روابط للدخول

أسعار الطاقة العالمية والصناعة النفطية العراقية، عطاء نقل النفط العراقي الخام إلى الأردن، معالجة مشكلة التضخم


ناظم ياسين

هذه الحلقة الجديدة من برنامج (التقرير الاقتصادي) تتضمن متابعة لأسعار الطاقة العالمية والصناعة النفطية العراقية وتقريراً صوتياً من عمان عن العطاء الذي طرحته وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية لنقل النفط العراقي الخام إلى الأردن إضافةً إلى رأيين اقتصاديين في معالجة مشكلة التضخم.

** ** **
أسعار الطاقة العالمية والصناعة النفطية العراقية
استمرت أسعار النفط العالمية في الاتجاه نحو الانخفاض عن المعدلات القياسية التي سُجّلت قبل بضعة أشهر إذ بلغت الثلاثاء 59.15 دولار لبرميل خام برنت في بورصة لندن فيما بيع برميل الخام الأميركي بـ 58.72 دولار في بورصة نيويورك في معاملات العقود الآجلة.
وكانت أسعار النفط الخام تجاوزت حاجز 78 دولارا للبرميل في فصل الصيف قبل أن تبدأ بالتراجع. ولم يُسهم إعلان منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك) خفض الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا يوم الجمعة الماضي لم يسهم في وقف الاتجاه نحو تراجع الأسعار. وأبلغت السعودية، وهي أكبر دولة منتجة، أبلغت شركات النفط العالمية الكبرى والعملاء الرئيسيين الاثنين بخفضها الإمدادات اعتباراً من الشهر المقبل تنفيذاً لقرار (أوبك).
وصرح رئيس (أوبك) ادموند داوكورو بأن من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت المنظمة ستحتاج لخفض الإنتاج مرةً أخرى عندما تجتمع في كانون الأول المقبل في العاصمة النيجيرية أبوجا.
فيما أشار بعض وزراء الدول النفطية إلى ضرورة تخفيضٍ آخر في الإنتاج بمقدار 500 ألف برميل يوميا.
من جهته، حذّر الرئيس جورج دبليو بوش منظمة (أوبك) من أن أسعار النفط الخام المرتفعة قد "تدمّر اقتصادات" وتقلل الطلب على إنتاجها إذا ما طبّقت تخفيضات الإنتاج المقررة.
وقد وردت ملاحظة الرئيس الأميركي في سياق مقابلة بثتها الاثنين شبكة (CNBC) التلفزيونية. وكانت هذه من أشد التعبيرات التي استخدمها بوش فيما يتعلق بمنظمة (أوبك) منذ أن تعهد في حملته الانتخابية عام 2000 "بالضغط بشدة" على دول (أوبك) لتزيد إنتاج النفط.
يشار إلى أن الخفض الرسمي الذي أعلنته (أوبك) أخيراً هو الأول منذ عام 2004.
وكان الرئيس الأميركي تعهد خلال كلمته السنوية عن حالة الاتحاد أمام الكونغرس الشتاء الماضي بتقليص واردات الولايات المتحدة النفطية من الشرق الأوسط أكثر من 75 في المائة بحلول عام 2025.
وفي عرضها لتصريحات بوش الأخيرة، نقلت رويترز عنه القول "مهما يكن من أمر فإن ما يجب أن نفعله في هذا البلد مع الترحيب بأسعار النفط المنخفضة هو مواصلة إنفاق المال من أجل أن نصبح أقل اعتماداً على النفط"، بحسب تعبيره.
في غضون ذلك، دعا وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني اليابان الاثنين إلى المشاركة في نهوض الصناعة النفطية في العراق عن طريق الاستثمار وتقديم القروض.
ونُقل عن الشهرستاني قوله لوزير الاقتصاد والتجارة الياباني أكيرا آماري أثناء لقائهما في طوكيو إن "الصناعة النفطية مهمة لإعادة إعمار العراق" إلا "أن الاستثمار ليس كافيا" مشيراًً إلى الرغبة في قيام المؤسسات والحكومة اليابانية بمنح قروض لبغداد. فيما أعلن آماري أن اليابان تعمل حالياً على اختيار مشروعاتٍ لتمويلها عن طريق قرض بقيمة 5.3 مليارات دولار مُنح إلى العراق في عام
2003.
وكان الشهرستاني صرح أثناء زيارته إلى أستراليا الخميس بأن العراق يأمل في استكمال الجولة الأولى من منح عقود تطوير حقول النفط بحلول نهاية العام المقبل.
وأوضح أن وزارة النفط العراقية تتوقع بدءَ محادثات مع شركات دولية في شأن تطوير حقول النفط فور موافقة مجلس النواب على قانون جديد ينظّم قطاع النفط والغاز.
يشار إلى أن مسودة هذا القانون معروضة الآن على لجنة الطاقة التابعة لمجلس الوزراء العراقي.

