روابط للدخول

تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران حول العراق


رواء حيدر و نبيل الحيدري


- قال الرئيس الأميركي جورج بوش في كلمة ألقاها يوم الثلاثاء أن ما دعاه بالنشاطات الإجرامية التي تمارسها إيران في العراق يجب أن تتوقف. في الوقت نفسه تقريبا اعتقلت القوات الأميركية وفد إيرانيا يضم ثمانية أعضاء في بغداد. وقبل ذلك بساعات ألقى رئيس إيران محمود احمدي نجاد كلمة قال فيها أن سلطة الولايات المتحدة السياسية في العراق تتدهور بشكل سريع واعرب عن رغبة بلاده في ملأ الفراغ في العراق.
بوش استخدم كلمات شديدة اللهجة ضد إيران وقال انه خول الجيش الأميركي في العراق بالوقوف في وجه محاولات إيران لزعزعة الاستقرار في البلاد.

" تزايد خلال الأشهر الأخيرة عدد الهجمات على قواعدنا وقواتنا بذخائر مصدرها إيران رغم تعهدات من إيران بالمساهمة في إحلال الاستقرار في العراق. يقول البعض أن قادة إيران لا يعرفون ماذا تفعل عناصر من نظامهم. ويقول آخرون أن قادة إيران يحاولون استفزاز الغرب ولكن مهما كان الوضع لا يمكنهم التنصل من مسؤوليتهم بمساعدة هجمات ضد قوات التحالف وقتل عراقيين أبرياء. على النظام الإيراني أن يوقف هذه الأعمال وحتى ذلك الوقت سأتخذ الإجراءات الضرورية لحماية قواتنا إذ أصدرت تخويلا لقادة الجيش في العراق بمواجهة نشاطات طهران الإجرامية ".

الرئيس بوش لم يحدد تفاصيل هذه الأوامر التي اصدرها غير انه أكد أن إيران التي وصفها بانها الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم تقف وراء أعمال العنف في العراق وأوضح بالقول:

" المتطرفون الشيعة الذين تدعمهم إيران يدربون عراقيين على شن هجمات على قواتنا وعلى الشعب العراقي. عناصر في قوات القدس التابعة لحرس الثورة الإيراني يزودون جماعات متطرفة بالاموال وبالاسلحة ومنها عبوات ناسفة متطورة. وقد وفروا بمساعدة حزب الله تدريبا لهذه القوى التي تمارس أعمال العنف داخل العراق ".

بوش أكد أيضا أن الولايات المتحدة لا تنوي التراجع في العراق:

" أميركا لا تتراجع امام الرعاع والقتلة. وأميركا لن تتخلى عن العراق في وقت الضيق ".

- قوات أميركية اعتقلت يوم الثلاثاء ثمانية أفراد من وفد إيراني في فندق شيراتون واقتادتهم معصوبي الاعين وموثوقي الأيدي إلى جهة مجهولة وجاء في بيان صدر عن الجيش الأميركي يوم الأربعاء وحصلت إذاعة العراق الحر على نسخة منه انه تم إطلاق سراحهم بمشاورة الحكومة العراقية وتم تسليمهم إلى المسؤولين العراقيين، حسب البيان.
كانت كلمات الرئيس الأميركي شديدة اللهجة تجاه إيران غير أن نائب الناطق بلسان وزارة الخارجية الأميركية توم كيسي ترك مجالا للمرونة إذ قال:

" نأمل كثيرا في أن تؤدي الحكومة الإيرانية دورا إيجابيا في العراق وكما تعلمون جرى تحاور بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين وليس فقط بين السفير كروكر ونظيره الإيراني في العراق بل أيضا في إطار اللجان المنبثقة عن مؤتمرات دول جوار العراق وذلك لاننا نؤمن بأهمية أن تؤدي جميع الدول المجاورة للعراق دورا إيجابيا في البلاد. غير أن ذلك لا يتم عن طريق الكلام، أي نوع من الكلام، بل من خلال خطوات حقيقية وملموسة تهدف إلى مساعدة الشعب العراقي ".

