روابط للدخول

قائد عسكري أميركي يؤكد إحرازَ تقدّم يُساهم في وقف العنف المتفاقم في العراق


ناظم ياسين

- فيما أشادَ الرئيس جورج دبليو بوش بالتقدم الذي تحرزه الاستراتيجية الأميركية في العراق على الرغم من الصعاب المستمرة أكد نائب القائد العام للقوات متعددة الجنسيات أن الجيش الأميركي يغيّر من أساليبه في استهداف الخلايا التي يُزعم ارتباطها بإيران على نحوٍ أدى إلى خفض العنف المتفاقم في البلاد.
هذا في الوقت الذي استنكر الرئيس العراقي جلال طالباني جريمة الديوانية التي أدت السبت إلى مقتل المحافظ ومدير الشرطة وعدد من الأبرياء مؤكداً أنها "لن تثني المسيرة السياسية التي اختارها الشعب العراقي بكل أطيافه عن التقدم والسير قدما نحو تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار في عموم العراق"، بحسب ما ورد في برقية الاستنكار التي نُشرت على الموقع الإلكتروني لرئاسة الجمهورية الأحد.
من جهته، أمَر رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي بإجراء التحقيقات اللازمة للكشف عن ملابسات هذه العمل الإرهابي وإلقاء القبض على منفذي الجريمة التي راح ضحيتها محافظ الديوانية خليل جليل حمزة ومدير الشرطة اللواء خالد حسن عندما استهدفت قنبلة مزروعة على الطريق موكبهما لدى عودتهما من جنازة أحد شيوخ العشائر.
ودعا المالكي إلى التحلي بالهدوء بعد الحادث الذي وصفه بأنه مثير للفتنة ويهدف إلى إشاعة عدم الاستقرار.
وكان المحافظ من الأعضاء البارزين في (المجلس الأعلى الإسلامي العراقي).
أما اللواء حسن فقد تولى منصبه في قيادة شرطة الديوانية قبل أقل من أسبوع. وبعد إعلان النبأ، سارعت السلطات المحلية بفرض حظر للتجوال في مدينة الديوانية.
هذا وقد دانَ الهجوم السفير الأميركي في العراق رايان كروكر والقائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس اللذان قالا في بيان مشترك إن"بناء الوحدة وسط العنف يتطلب التزاما وشجاعة خاصة. كان هذان الرجلان مثالا لشجاعة الشعب العراقي في مواجهة المتطرفين الهمجيين"، بحسب تعبيرهما.

- في محور الشؤون القانونية، أُعلن الأحد أن وزيرة حقوق الإنسان في الحكومة العراقية وجدان سالم ميخائيل التقت السفير الأميركي في العراق رايان كروكر ووزير العدل الأميركي البيرتو غونزاليس في مقر السفارة الأميركية في بغداد.
وقال بيان لرئاسة الحكومة العراقية إن المسؤولين ناقشوا خلال اللقاء أوضاع المعتقلين في سجون القوات متعددة الجنسيات والسجون التابعة للقوات العراقية.
وأكدت الوزيرة أن السجون العراقية والأميركية "تخضع لمبادئ حقوق الإنسان وأن لجان الوزارة مستمرة في مراجعة ملفات المعتقلين وإطلاق سراح ممن لم تثبت إدانتهم "، بحسب ما ورد في البيان الرسمي العراقي.

- وقبل أن نواصل بقية محاور الملف العراقي، ننتقل إلى بغداد حيث وافانا مراسل إذاعة العراق الحر عادل محمود بالتقرير الصوتي التالي الذي يستطلع آراء مواطنين عراقيين في القرار الدولي ذي الرقم 1770 الذي أصدره مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أخيراً في شأن توسيع دور المنظمة الدولية في العراق.

(التقرير الصوتي – بغداد)

