روابط للدخول

الصحف الأردنية تهتم بتوقيت إصدار الأحکام في قضية الدجيل


حازم مبيضين –عمّان

اهتم المعلقون في الصحف الأردنية اليوم الأحد بموضوع الحكم المنتظر ضد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في قضية الدجيل ففي صحيفة الرأي يقول محمد خروب إن الإعدام هو العقوبة التي تريد كل المكونات السياسية والحزبية المنخرطة في الحكم الائتلافي القائم الآن إيقاعها بالرئيس الأسبق وإن كانت تتفاوت نبرة ودرجة الإصرار على مثل هذه العقوبة إلا أن الثابت حتى اللحظة هو أن التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر ورئيس الوزراء نوري المالكي حزب الدعوة هما من أشد المطالبين بإصدار مثل هذا الحكم بل أن المالكي أمل في تصريحات صحفية في الشهر الماضي أن تكون الإجراءات القانونية التي تتخذ بحق صدام حسين قصيرة الأمد وأن يدان ويصدر عليه حكم الإعدام وذهب بعيدا في التذكير بمحاسن هذا الإعدام معتبرا أن إعدام صدام سيساعد العراق مراهنا في الآن ذاته وفي شكل قاطع بأن بإعدامه ستسقط الورقة التي يراهن عليها من يريد أن يعود إلى السلطة تحت راية صدام والبعث.

وفي العرب اليوم يقول محمد كعوش إنه إذا كان المالكي قد طلب سلفاً من الشعب العراقي الاحتفال والابتهاج بالحكم على صدام حسين قبل صدور الحكم أيضاً فهو يريد طمس الحقيقة التي نعرفها ويعرفها العراقيون وكل العرب وهي ارتباط توقيت صدور الحكم وعلاقته بوضع الحزب الجمهوري الأمريكي الحاكم المتدهور في المعركة الانتخابية التي ستجرى بعد يومين فقط. فالمراقبون يعرفون مدى التأثير السلبي للحرب في العراق على وضع الحزب الجمهوري ومرشحيه في انتخابات الكونغرس لذلك تعجل المالكي اصدار الحكم على صدام حسين لكي يكون الحدث بمثابة طوق النجاة لإدارة الرئيس بوش وحزبه الحاكم بعد التدهور المريع في شعبية الحزب والإدارة.

وفي الدستور يقول جورج حداد إنه ليس في مصلحة العراق ولا مصلحة القيادات العربية اللامبالية حيال هذا الأمر الخطير ما يوجب إعدام أي من رموز النظام العراقي السابق سواء لمن كان يؤيدهم أو يعارضهم فالأمر هنا يشكل سابقة ليس بوسع أحد مهما كان ومهما بلغت به الثقة وربما الغرور أن يضمن سلامته من تداعيات مستقبلية هذا فضلا عن أن التعّمد في تسخير القوانين لخدمة أهداف سياسية ليس من شأنه ان يجرّ الا الى المزيد من الظلم والفوضى والنقمة والحقد وانتهاك القانون والعدالة.

على صلة

XS
SM
MD
LG