روابط للدخول

صحفي أردني: المتظاهرون في شوارع عمان ودمشق وبيروت والقاهرة لم يكونوا هم الذين فقدوا أبناءهم في مقابر جماعية


حازم مبيضين –عمّان

في صحيفة الغد يقول جميل النمري إنه يحق للشعب العراقي أن يحاكم نظاما سابقا على ممارسة ما قد يصنّف كجرائم ضد المواطنين أو ما يصنّف بموجب القانون الدولي جرائم ضد الإنسانية فقد وقعت في عهد صدّام من المآسي والانتهاكات المفجعة ما يبرر محاكمة النظام ورموزه وإصدار أي حكم بما في ذلك الإعدام.
ويقول سميح المعايطه إنه إذا كان عقاب صدام ومن معه هو نهاية القتل في العراق فعلينا جميعا أن نفرح. أما إذا كان الأمر ثأرا من دولة ثورية مجاورة أو ورقة انتخابية لبوش الذي يعاني جيشه في العراق أو تغطية على فشل الحكم الجديد في تأمين نفسه وإنشاء دولة فإن موت رجال النظام السابق أو سجنهم ليس أهم من احتلال العراق وتدمير هذه الدولة العربية وهدر هويتها وهدر دماء كل أبنائها.

وفي العرب اليوم يقول ناهض حتر إن العرب السنة العراقيين ينظرون إلى الحكم الصادر بإعدام الرئيس صدام، بوصفه إهانة لهم ولطمة تعمق إحساسهم بالعزلة والخسارة والاستهداف في العراق الجديد وسيقودهم ذلك إلى المزيد من التعصب الطائفي ويمد الغلاة والمتطرفين بدفع نفسي كذلك فإن الأفراح الانتقامية الشيعية المقرونة بالأحقاد الإيرانية بهذه المناسبة تشكل استفزازا للسنّة في العالم العربي مما لا يساعد جهود ردم الهوة المذهبية وإعادة تأسيس العروبة الديمقراطية.

ويقول محمد الصبيحي إن الإدارة الأمريكية والحكومة العراقية تدرك قلق البعثيين على حياة صدام وتريد استخدام الحكم ورقة في المفاوضات التي لا بد أن تبدأ عاجلا أو آجلا من أجل الوصول إلى حل مع المقاومة يحفظ ماء وجه الرئيس الأمريكي ويضمن عدم عودة صدام إلى السلطة إنها تريد مقايضة رأس صدام بالاستقرار الأمني والوصول إلى حل وسط.

وفي الدستور يقول باتر وردم إن غضبا شديدا ينتاب الشارع العربي خارج العراق من هذا الحكم وهذا متوقع فالمواطنون العرب خارج العراق كانوا دائما يتمتعون بالشعارات الثورية للرئيس العراقي السابق وفشوا غليلهم أثناء ضرب إسرائيل ولكن هؤلاء الناس في شوارع عمان ودمشق وبيروت والقاهرة لم يكونوا هم الذين فقدوا أبناءهم وأزواجهم وآباءهم في عشرين سنة من الحروب والقمع والدكتاتورية والمقابر الجماعية بل العراقيون الذين عاشوا في ظلام حكم قمعي.

وفي صحيفة الرأي يقول صالح القلاب إن الأحكام التي صدرت أمس بحق صدام حسين وبحق أخيه برزان لن تكون الأحكام الأخيرة فالملف لايزال مفتوحا وستصدر أحكام جديدة بتهم أخرى غير تهمة الدجيل وهذا سيزيد نيران العراق المتأججة اشتعالا وسيجعل المستقبل البعيد والقريب مفتوحا على أسوأ الاحتمالات.

على صلة

XS
SM
MD
LG