روابط للدخول

بوش يرجئ الإعلان عن ستراتيجيته الجديدة بشأن العراق الى بداية العام الجديد.


كفاح الحبيب

- أرجأ الرئيس الأميركي جورج بوش الإعلان عن مفاصل ستراتيجيته الجديدة في العراق الى اوائل العام المقبل ، فيما أظهرت استطلاعات جديدة للرأي ان الاميركيين أصبحوا أكثر تشاؤما من الحرب وانهم يريدون تغييرا في السياسة.
وبعد مباحثات أجراها بوش مع القادة العسكريين الاميركيين بشأن تقييمهم للوضع في العراق والخيارات الممكنة ، وبعد ان قال معاونون ان بوش يأمل الاعلان عن ستراتيجية جديدة قبل عطلة عيد الميلاد. قال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو ان الإعلان عن السياسة المقبلة سيكون على الارجح في كانون الثاني ، مشيراً الى ان بوش قرر وبصراحة ان تلك السياسة غير جاهزة بعد :

(صوت Snow)

" لن يحدث ذلك قبل حلول العام الجديد ، لا نعرف متى ، وعليه ليس بمقدوري أن أعطيكم موعداً ، أو زمناً أو مكاناً ، لايمكنني تحديد الطريقة التي سيحدث بها ذلك . جميع تلك الأسئلة ما زالت بحاجة الى إجابات ، إلا ان الشيء المهم جداً هو ان الرئيس مستمر في إنشغاله بالتحدث مع خبراء بشأن الطريقة التي يتم فيها التقدم الى الأمام ."

بوش عقد الثلاثاء مؤتمراً عبر الدوائر التلفزيونية المغلقة مع القادة العسكريين الاميركيين في بغداد وعلى رأسهم الجنرال جون ابي زيد والجنرال جورج كيسي وفريق الامن القومي في البيت الابيض الذين عبروا عن تقاطعهم مع موقف مجموعة دراسة العراق بشأن سحب القوات الاميركية من هناك ، فيما قال سنو ان بوش يريد من وزير الدفاع الجديد روبرت غيتس الذي ينوي زيارة العراق قريباً ان يدرس الخيارات المتاحة ، واصفاً رأي غيتس بأنه ليس قيما فقط ، بل ضروري كرجل سيكون مسؤولا عن تنفيذ جزء كبير من السياسة الجديدة ، مؤكداً في الوقت نفسه ان حجر الزاوية ليس لجنة بيكر- هاميلتن بل الموقف في العراق وفي المنطقة .
من جهته قال السنيتور هاري ريد الذي سيرأس الاغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الجديد ، ان الانتظار والتأخير فيما يتعلق بالعراق لا يخدم مصالح أحد ، وأكد انه يتعين على الرئيس بوش ان يفهم مدى أهمية التغيير والحاحه بالنسبة للعراق وبالنسبة للقوات الأميركية.
وكان الرئيس الامريكي قد إلتقى مع نائب رئيس جمهورية العراق طارق الهاشمي في اطار سعيه لحشد التأييد للحكومة العراقية التي يرأسها نوري المالكي كي تصبح أكثر فاعلية ولتكون على مستوى خطابها ومثلها العليا ، وقال ان هدف واشنطن يتمثل في مساعدة الحكومة العراقية على التعامل مع المتطرفين والقتلة وتأييد أغلبية العراقيين الذين يحكمون العقل ويريدون السلام ، واشاد بالهاشمي الذي قتل مسلحون اثنين من اشقائه وشقيقته.
الهاشمي من جانبه أكد انه ليس امامه في نهاية المطاف من خيار سوى الحفاظ على هذا الزخم وان يناضل حتى تحقيق النجاح مهما كانت التضحيات التي قدمتها أسرته وبلاده ، لكنه انتقد بشدة عجز رئيس الحكومة نوري المالكي عن وقف الاغتيالات ووضع حد لنشاط الميليشيات .
الى ذلك أظهرت استطلاعات جديدة للرأي شكوك الاميركيين في سياسة بوش .
استطلاع أجرته شبكة (CBS) نيوز قال ان الامريكيين وصلوا الى مرحلة تشاؤم غير مسبوقة بشأن الحرب في العراق التي وصفها أكثر من ستين في المئة بانها كانت غلطة ، بينما رأى اكثر من خمسة وخمسين في المئة ممن شملهم استطلاع لصحيفة (USA Today) ومؤسسة غالوب انهم يريدون سحب غالبية القوات الاميركية خلال عام لكن ثمانية عشر في المئة فقط يعتقدون ان ذلك سيحدث فعلا.
وفي استطلاع آخر أجرته شبكة (ABC) نيوز قال سبعة من كل عشرة اميركيين انهم لا يوافقون على سياسة بوش في العراق وقال واحد وستون في المئة ان الحرب فيه لا تستحق العناء.
وفي استطلاع جديد لمركز بيو للابحاث ولاول مرة قال نصف الاميركيين انهم يعتقدون ان العراق سيصبح فيتنام جديدة وتوقع الثلث فقط ان تحقق الولايات المتحدة أهدافها هناك.