** ** **
عطاء نقل النفط العراقي الخام إلى الأردن
أُعلن أخيراً في عمان أن ست شركات نقل، بينها شركة عراقية واحدة، قامت بشراء وثائق عطاء نقل النفط الخام من العراق إلى الأردن.
وكانت وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية طرحت العطاء في العاشر من تشرين الأول وحدّدت التاسع من الشهر المقبل موعداً نهائيا لاستقبال عروض شركات النقل البري المهتمة بالمشاركة في العطاء.
يذكر أن العراق وافق على تزويد الأردن بالنفط بأسعار تفضيلية في إطار مذكرة التفاهم التي وُقّعت أخيراً بين البلدين. وبموجب الاتفاق سيحصل الأردن على 30% من احتياجاته اليومية من النفط الخام والبالغة نحو 100 ألف برميل يوميا.
مراسل إذاعة العراق الحر في عمان حازم مبيضين وافانا بمزيد من التفاصيل في سياق المتابعة التالية:
"قالت وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية إن 6 شركات نقل قامت بشراء وثائق عطاء نقل النفط الخام من العراق إلى الأردن. وقال الناطق الإعلامي باسم الوزارة المهندس محمود العيص إن شركة عراقية واحدة و 5 شركات أردنية اشترت وثائق العطاء لغاية الآن.
ويذكر أن وزارة الطاقة والثروة المعدنية طرحت العطاء في العاشر من الشهر الجاري وحددت التاسع من الشهر المقبل الموعد الأخير لاستقبال العروض من الشركات الأردنية والعراقية المهتمة بالدخول بالعطاء.
وستبدأ الشركة التي تفوز بالعطاء بنقل النفط اعتبارا من مطلع العام المقبل في حال توافرت الظروف الأمنية الملائمة.
ويذكر أن الشركة الأردنية العراقية للنقل البري وقعت اتفاقية مع وزارة الطاقة والثروة المعدنية لتنسيق وإدارة عملية نقل النفط العراقي إلى المملكة بحيث يتم نقل 165 ألف طن من النفط الخام في المرحلة الأولى ومدتها أربعة اشهر (أيلول ولغاية كانون الأول من العام الجاري) وبمعدل يومي 1370 طنا إلا أن عملية النقل لم تبدأ بسبب عدم توفر الظروف الأمنية على الطريق بالرغم من تعاقد الشركة مع 150 سائقا عراقيا لنقل النفط إلى المملكة واستكمال إجراءاتها اللوجستية اللازمة لنقل النفط حيث تم فتح 4 مكاتب لها على مسافة الطريق و 3 نقاط سيطرة من موظفي الشركة في العراق وتم تجهيزها بأجهزة الاتصال والفاكس والإنترنت.
وكان العراق وافق على تزويد الأردن بالنفط بأسعار تفضيلية خلال زيارة رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت إلى العراق حيث وقع البلدان مذكرة تفاهم في مجال النفط الخام تتضمن تزويد الأردن بـ 10% - 30% من احتياجاته اليومية من النفط الخام."

** ** **
معالجة مشكلة التضخم
في تصريحاتٍ خاصة لـ(التقرير الاقتصادي)، ذكر أحد الأكاديميين أن التضخم الذي بلغَ مستوياتٍ قياسيةً في العراق لا يمكن معالجته إلا عن طريق زيادةٍ في كميات المُنتج من السلع والخدمات حتى تتكافأ مع الطلب الكلي المتحقق للاقتصاد. هذا فيما اعتبر خبير اقتصادي آخر أن بعض جوانب هذه المشكلة يمكن أن تعالَج من خلال الاستمرار في دعم البطاقة التموينية إضافةً إلى تفعيل المشاريع العامة ولا سيما الإسكانية منها لكونها توفّر فرصَ عملٍ جديدة من شأنها أن تسهم في حل أزمة البطالة.
وفيما يأتي نستمع إلى إعادةٍ للتقرير الصوتي الذي وافتنا به مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد ليلى أحمد ويتضمن مقابلتين أجرتهما مع اثنين من الخبراء الاقتصاديين.
(التقرير مع المقابلتين – بغداد )

على صلة

XS
SM
MD
LG