روابط للدخول

طالباني يؤكد في الصين استمرار عملية المصالحة


فارس عمر

واصل الرئيس جلال طالباني يوم السبت زيارته للصين باجراء مزيد من اللقاءات مع المسؤولين الصينيين.
وكان طالباني التقى رئيس الوزراء الصيني ون جياو باو واشار خلال اللقاء الى آفاق تعزيز العلاقات مع الصين لدى عودة الأمن والاستقرار الى العراق.
طالباني أكد لرئيس الوزراء الصيني ان الحكومة ماضية في طريق تحقيق المصالحة الوطنية وتحسين الاوضاع الاقتصادية.
وشدد رئيس الجمهورية على حاجة العراق الى اعادة البناء والاعمار. وقال "ان الدكتاتورية دمرَّت كل شيء في البلاد. لذا فان العراق اليوم بحاجة الى اعادة البناء" ، على حد تعبيره.
رئيس الوزراء الصيني من جهته جدد تأييد الصين لمساعي حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي من اجل اعادة الاستقرار وتحقيق المصالحة الوطنية. وابدى ون استعداد الصين لمساعدة الشعب العراقي وتدريب الكوادر العراقية في المجالات الصحية والثقافية والتعليمية بالاضافة الى تشجيع الشركات الصينية على الاستثمار في العراق. واعرب رئيس الوزراء الصيني عن ثقته بقدرة الشعب العراقي على اعادة بناء وطنه وتحقيق المصالحة الوطنية منوها بأن الشعب العراقي شعب عريق وذو حضارة تمتد جذورها في عمق التاريخ.
طالباني وجه دعوة الى رئيس الوزراء الصيني لزيارة العراق.

** *** **

قال مسؤولون ان مسوَّدة قانون النفط ستُعاد قريبا الى الحكومة لاقرارها بعد موافقة حكومة اقليم كردستان على الصيغة التوافقية بشأن توزيع عائدات النفط. وينص مشروع القانون على استحداث حسابين احدهما يسمى "صندوق الموارد النفطية" وتودَع فيه العائدات المتحققة من مبيعات النفط والغاز العائدة للدولة والحساب الثاني باسم "صندوق المستقبل" الذي تودَع فيه نسبة من عائدات النفط.
وبموجب الاتفاق الذي توصلت اليه الحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان فانه بعد اقتطاع الموارد اللازمة لقيام الحكومة الاتحادية بواجباتها وتمويل أي مشاريع استراتيجية متفق عليها ، سيؤول صافي العائدات الى اقليم كردستان والمحافظات غير المنظَّمة في اقاليم. وسيحصل اقليم كردستان على سبعة عشر في المئة من صافي العائدات فيما يوزع الباقي حسب عدد السكان في المناطق المختلفة لتلبية حاجات المحافظات ، بحسب بيان صادر عن الحكومة الاقليمية. ويكون توزيع العائدات شهريا وتلقائيا بما يحقق حصول كل منطقة من مناطق العراق على حصة عادلة سواء أكانت هذه المنطقة نفطية أو غير نفطية ، كما جاء في البيان.
وأكد مستشار رئيس الوزراء نوري المالكي وعضو مجلس النواب حسن السنيد التوصل الى هذه الصيغة التوافقية. واعلن ان مجلس الوزراء يمكن ان يصوت عليها يوم الاثنين المقبل ثم تقُدَّم الى مجلس النواب للمصادقة النهائية عليها. ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن السنيد قوله "ان المفاوضات بدأت بسقف عال من المطالب التي تقدم بها الجانبان على السواء ولكن الحرص على المصلحة الوطنية ورغبة الحكومة المركزية والحكومة الاقليمية في تذليل المصاعب جعل من الممكن التوصل الى صيغة توافقية".
المتحدث باسم حكومة اقليم كردستان وعضو وفدها الى المفاوضات صالح خالد من جهته قال "ان اتفاقا تم التوصل اليه بشأن قانون النفط ولكن هناك بعض الامور الثانوية في الملاحق نحتاج الى التباحث حولها مع الحكومة المركزية" ، بحسب تعبيره.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد ان الاتفاق تم بعد مفاوضات مديدة مشيرا الى تشكيل مجلس اتحادي اعلى للنفط والغاز برئاسة رئيس الوزراء ، يتولى مسؤولية وضع السياسات النفطية الاتحادية وخطط التنقيب وتطوير الحقول وخطط الانابيب الرئيسية ومسؤولية المراجعة والبت في عقود التنقيب والانتاج وتعديلها.

