواضح ما إذا كانت القاعدة العسكرية المُخطَط إنشاؤها ستكون بين عدد صغير من المنشآت التي ستبقى في العراق بعد أي انسحاب أميركي على نطاق واسع في المستقبل.
من جهته، ذكر الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية المقدم جوناثان ويثينغتون انه لا يمكنه التعليق على تفاصيل التقرير المنشور في صحيفة (وول ستريت جورنال). لكنه أضاف أن قوات الائتلاف وشركاءها العراقيين سوف يواصلون "الضغط على العدو بما في ذلك تعطيل أي خطوط للإمداد في محاولة لخفض العنف وحماية الشعب العراقي"، على حد تعبيره.
يذكر أن مسؤولين أميركيين اتهموا إيران بإثارة العنف لزعزعة استقرار العراق وهي مزاعم تنفيها طهران.

(الختام)

على صلة

XS
SM
MD
LG