روابط للدخول

الصين تجذب العملة الصعبة


أياد الکيلاني – لندن

بلغ احتياطي الصين من العملات الأجنبية رقما قياسيا هذا الشهر حين تجاوز ترليون دولار (أي ألف مليار)، نحو 70% منه على شكل دولارات أو موجودات مالية مرتبطة بالدولار. ويعتبر اقتصاديون حكوميون أن من الأفضل قيام Beijing بإنفاق بعض هذه الأموال وتنويع الباقي من احتياطه بعيدا عن الدولار، ولكن ما هو تأثير مثل هذه الخطوة على هذه العملة العالمية. الجواب في التقرير التالي لمراسل إذاعة العراق الحر Jeremy Bransten ...


منذ سنين والولايات المتحدة مرتبطة بالصين في نمط التعايش ألارتباطي غير المريح، فالصينيون يبيعون كميات هائلة من المنتجات المصنعة إلى المستهلكين الأميركيين، من أجهزة منزلية وملابس وكمبيوترات ولعب الأطفال وحتى الأعلام الأميركية. ولقد تكدس لديهم عبر السنين فائض هائل من الدولارات، ودأبت الصين حتى الآن على إقراض الكثير من هذه الدولارات إلى الحكومة الأميركية مقابل سندات ائتمان حكومية، ممولة بذلك قسما من الدين العام الأميركي.
ولكن ماذا لو توقفت الصين عن إقراض هذه الدولارات إلى واشنطن مقابل سندات تجلب لها لدى استحقاقها المزيد من الدولارات؟ ماذا لو قرر البنك المركزي الصيني بيع الكثير من دولاراته وشراء اليورو أو الين الياباني أو غيرهما من العملات، أو أن تنفق الأموال على تحديث بنيتها التحتية الداخلية؟
يثير مثل هذا السيناريو فزع بعض خبراء الاقتصاد، فأية عملية لبيع الصين دولاراتها قد يؤدي إلى انخفاض حاد في سعر صرف الدولار، وقد يكون من شأنه جعل دول أخرى تحذو حذو الصين، الأمر الذي سيؤثر في العالم أجمع وعلى نطاق واسع، وليس فقط على الأميركيين.
زينبه المراسل إلى أن الناس حول العالم لديهم عشرات المليارات من الدولارات مخبأة في بيوتهم، فما الذي سيحصل لو انهارت قيمة هذه النقود؟
أما الصين فتؤكد بأنه تنوي التصرف "بشكل يتسم بالمسئولية"، فليس من مصلحة Beijing – بحسب الخبراء – أن تتسبب في انهيار سريع لسعر صرف الدولار، فهذا يعني تدني قيمة موجوداتها أيضا.
ويخلص المراسل في تقريره إلى أن إمارة دبي – التي تحتفظ ب98% من احتياطها النقدي على شكل دولارات – أعلن هذا الشهر أنها ستخفض قريبا أرصدتها المرتبطة بالدولار، كما أعلنت روسيا أنها تدرس احتمال "إعادة تعيير" احتياطها.

على صلة

XS
SM
MD
LG