روابط للدخول

الصحف المصرية تستنكر إعدام صدام حسين


أحمد رجب –القاهرة

إعدام صدام حسين الحدث الرئيسي في صحف القاهرة الصادرة اليوم الأحد، 31 کانون الأول عام 2006. واستنكرت الصحف المصرية جميعها إعدام الرئيس العراقي المخلوع والمدان في صبيحة عيد الأضحى، بينما اعتبرت صحيفة الوفد المعارضة أن إعدامه يوم العيد تشبيها له بأضاحي العيد. أما الأهرام فاعتبرت صدام ديكتاتورا أحمق.

تساءلت الأهرام قائلة: إنه بغض النظر عن هذا التوقيت في التسرع بالقصاص من صدام قبل أن تكتمل محاكمته علی جرائم أشد وطأة من قضية الدجيل التي راح ضحيتها ‏148‏ شيعيا،‏ خاصة أن قضية الأنفال التي راح ضحيتها‏ 180‏ ألفا من الأكراد السنة لم تنته بعد.‏ فهل هي رسالة تؤجج الفتنة المذهبية بأن دماء طرف أغلی من دماء الطرف الآخر؟ وأضافت الأهرام تساؤلات أخرى قائلة: لماذا لم يتم الصبر ريثما تتم محاكمته علی الجرائم الأنكی التي ارتكبها في حق شعبه وأمته في حربه لإيران مدة ثماني سنوات‏،‏ وغزوه المفاجئ للكويت‏،‏ ومناوراته غير المحسوبة في سنوات الحصار‏.‏ وكلها حماقات قتلت وشردت ملايين العراقيين،‏ وأهلكت الزرع والضرع‏،‏ وحولت العراق من دولة واعدة تمتلك البشر المؤهل‏‏ والأرض الخصبة‏‏ والمياه العذبة والنفط‏‏ إلى دولة مدينة يتقاذف أهلها حصصا تموينية لا تغني ولا تسمن من جوع‏.‏ وتتساءل الصحيفة المصرية شبه الرسمية عن الأسرار الأخطر التي ذهب بها صدام، وتقول إن ما حدث يبدو فيه المحرضون طلقاء يشربون نخب الضحية ريثما يعثرون علی أحمق آخر يستجيب للتحريض‏!‏

أما صحيفة الأخبار فقالت إن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أعرب عن الأسف في قيام السلطات العراقية بالمضي قدما في تنفيذ الحكم وأن يكون ذلك في أول أيام عيد الأضحى المبارك وأثناء مناسك الحج ودون مراعاة لمشاعر المسلمين أو حرمة هذا اليوم الذي يمثل مناسبة للعفو والتسامح. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إننا نأمل ألا يؤدي تنفيذ حكم الإعدام في الرئيس العراقي السابق في هذا التوقيت الذي يمر فيه العراق بلحظات فارقة وبعد فترة وجيزة من مؤتمر المصالحة الوطنية الذي عقد في بغداد منذ أيام قليلة إلی مزيد من التدهور في الأوضاع وإذكاء روح الانتقام والثأر من هذا الفعل بدلا من بذل الجهود لرأب الصدع داخل البيت العراقي والتأكيد على الوحدة الوطنية وتكريس عملية المصالحة الوطنية.

الجمهورية بدت أكثر حدة في تعاملها مع قرار إعدام صدام فقالت في افتتاحيتها لقد ارتكب صدام حسين جرائم وأخطاء كانت لديه مبرراتها التي قد لا نقبلها ولكن إعدامه بهذه الصورة التي تتنافی مع الشرعية والقوانين الدولية والإنسانية وفي هذا التوقيت الذي يعكس استهانة بمشاعر الملايين من العرب والمسلمين لهو جريمة سوف يلاحق التاريخ مرتكبيها بالغضب والعار على حد تعبير الصحيفة المصرية.

على صلة

XS
SM
MD
LG