- جاءت تصريحات الرئيس بوش والناطق كيسي بعد أن أكد رئيس إيران محمود احمدي نجاد يوم الثلاثاء بأن طهران تريد أن تكون لها كلمة في مستقبل العراق. إذ قال لصحفيين بان سلطة الولايات المتحدة السياسية في العراق تتدهور وسيكون هناك فراغ في السلطة وقال أن إيران على استعداد لملأ هذا الفراغ مع اصدقائها، المملكة العربية السعودية ودول مجاورة أخرى وبمساعدة الشعب العراقي، حسب تعبير محمود احمدي نجاد.

- الأربعاء رد الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني على الاتهامات الأميركية قائلا أنها غير صحيحة ولاحظ أنها ترد على لسان الرئيس بوش بشكل متكرر ثم دعا الولايات المتحدة إلى تغيير سياساتها في المنطقة.

- منعت السلطات العراقية الدخول إلى مدينة كربلاء اليوم الأربعاء بعد اشتباكات عنيفة أدت إلى مقتل ما يزيد على خمسين شخصا كما أوقفت احتفالات في كربلاء بذكرى ميلاد الامام المهدي.
بعد يومين من الاشتباكات توجه رئيس الوزراء نوري المالكي إلى كربلاء حيث التقى القادة المحليين. الاشتباكات بدأت يوم الاثنين ثم تصاعدت يوم الثلاثاء بعد أن أطلق مسلحون يعتقد انهم من جيش المهدي النار على قوات الأمن وعلى حراس تابعين للمجلس الأعلى الإسلامي العراقي، حسب قول مسؤولين في الأمن.
رئاسة الوزراء أصدرت بيانا عن زيارة المالكي إلى كربلاء جاء فيه أن الخطة التي استهدفت زعزعة الامن في مدينة كربلاء قد تم احباطها وإن القوات المسلحة الحقت الهزيمة بالعصابات الاجرامية والخارجين عن القانون، حسب بيان رئاسة الوزراء الذي أشار إلى قول المالكي بأن قتل المدنيين واستهداف الاماكن المقدسة يكشف عن النوايا الشريرة للعصابات الاجرامية وعن عدائها لابناء الشعب . البيان كشف أيضا عن أن المالكي اصدر اوامر بفصل عدد من الضباط والمراتب من المقصرين في أداء الواجب.

العميد عبد الكريم خلف تحدث إلى ملف العراق عن الإجراءات التي تم تنفيذها في كربلاء:

( صوت العميد عبد الكريم خلف )

العميد عبد الكريم خلف عزا انتشار اشتباكات في مناطق أخرى مثل بغداد والحلة وغيرها، إلى قيام بعض العصابات باستغلال الظروف لمنح نفسها فرصة للبقاء حسب قوله غير انه أكد انه تمت السيطرة علىالاوضاع في كربلاء:

( صوت العميد عبد الكريم خلف )

وكالة اسوشيتيد بريس للأنباء نقلت عن احمد الشيباني الناطق باسم رجل الدين مقتدى الصدر نفيه ضلوع جيش المهدي في اشتباكات كربلاء وقال أن الصدر دعا إلى إجراء تحقيق مستقل
وحث اتباعه على التعاون مع السلطات بهدف تهدئة الوضع.

مراسل إذاعة العراق الحر في كربلاء قال أن مدينة كربلاء تشهد حاليا هدوءا حذرا وان التعزيزات التي وصلت تتمركز في وسط المدينة كما قال أن الدخول إلى المدينة والخروج منها اصبح من الأمور المستحيلة تقريبا. تفاصيل أخرى من مصطفى عبد الواحد:

( مصطفى عبد الواحد )

الحلة شهدت أيضا عددا من الأحداث وفرض حظر التجول فيها كما أفادنا بذلك مراسل إذاعة العراق الحر علاء رزاق:

( علاء رزاق )

على صلة

XS
SM
MD
LG