روابط للدخول

الرئيسُ الأميركي يؤكد مواصلةَ الحرب على الإرهابيين فيما تعلن بغداد أن اعتقالَ زعيم القاعدة في العراق بات وشيكاً


ناظم ياسين

أعلنت الحكومة العراقية الأحد أن اعتقال زعيم تنظيم القاعدة في العراق باتَ وشيكاً وذلك بعد يوم واحد من تأكيد الرئيس جورج دبليو بوش مواصلةَ الحرب على الإرهابيين في جميع أنحاء العالم.
وجدّد الرئيس الأميركي القول إن الانسحاب المبكر من العراق قبل إلحاق الهزيمة بالعدو من شأنه أن يؤدي إلى تسهيل عمل الإرهابيين وتوفير ملاذ آمن لهم في ذلك البلد "سيكون أثمن بكثير من ذاك الذي فقدوه في أفغانستان"، على حد تعبيره.
إعلانُ الحكومة العراقية جاء على لسان موفق الربيعي مستشار الأمن الوطني العراقي الذي قال في مؤتمر صحافي في بغداد إن قوات الأمن العراقية تقترب من (أبو أيوب المصري) زعيم تنظيم القاعدة في العراق وستوقع به قريبا.
وأضاف الربيعي "أنا أقول له إننا قريبون جدا منك وان أيامك باتت معدودة"، على حد تعبيره.
يذكر أن (أبو أيوب المصري) الذي يعرف أيضا باسم (أبو حمزة المهاجر) هو مصري الجنسية وقد تولى قيادة تنظيم القاعدة في العراق بعد مقتل الأردني أبو مصعب الزرقاوي في حزيران الماضي.
وفي الكلمة الإذاعية الأسبوعية التي ألقاها السبت، تصدى الرئيس بوش لما وصفها بانطباعات عامة "خاطئة" في شأن العراق خاصة بعد أن تسربت أخيراً أجزاء من تقرير للمخابرات الأميركية أشار إلى أن الحرب العراقية فاقمت من التهديدات الإرهابية.
لكن الرئيس الأميركي ذكر أن ما تسرب من تلك الوثيقة "أدى إلى الكثير من الانطباعات الخاطئة". ورفع بوش منذ ذلك الحين السرية عن ثلاث صفحات ونصف من تقييم المخابرات القومية الذي أعدته وكالات المخابرات الأميركية الستة عشر.
وقبل خمسة أسابيع من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، اعتبر سياسيون من الحزب الديمقراطي المعارض أن استنتاجات التقييم بأن حرب العراق أصبحت "قضية مثيرة لاهتمام" المتطرفين الإسلاميين يعزّز ما يقولونه في حملتهم الانتخابية بأن سياسات الإدارة الجمهورية في العراق جعلت المواطنين داخل الولايات المتحدة أكثر عرضةً للخطر.
لكن بوش تصدى لهذا التفسير قائلا إن "البعض في واشنطن نقل مقتبسات بشكل انتقائي من هذه الوثيقة لكي يجعلوا القضية هي أن قتال الإرهابيين في العراق يجعل شعبنا أقل أمنا هنا في الداخل."
وأضاف الرئيس الأميركي في كلمته الإذاعية الأسبوعية:
"بعد خمسة أعوام من هجمات الحادي عشر من أيلول ما زال البعض في واشنطن لا يفهم طبيعة العدو. إن الوسيلة الوحيدة لحماية مواطنينا
في بلادنا هي شنّ هجوم على العدو في العالم أجمع. حينما يقضي الإرهابيون معظم أوقاتهم في العمل على تجنّب الوقوع في الأسر فإنهم بذلك يصبحون أقل قدرةً على تخطيط وتنفيذ هجمات جديدة على مواطنينا. ولذلك سنواصلُ الهجومَ إلى أن ينهزمَ الإرهابيون ويتحقق النصر في القتال".
وفيما يتعلق بالعراق تحديداً، أكد الرئيس بوش أن الانسحاب الأميركي المبكر لن يؤدي سوى إلى تسهيل عمل الإرهابيين، مضيفاً القول:
"إن الانسحاب من العراق قبل إلحاق الهزيمة بالعدو من شأنه أن يؤدي إلى تسهيل عمل الإرهابيين. وسوف يساعدهم على إيجاد مجنّدين جدد لشنّ هجمات مدمّرة أكثر ضد بلادنا وذلك سيوفّر للإرهابيين ملاذاً جديداً في قلب الشرق الأوسط مع الثروات من عائدات النفط لتمويل مشاريعهم. إن أميركا لا يمكنها السماح بذلك".
من جهتها، اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في تصريحاتٍ نُشرت السبت أن الوجود الأميركي في العراق ضروري لإقامة توازن مع النفوذ الإيراني المتنامي في المنطقة.
ونُقل عنها القول في مقابلة نشرتها صحيفة (وول ستريت جورنال) الأميركية "علينا أن نقاتل بكل قوانا لينتصر العراقيون الذين لا يريدون النفوذ الإيراني على حياتهم اليومية" مضيفةً أنه "أمامنا فرصة لمقاومة المدّ الإيراني في المنطقة إنما يُستحسن انتهازها"، بحسب تعبيرها.

