روابط للدخول

ترحيب عراقي بالمشاركة الإيرانية في مؤتمر شرم الشيخ


ناظم ياسين

رحّبت الحكومة العراقية بمشاركة إيران في مؤتمر شرم الشيخ الذي ستحضره الدول المجاورة وقوى دولية ومنظمات عالمية للبحث في سبل إحلال الاستقرار في العراق.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي استقبل الأحد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني حيث جدّد شكره لحكومة الجمهورية الإسلامية على إعلانها المشاركة في المؤتمرين الدوليين لدعم العراق المزمع عقدهما في مصر مطلع أيار. ونقلَ بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي عن لاريجاني قوله إن الدول التي تريد الأمن والاستقرار في المنطقة ليس أمامها سوى دعم الحكومة العراقية المنتخبة.
وكرر مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي ترحيب بغداد بالمشاركة الإيرانية في تصريحاتٍ أدلى بها في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية معرباً عن الأمل في أن تؤدي الاجتماعات المقبلة متعددة الأطراف إلى تحسّن العلاقات بين طهران وواشنطن.
وفي هذا الصدد، نُقل عنه القول "من المهم جدا للعراق أن يجعل الولايات المتحدة وإيران تتحدثان معا"، بحسب تعبيره.
وأفادت وكالة رويترز للأنباء بأن الربيعي يزور تامبا لحضور اجتماعٍ للدول الأعضاء في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويقاتل في العراق وأفغانستان.
ومن المقرر أن يلقي الرئيس جورج دبليو بوش كلمة أمام الاجتماع غداً الثلاثاء في مقر القيادة الوسطى للقوات الأميركية.
من جهتها، لم تستبعد وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس احتمال التحدث مع مسؤولين إيرانيين خلال الاجتماع.
يشار إلى أن الولايات المتحدة تتهم إيران بمساعدة المسلحين في العراق ولكن الربيعي قال إنه لا يوجد لدى العراق ما وصفه بدليل قوي لإثبات ذلك.
كما نُقل عنه القول إنه يعارض مشروع القانون الذي أقرّه مجلسا النواب والشيوخ في الكونغرس الأميركي ذي الأغلبية الديمقراطية بتحديد موعد زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق.
ويعتزم الكونغرس إرسال مشروع القانون إلى البيت الأبيض الثلاثاء لكن بوش وعدَ باستخدام حق النقص (الفيتو) لعدم المصادقة عليه.
واعتبر الربيعي أن المشروع "يخدم مصالح الإرهابيين" لافتاً إلى أن "العراق في خط المواجهة في القتال ضد القاعدة"، بحسب تعبيره.
وذكر أنه لا يستطيع إعطاء جدول زمني أو الموعد الذي ستكون فيه القوات العراقية جاهزة لحماية البلاد بمفردها ولكنه أضاف أنه لن يتجاوز بضعة اشهر وحضّ الأميركيين على التحلي بالصبر.
وفي تصريحاتٍ أدلى بها مسؤول عراقي آخر، قال وزير الخارجية هوشيار زيباري لرويترز الأحد إن تنظيم القاعدة يستغل المعركة السياسية الدائرة في واشنطن ويصعّد من هجماته لتسريع انسحاب القوات الأميركية.

** *** **

في محور الشؤون القانونية، وفي بغداد، استضاف مجلس النواب العراقي في جلسته الاثنين رئيس هيئة النزاهة العامة القاضي راضي حمزة الراضي الذي تحدث عن مهام الهيئة في التحقيق بقضايا الفساد التي تردها من مختلف الجهات قبل إحالتها إلى المحاكم المختصة:
"هيئة النزاهة أُنشئت وفق القانون 55 لسنة 2004، وهذه الهيئة تقوم بالتحقيق بقضايا الفساد التي تردها عن طريق المفتش العام، عن طريق مجلس النواب، عن طريق مجلس الوزراء، عن طريق شكاوى المواطنين، عن طريق الخط الساخن، عن طريق المسؤولين في الدولة جميعاً، أو حتى عن طريق شكوى المواطن في بعض الوزارات التي بها صندوق شكوى المواطنين......"
وأوضح الراضي أن الضعف في تطبيق القوانين والذي يُعزى إلى المحاصصة الطائفية هو السبب الرئيسي في مشكلة الفساد المتفشية في الأجهزة والدوائر:
"هي مشكلة الضعف في تطبيق القوانين، يعني مبدأ سيادة القانون لا يطبّق بشكل كامل بحيث يلقي ثقله في كل مجالات الحياة في العراق سواء كانت في الحياة الاقتصادية أو الاجتماعية أو حتى في مجالات تغيير وتبديل الوظائف أو القوانين وما شابه ذلك. هذا الضعف، أنا باعتقادي، يعنى كدائرة نحن شخّصناه نتيجة المحاصصة.."

** *** **

نعود إلى محور المواقف الإقليمية حيث أبدى وزير الخارجية السوري وليد المعلم استعداده للاجتماع مع نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس خلال المؤتمر متعدد الأطراف حول العراق المقرر عقده الخميس في منتجع شرم الشيخ المصري.
وفي هذا الصدد، قال المسؤول السوري في تصريحات بثتها قناة (أيه. أن. بي.) التلفزيونية اللبنانية ليل الأحد "لم يتقدم الأميركيون بهذا الطلب ولكن إذا رغبت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بذلك فسنلتقي"، على حد تعبيره.
وأضاف أن "مجرد عقد هذا المؤتمر يشكّل اعترافاً من الولايات المتحدة بأنها غير قادرة على تسوية النزاع العراقي لوحدها"، بحسب ما نُقل عن وزير الخارجية السوري.
وعلى صعيدٍ ذي صلةٍ بالمواقف الإقليمية، صرح وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري بأن العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز لن يستقبل رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي قبل المؤتمر الدولي حول العراق بسبب تضاربٍ في جدول مواعيدهما.
لكن صحيفة (واشنطن بوست) الأميركية نقلت عن مصادر رسمية عربية وعراقية أن رفض الرياض تحديد موعد المقابلة يُعزى إلى ما وُصف بازدياد التوتر بين البلدين وشكوك المسؤولين في بعض دول المنطقة إزاء الحكومة العراقية إضافةً إلى القلق الذي تثيره السياسة الأميركية في العراق.
واعتبرت (واشنطن بوست) أن هذا التغير في الموقف السعودي يأتي بعد انتقاد الملك عبد الله خلال قمة الرياض في نهاية آذار ما وصفه بـ"الاحتلال الأجنبي غير المشروع" للعراق مشيراً إلى أن هذه القوى الخارجية ليست هي من يقرر مصير المنطقة.
لكن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قللت الأحد من أهمية ما يُشاع عن اختلافاتٍ بين الرياض وواشنطن. وقالت في مقابلة بثتها شبكة (سي. أن. أن.) التلفزيونية الإخبارية إن الولايات المتحدة تقيم "علاقات جيدة جدا" مع العاهل السعودي. لكن رايس أقرّت بأن "الحكومة السعودية تشعر بالقلق من دون شك بالنسبة إلى عملية المصالحة في العراق"، بحسب ما نُقل عنها.

على صلة

XS
SM
MD
LG