روابط للدخول

مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة ينوي فتح مكتب له في عمان لتنسيق المساعدات الإنسانية إلى العراق


ميسون أبو الحب

تنوي الأمم المتحدة فتح مكتب لها في الأردن مهمته التعامل مع المشاكل الإنسانية الكبيرة والمتزايدة التي يعاني منها حوالى مليوني نازح عراقي غادروا بلادهم إلى الدول المجاورة هربا من الأوضاع الأمنية المتردية في العراق إضافة إلى ما يعانيه مليونا نازح آخر تقريبا من المهجرين داخليا. جاء ذلك على لسان جون هولمز مدير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة. المسؤول الدولي أوضح أن الحكومات والمنظمات الخيرية ووكالات الأمم المتحدة الأخرى تود معالجة الوضع الإنساني الصعب الذي يعيشه هؤلاء النازحون بشكل أفضل مما حدث في السابق ولذا قرر المكتب فتح فرع صغير له في العاصمة الأردنية عمان من المفترض أن يعمل فيه عشرة موظفين.
هولمز أضاف بالقول أن الاهتمام تركز حتى الآن على القضايا السياسية وعلى مستقبل العراق بينما أهملت القضايا الإنسانية إلى حد ما. مدير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة اعتبر أن الوقت قد حان الآن للتركيز على القضايا الإنسانية بشكل أوضح ثم أشار إلى أن قضية النازحين والمرحلين العراقيين أثيرت يوم الجمعة الماضية في اجتماع في فيينا حضره ممثل عن الحكومة العراقية.
اليزابيث بيرس من قسم المعلومات في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية تحدثت لإذاعة العراق الحر عن هذا المكتب وعن مهامه:
" في الواقع، تقديم المساعدة لم يتوقف على الإطلاق من خلال الكادر الوطني الذي يعمل أحيانا في ظروف صعبة جدا. سيعمل هذا المكتب على تنسيق العمل الإنساني الذي تنجزه جميع وكالات الأمم المتحدة المتخصصة في تقديم هذه المساعدات، مثل منظمة الصحة العالمية والمفوضية العليا لإغاثة اللاجئين إضافة إلى برنامج الغذاء العالمي بالتأكيد ".
بيرس طرحت أيضا تقديرات عن عدد النازحين والمرحلين العراقيين:
" نعتقد أن هناك حوالى أربعة ملايين شخص يحتاجون إلى المساعدة داخل العراق غير أن هذا الرقم مأخوذ من إحصائيات عام 2004 ولا شك أن هذا الرقم قد ارتفع الآن. من شأن هذا المكتب أن يعمل على تنسيق عمليات عبر الحدود لتقديم المساعدات الإنسانية وسيعمل انطلاقا من دول مجاورة مثل الأردن وسوريا حيث يوجد مليونا نازح ".

يذكر أنه إضافة إلى ما يعانيه النازحون العراقيون خارج العراق من مشاكل تتعلق بظروف حياتهم اليومية فإنهم يمثلون أيضا عبئا على كاهل الدول المجاورة وعلى صعد عدة.
أزمة النازحين العراقيين تعتبرها بعض المنظمات الدولية اكثر الأزمات سرعة في التفاقم في وقتنا الحاضر. اكثر الدول استقبالا لهؤلاء النازحين هي الدول المجاورة مثل سوريا والأردن. وزارة الخارجية الأميركية أعلنت من جانبها في شهر شباط الماضي أنها ستستقبل سبعة آلاف لاجئ غير أن البعض يرى أن هذا الرقم ضئيل مقارنة بأعداد النازحين الحقيقية كما عرضت الولايات المتحدة تقديم مبلغ ستين مليون دولار وهو المبلغ الذي أعلنت الأمم المتحدة أنها تحتاجه لمعالجة قضية النازحين والمرحلين غير أن حلفاء أوربيين وعرب يعتقدون أن على واشنطن أن تفعل المزيد، حسب ما ذكرت صحيفة التايمز اللندنية.

** *** **

بثت وكالة رويترز تحليلا أشارت فيه إلى دور سوريا في إحلال الاستقرار في العراق وقالت أن سوريا تأمل من خلال مشاركتها في مؤتمر بغداد في العاشر من هذا الشهر الحصول على موافقة واشنطن لاستعادة مرتفعات الجولان التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 إضافة إلى أمور أخرى.
من المفترض أن يرأس وفد سوريا إلى اجتماع بغداد نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد وهو اجتماع ستحضره إيران أيضا علما أن واشنطن وجهت اتهامات إلى هذين البلدين بمساعدة المتمردين داخل العراق.
اجتماع بغداد سيكون أول لقاء على مستوى رفيع بين دبلوماسيين أميركيين وسوريين منذ بداية عام 2005. يذكر أن وزير خارجية سوريا وليد المعلم زار بغداد قبل فترة وصدر بيان عن الجانبين العراقي والسوري أدان الهجمات التي يشنها المتمردون على القوات العراقية التي تدعمها القوات الأميركية.
سياسيون عراقيون زاروا سوريا مؤخرا قالوا، حسب ما أشارت الوكالة في تقريرها، أن في إمكان سوريا وإيران أداء دور مهم في وقت أعمال العنف في العراق والتأثير على الجماعات المسلحة في هذا الاتجاه ويقول دبلوماسيون غربيون أن في إمكان سوريا مساعدة الولايات المتحدة وبريطانيا في إحلال الأمن في العراق لو أنها أرادت ذلك.

** *** **

منذ سقوط النظام السابق وتشكيل حكومات عراقية جديدة وجهت اتهامات عديدة بالفساد وأكدت منظمة الشفافية الدولية في تقارير عديدة على ضرورة العمل على مكافحة الفساد بأشكاله المختلفة.
يوم الثلاثاء، عقدت السفارة الأميركية مؤتمرا صحفيا أعلنت فيه نيتها إنشاء مكتب خاص من شأنه التعاون مع عدة جهات وطنية ودولية بهدف مكافحة الفساد. التفاصيل مع ليلى احمد:
[[...]]

على صلة

XS
SM
MD
LG