روابط للدخول

تجربة الغربة في حياة الطبيبة سوزان شاكر


سميرة علي مندي

حلقة جديدة من برنامج (عراقيون في المهجر) تستضيف طبيبة أطفال تقيم في هولندا عاشت سنوات الحصار الاقتصادي في العراق، في ظل ظروف قاسية وصعبة كانت ترى الأدوية بكميات كبيرة في المخازن وآلاف الأطفال العراقيين يموتون بسبب نقص الأدوية.

** *** **

ضيفتنا هي الدكتورة سوزان شاكر بديوي التي ولدت في مدينة الكوفة وأكملت دراستها الابتدائية في الحلة حيث عاشت سنوات الطفولة وهي تتنقل مع عائلتها من مدينة إلى أخرى بسبب انتقال والدها الذي كان يعمل معلما. وما تزال الدكتورة سوزان تتذكر طفولتها:
[[...]]
تشجيع والدها لها ولإخوتها جعلها تصبح من المتفوقات في الدراسة، كما دفعتها الأجواء العائلية المحبة للثقافة والفنون إلى التعلق بالقراءة في سن مبكرة:
[[...]]
بعد إنهائها للدراسة الإعدادية والثانوية حصلت على تقدير عالٍ أهَّلها للالتحاق بكلية الطب لدی جامعة الموصل، حيث تخرجت عام 1990. لكن الدكتورة سوزان شاكر ترى بأن ما تعلمته في الجامعة لم تستطع أن تطبقه في حياتها العملية بعد التخرج. أما عن ظروف الدراسة في جامعة الموصل فتقول الدكتورة سوزان شاكر:
[[...]]
بعد تخرجها من كلية الطب عملت لمدة أربع سنوات في مستشفى الديوانية. بعدها عملت في القرى والأرياف. ثم تخصصت بأمراض الأطفال وعملت كطبيبة أطفال في مدينة الحلة. ورغم حبها لعملها وحياتها في العراق إلا أنها لم تكن تحتمل الظروف القاسية والصعبة التي كان يعيشها العراقيون، وخاصة الأطفال الذين كانوا يموتون بالآلاف بسبب نقص الأدوية وسوء التغذية:
[[...]]
قررت أن ترحل عن العراق فتوجهت إلى عمان لتبدأ من هناك رحلة الغربة ومشوارا جديدا كما تسميه الدكتورة سوزان شاكر:
[[...]]
بعد سنوات الغربة في عمان استطاعت الدكتورة سوزان شاكر أن تحصل مع عائلتها على حق اللجوء السياسي في هولندا، لتبدأ هناك مشوارا جديدا مع تعلم اللغة وإكمال دراسة الطب لتتخصص في طب معالجة المسنين:
[[...]]
منذ عشرة أعوام والدكتورة سوزان شاكر تقيم في هولندا. عن أبرز الصعوبات التي يواجهها المغترب العراقي تقول الدكتورة سوزان:
[[...]]
ورغم سعادتها بالحرية التي تتمتع بها في هولندا والأمان الذي تعيشه، إلا أن الدكتورة سوزان شاكر تحن إلى جلسات الأهل والأقارب في العراق وتفتقد العلاقات الاجتماعية الحميمة التي يتميز بها المجتمع العراقي:
[[...]]
ومن أحلامها وطموحاتها تتمنى الدكتورة سوزان شاكر أن تتمكن من العودة قريبا إلى العراق وتمارس مهنتها كطبيبة لعلاج المسنين، وأن تنشئ في وطنها العراق مركزا لمساعدة ورعاية المسنين من الناحية الصحية والنفسية والاجتماعية:
[[...]]

** *** **

كنا مع الدكتورة سوزان شاكر التي تقيم في هولندا منذ أكثر من عشر سنين. وقد تعرفنا على تجربتها في الغربة وحجم الصعوبات التي واجهتها في دول المهجر. كما رافقناها في رحلة قصيرة إلى الذاكرة التي عادت بها إلى سنوات الطفولة والدراسة في كلية الطب جامعة الموصل، وأسباب هجرتها وتركها للعراق وظروف عملها كطبيبة أطفال في العراق. وعرفتنا على أحلامها وآمالها في العودة إلى الوطن وإنشاء مركز خاص برعاية المسنين.

وبهذا مستمعينا الأعزاء نصل إلى نهاية حلقة هذا الأسبوع من برنامجكم (عراقيون في المهجر). أشكركم على حسن المتابعة كما أشكر الفنان فارس شوقي الذي ساهم في إعداد هذه الحلقة. حتى نلقاكم مجددا تقبلوا أجمل التحايا وارقها من سميرة علي مندي وأطيب المنى من المخرج نبيل خوري.

على صلة

XS
SM
MD
LG