روابط للدخول

بعد تزايد الضغوط عليه، توني بلير يعلن أنه سيتنحى عن منصبه خلال عام


کفاح الحبيب

قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إنه سيتنحى عن منصبه خلال عام ، ولكنه لم يحدد موعداً دقيقاً لإستقالته.
إعلان بلير حسم جدلا كبيرا حول مصيره السياسي بعد أن تزايدت الضغوط عليه إثر تقديم ثمانية من الوزراء والمسؤولين الكبار في حكومته إستقالاتهم احتجاجاً على بقائه في السلطة.
مكتب رئيس الوزراء البريطاني لم يستطع تأكيد أو نفي تقرير نشرته صحيفة " ذي صن "The Sun أشار إلى أن بلير يعتزم التخلي عن رئاسة حزب العمال بعد أن يكون قد أمضى عقداً كاملاً في السلطة ، أي في الحادي والثلاثين من أيار 2007 ، وهو موعد انعقاد مؤتمر الحزب الحاكم .
بلير فضل الإعتذار عندما تحدث للصحفيين أثناء زيارة قام بها الخميس لإحدى المدارس في لندن:
" أول ما أردت عمله هو الإعتذار ، في الحقيقة ، نيابة عن حزب العمال لما حدث الأسبوع الماضي ، فكل ما يجري هنا وفي العالم لم يكن الأفضل بالنسبة لنا ، صراحةً . "

وكان بليرالذي أعيد انتخابه رئيساً للوزراء لفترة ثالثة في أيار من عام 2005 ، كان قد أكد في تشرين الأول 2004 ، أنه لن يسعى إلى فترة رابعة في السلطة ، ولكنه رفض في نفس الوقت الإعلان عن موعد محدد لتسليم السلطة لخليفته الأوفر حظاً بين قيادات الحزب غوردون براون ، وزير الخزانة في الحكومة الحالية.
وكانت تقارير إعلامية سابقة قالت إن بلير يخشى أن يؤدي تحديد موعد تنحيه عن السلطة ، إلى تقليص قدرته على الحكم وقيادة حزبه الذي شهد انقسامات واستقالات كبيرة خصوصاً بسبب قراره المشاركة في الحرب في العراق ، فبعد إنقضاء ثلاثة أعوام ونصف على إندلاع هذه الحرب ، جاءت حرب لبنان لتزيد المعارضة الداخلية لسياسات بلير الخارجية وتدفع بسلسلة من حالات التمرد ، التي أضعفت بلير وطغت على الأجندة الحكومية:
" لا أريد أن أحدد موعداً دقيقاً الآن ، فلا أعتقد أن ذلك أمر صحيح ، سأفعل ذلك في موعد لاحق ، وسأفعله بطريقة تصب في خدمة البلاد إعتماداً على ما تمليه الظروف في ذلك الوقت ."

وفور استقالته من منصبه كزعيم للحزب ، ستتاح لقادة حزب العمال ثمانية أسابيع لاختيار زعيم جديد، وبذلك يستقيل بلير رسمياً من منصبه كرئيس للوزراء يوم 26 تموز المقبل ، ويجري الإعلان عن خليفة له.
الضغوط على بلير زادت بعد أن أكد تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية أن سبعة عشر نائباً من الموالين لرئيس الحكومة بعثوا برسالة إليه ، يطالبونه فيها بالاستقالة ، لكن بلير قال انه كان يفضل أن يفعل ذلك بطريقة اخرى على مايبدو :
" كنت أفضل أن أفعل هذا بطريقتي الخاصة ، ولكن مثلما كان واضحاً جداً ما قاله العديد زملائي الوزراء في الحكومة في بداية الأسبوع ، فان المؤتمر المقبل لحزب العمال الذي سيعقد في غضون الأسبوعين المقبلين ، سيكون المؤتمر الأخير الذي سأحضره كزعيم للحزب ."

وبحسب النظام الانتخابي البريطاني ، يتولى زعيم الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية رئاسة الوزراء ، الى أن يتم تنظيم انتخابات جديدة ، ويحق لهذا الحزب أن يغير زعيمه ، وبالتالي رئيس الوزراء خلال فترة ولايته وأن يبقى في السلطة .
من جهة أخرى ، أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة "التايمز" أن أغلبية البريطانيين يعتبرون أن السياسة الخارجية الحالية التي تتبعها الحكومة تزيد من مخاطر الهجمات الإرهابية في البلاد ، مؤيدين بذلك فكرة أن تنأى الحكومة البريطانية بنفسها عن مواقف البيت الأبيض الأميركي بهدف خفض تلك المخاطر .
كما أظهر استطلاع آخر للرأي اجراه معهد يوغوف لحساب صحيفة " دايلي تلغراف " ان ثمانية وخمسين في المئة من ألف وخمسمئة وأربعة أشخاص سئلوا عن رأيهم ، قالوا إن على بلير ان يستقيل هذا العام في حين أعرب ستة وثلاثون في المئة منهم عن إعتقادهم في أن بلير سيستقيل في شباط المقبل .

على صلة

XS
SM
MD
LG