** ** **

في محور الشؤون البرلمانية، قرر النواب العراقيون الأحد إرجاء جلسة مجلس النواب التي كان من المفترض أن تُجرى خلالها قراءة ثانية لمسودة قانون المحافظات والأقاليم.
إلى ذلك، طالبت الكتلة الصدرية في البرلمان رئيس الوزراء نوري كامل المالكي بإجراء تعديل وزاري لتدارك التداعيات الأمنية الأخيرة في العراق.
وفي هذا الصدد، قال النائب بهاء الاعرجي وهو من الكتلة الصدرية داخل (الائتلاف العراقي الموحد) في مؤتمر صحافي عقده الأحد "إننا نطالب المالكي وجميع المؤسسات الدستورية في العراق بإجراء تعديل وزاري كبير في الحكومة الحالية"، بحسب تعبيره.
يذكر أن الكتلة الصدرية لها ثلاثون مقعدا نيابيا من مقاعد (الائتلاف العراقي الموحد) الذي يعتبر التكتل الأكبر داخل البرلمان إذ ينتمي إليه 128 نائبا من أصل 275 هم مجموع عدد أعضاء مجلس النواب.
وأضاف الأعرجي "إننا نطالب بتعديل في الوزارات الأمنية والخدمية ولا نشترط أن تطال التعديلات القوائم الأخرى فقط بل حتى وزراء غير كفوئين في قائمة الائتلاف"، بحسب ما نُقل عنه.
وفي عرضها لتصريحات الأعرجي، نسبت وكالة رويترز للأنباء إليه القول أيضاً إن مشروع المصالحة الوطنية الذي تتبناه حكومة المالكي "أكذوبة"، على حد وصفه.

** ** **

أخيراً، وفي محور المواقف الدولية، أعرب بابا الفاتيكان بنيديكت السادس عشر الأحد عن أمله في أن يستمر التعايش السلمي بين المسلمين والمسيحيين في العراق الذين يواجهون المآسي معاً بشكل يومي في وطنهم.
وقال البابا إن العراق شهد على الدوام انسجاماً بين الأغلبية المسلمة والأقلية المسيحية من سكانه. وأشار إلى لقائه الجمعة مع بطريرك الكلدان في العراق والعالم مار عمانوئيل الثالث دلي مشيداً بالروابط المتينة بين العراقيين المسلمين والمسيحيين طوال أربعة عشر قرناً من الزمن ومعرباً عن الأمل في استمرار العلاقات الأخوية بينهم.

على صلة

XS
SM
MD
LG