- في محور الشؤون الاستراتيجية، أعلن الرئيس جورج دبليو بوش أن الاستراتيجية الأميركية الجديدة في العراق تؤتي ثمارها.
وأشار الرئيس الأميركي في كلمته الإذاعية الأسبوعية السبت إلى ما وصفها بالأنباء المشجّعة التي تلقاها أخيراً من القادة الميدانيين وبينها مقتل هيثم البدري مدبّر تفجير مئذنتي مرقد الإمامين العسكريين في سامراء في حزيران الماضي.
لكن بوش ذكر أن "العدو في العراق لا يزال خطرا واستراتيجية تعزيز القوات ليست سوى في بداياتها"، على حد تعبيره.
من جهته، أكد ثاني أرفع قائد عسكري أميركي في العراق إحراز تقدم على صعيد إحلال الأمن منذ البدء بزيادة عديد القوات الأميركية في شباط الماضي حينما بوشر بتنفيذ خطة (فرض القانون).
وصرح الجنرال ريموند أوديرنو في مقابلة أجرتها معه وكالة رويترز للأنباء السبت بأن إيران تزيد من إمدادات الأسلحة إلى عناصر الميليشيات التي تهاجم القوات الأميركية من أجل التأثير على الجدل الدائر في واشنطن قبل تقديم تقرير حاسم في شأن العراق الشهر المقبل.
أوديرنو ذكر في المقابلة أن الجيش الأميركي يغيّر من أساليبه ويكثف العمليات ضد خلايا للسيارات الملغمة وقنابل الطرق التي يُعرف أن لها صلات بإيران.
وكشف أن العمليات العسكرية تركّز بشكل متزايد على العناصر المسلحة التي تتلقى دعما متواصلا من إيران مشيراً إلى أن الجيش الأميركي شهد في الشهور الثلاثة الأخيرة أنواعا جديدة من قاذفات الصواريخ وقذائف الهاون التي تتلقاها الميليشيات.
لكن إيران تنفي من جهتها التدخل في شؤون العراق الداخلية وتعزو العنف المتفاقم في العراق إلى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد عام 2003. واجتمع مسؤولون إيرانيون وأميركيون الأسبوع الماضي في بغداد في إطار اللجنة الأمنية الجديدة ثلاثية الأطراف التي تم تشكيلها بهدف التعاون من أجل إحلال الأمن في العراق.
ونُقل عن الجنرال اوديرنو بعد أن تفقد موقعا للقوات الأميركية في ناد سابق للجيش العراقي في بغداد "اعتقد انهم يريدون منا أن نرحل عن العراق. انهم يعلمون ما يدور على الصعيد السياسي في الولايات المتحدة. ويريدون على المدى البعيد تحويل الانتباه عن القضية النووية"، على حد تعبيره.
يشار إلى أن الرئيس بوش أمر بإرسال نحو ثلاثين ألف جندي إضافي إلى العراق منذ شباط في إطار استراتيجية معدّلة تهدف إلى وقف دوامة العنف على الرغم من معارضة الديمقراطيين في الكونغرس وبعض أعضاء حزبه الجمهوري الذين يريدون تحديد جدول زمني للبدء بسحب القوات من العراق.
ومن المقرر أن يرفع القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس والسفير الأميركي في العراق رايان كروكر تقريرا مشتركاً إلى الكونغرس في أيلول عن النجاح الذي حققته زيادة القوات والتقدم الذي أُحرز على الساحة السياسية العراقية تجاه المصالحة.
وأكد اوديرنو إحراز تقدم مضيفاً أن زيادة القوات ساهمت "في الحد من العنف الطائفي"، بحسب تعبيره.
لكنه ذكر أنه على الزعماء السياسيين في العراق مجاراة النجاح في ميدان المعركة.
وأضاف أنه يتوقع أن تحاول القاعدة في العراق شن ما وصفه بـ"هجوم هائل" وان تكثّف الميليشيات الضغط على القوات الأميركية قبل صدور تقرير كروكر وبيتريوس الشهر المقبل.
كما نُقل عنه القول "لا يزال اكبر تهديد يتمثل في محاولة القاعدة في العراق شنّ هجوم كبير على المدنيين. انهم يريدون بث الرعب في الأحياء السكنية حتى يفقد الناس الثقة في الحكومة"، بحسب تعبير أوديرنو.
وكرر القائد العسكري ما سبق أن أُعلن الأسبوع الماضي بأن 73 في المائة من الهجمات التي تعرضت لها القوات الأميركية في تموز نفذتها ميليشيات مرتبطة بإيران، على حد قوله.
وأشارت رويترز إلى ما يقوله قادة أميركيون بأن معظم المساعدات الواردة من إيران تذهب إلى وحدات مارقة من جيش المهدي التابع لرجل الدين العراقي مقتدى الصدر.
ونقلت الوكالة عن اوديرنو قوله إن الصدر الذي دعا مرارا لانسحاب القوات الأميركية من العراق سافر إلى إيران منذ شهر تقريبا "لمحاولة إيجاد حلول" و"لعمل شيء من إعادة التنظيم"، على حد تعبير ثاني أرفع قائد عسكري أميركي في العراق.

- أخيراً، وفي محور الشؤون الأمنية، تعرّضَ عدد من الأحياء السكنية في بغداد صباح الأحد إلى قصف بقذائف الهاون دون وقوع إصابات. وللحديث عن الوضع الأمني بعد الهدوء النسبي الذي شهدته العاصمة في الأيام الأخيرة، أجرت مراسلة إذاعة العراق الحر المقابلة التالية مع الناطق باسم وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف.

(المقابلة – بغداد)

على صلة

XS
SM
MD
LG