- جددت استراليا تأكيدها ان انسحابا متسرعاً للقوات الاميركية من العراق سيكون كارثة ووعدت حليفتها الوثيقة مساندتها مساندة قوية حتى تنجز هذه المهمة .
وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر ، وبعد مباحثاته مع وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس قال للصحفيين ان حكومته ترى انه اذا قدر للولايات المتحدة ان تنسحب انسحاباً متسرعا وعلى نحو غير مناسب فان العواقب لن تكون مفجعة للشعب العراقي حسب بل انها قد تؤدي الى اقحام بلدان مجاورة في صراع عسكري في العراق وبسببه.
داونر أضاف ان العواقب ستكون مفجعة تماما بلا شك على مكافحة الارهاب على الصعيد الدولي ، وقال انه نقل هذه الرسالة الى الاميركيين ، مشيراً الى انه يعلم انها رسالة لا تلقى قبولاً كبيراً.
من جانبها قالت رايس ان الرئيس يأخذ في الاعتبار توصيات مجموعة دراسة العراق بالاضافة الى اراء وزارتي الخارجية الدفاع واراء اخرى ، مؤكدةً ان هذا الأمر سيستغرق وقتاً.

(صوت Rice)

" ليس من المفاجئ ان يكون الرئيس راغباً في أن يأخذ الوقت الكافي لإستيعاب الستراتيجية الجديدة في العراق ، ومناقشتها مع كبار مستشاريه لرسم طريقة للتقدم الى أمام . أنا متأكدة تماماً ان ذلك سيتم في غضون فترة زمنية معقولة ، ولكن أولاً وقبل كل شيء يجب ان يتكون لدى الرئيس شعور بانه أخذ المشورة بشكل كامل وانه أعطي أفضل مايمكن من النصح."

- قالت صحيفة نيويورك تايمز ان السعودية أبلغت حكومة بوش انها قد تقدم دعماً ماليا الى السنة في العراق اذا ما نشبت حرب بينهم وبين الشيعة بسبب سحب الولايات المتحدة قواتها من البلاد.
الصحيفة نقلت عن دبلوماسيين اميركيين وعرب لم تذكر اسماءهم تأكيدهم ان العاهل السعودي الملك عبد الله سلم تلك الرسالة الى نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني اثناء زيارته للرياض الشهر الماضي لمناقشة قضية العراق وكيفية اجتياز المأزق الذي وصل اليه الصراع العربي الاسرائيلي.
وذكرت الصحيفة انه خلال الزيارة عبر الملك عبد الله أيضا عن معارضته الشديدة لاجراء مباحثات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وايران التي يغلب الشيعة على سكانها.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار في إدارة بوش قولهم ان العاهل السعودي حض واشنطن ايضا على تشجيع استئناف المباحثات بين اسرائيل والفلسطينيين.

على صلة

XS
SM
MD
LG