** *** **

نفى القائد الميداني للقوات الاميركية في العراق الميجر جنرال ريموند اوديَرنو ان القوات الاميركية تسلح جماعات مستعدة لمقاتلة عناصر تنظيم "القاعدة". ولكنه اقر باقامة اتصالات مع جماعات مسلحة. وقال الميجر جنرال اوديَرنو في مؤتمر صحفي مع ممثلي وسائل الاعلام في وزارة الدفاع الاميركية في واشنطن عَبر دائرة الفيديو انه لا يريد للسلاح الاميركي ان يُستخدم ضد الجنود الاميركيين أو العراقيين:
"أُريد أن أوضح شيئا واحدا بكل جلاء. نحن لا نقوم بتسليح هذه الجماعات. في حدود علمي قمنا بتسليح عشرة اشخاص هم افراد حماية رئيس بلدية في احدى المدن لأنه كان مهدَّدا. عدا ذلك لم نُقدِّم اسلحة لأي جماعات مسلحة. إذ انها تمتلك الكثير من الاسلحة. والمسألة المتعلقة بالمصالحة هي أن تُستخدَم هذه الاسلحة ضد تنظيم "القاعدة" وليس ضد القوات الاميركية أو قوى الأمن العراقية".
واكد القائد العسكري الاميركي ان جماعات مسلحة تتصل بالقوات الاميركية لأنها تريد ان تقاتل عناصر تنظيم "القاعدة". واعرب عن اعتقاده بأن هذه الجماعات يمكن ان تساعد القوات الاميركية.
واشار الميجر جنرال اوديَرنو الى ان القادة العسكريين الاميركيين يريدون ربط هذه الجماعات بحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي. ونقلت وكالة فرانس برس عن المسؤول العسكري الاميركي قوله: "حينذاك ستكون لدينا مصالحة ناجحة" ، بحسب تعبيره.
واعلن القائد الميداني للقوات الاميركية ان الولايات المتحدة ستكون قادرة على خفض قواتها القتالية ابتداء من ربيع العام المقبل. وتحدث الميجر جنرال اوديَرنو عن العملية التي تنفذها القوات العراقية والاميركية في محافظة ديالى ومناطق جنوب بغداد وغربها. ونوه بالتقدم الكبير الذي تحققه القوات العراقية بما يتيح خفض القوات الاميركي حتى قبل الربيع القادم:
"اعتقد بأنه إذا سار كل شيء على النحو الذي يجري الآن فان من الجائز ان نكون قادرين على خفض القوات وان تتمكن القوات العراقية من تولي المسؤولية بحلول الربيع المقبل. بل يمكن ان يحدث ذلك قبل هذا الموعد".
لكن المسؤول العسكري الاميركي حذر من اطلاق التنبؤات قائلا ان اشياء كثيرة يمكن ان تحدث من الآن حتى ربيع العام القادم.
وتوقع الميجر جنرال اوديَرنو ان تستمر العمليات التي تنفذها القوات الاميركية في بغداد وحولَها طيلة اشهر الصيف.
ومن المقرر ان يقدم قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس في ايلول المقبل تقييما للنتائج التي تحققت منذ ان بدأ تنفيذ خطة فرض القانون في منتصف شباط الماضي.

على صلة

XS
SM
MD
LG