روابط للدخول

مرور الذكرى السنوية الأولى لإعصار كاترينا وعمليات إعادة البناء ما تزال تسير ببطء.


اياد الكيلاني

- تصادف اليوم الذكرى السنوية الأولى للإعصار المعروف باسم (كاترينا) الذي يعتبر أسوأ عاصفة تضرب الولايات المتحدة في تاريخها، ولقد أعدت المراسلة Heather Maher تقريرا لإذاعة العراق الحر تتناول فيه التقدم البطيء في عمليات إعادة البناء، وتبحث في العواقب السياسية المحتملة على الرئيس جورج بوش وحزبه الجمهوري في الانتخابات التشريعية المقبلة في الخريف:

تنقل المراسلة عن الرئيس بوش قوله أمس الاثنين أمام حشد من الناس بولاية Mississippi الجنوبية إن الناس العاديين قاموا بعمل مثير للإعجاب بهدف التعافي من الأمطار والرياح العاتية التي حولت ولايتهم منذ عام إلى منطقة منكوبة، وتوقع بأن تتمكن Mississippi – وولاية Louisiana المجاورة التي اجتاحهما الإعصار – من الخروج من محنة الدمار بصورة أفضل مما كانتا عليه قبل نشوب العاصفة، حين قال:

(صوت Bush)

ليس لدي أدنى شك في كون Mississippi ستحقق تلك النهضة التي تحدث عنها حاكمها Haley Barbour ، إذ لا يمكنك المرور بهذه الولاية دون أن تشاهد معالم التعافي والتجديد، ومن المستحيل أن تغفل عن بوادر الأمل. ولقد حققتم بالوسائل التقليدية، أي بالتوجه السليم والعمل المضني والعزيمة. وما زالت بعض أصعب الأعمال تنتظرنا، ولكننا سوف نزيل النفايات من Mississippi ، وسوف نضمن وصول الأموال الفدرالية إلى المحتاجين لها لإعادة بناء بيوتهم، كما سنجعل أبنية المدارس والمكتبات أفضل مما كانت عليه في السابق.

- غير أن المراسلة تشير في الوقت ذاته – وبالرغم من عبارات بوش المتفائلة – إلى أن أراضي الولاية ما زالت مليئة بالمنازل المدمرة والأبنية المهجورة والسيارات المتروكة، ما تصفها بتركة إعصار (كاترينا) الذي أودى بحياة 1500 شخص وأجبر 400 ألف آخرين على النزوح، وخلف ما تقدر قيمته ب80 مليار دولار من الأضرار.

(صوت Crowd)

- تلك هي الأصوات اليائسة لسكان مدينة New Orleans في أيلول من العام الماضي، بعد أن هدأت رياح الإعصار، فلقد تُرك الآلاف منهم مهجورين، ليعانوا الجوع والعطش – والموت في بعض الحالات – دون ظهور أية مساعدة رسمية، وتظهر استطلاعات الرأي بعد مرور عام على الكارثة بأن 56% من الأميركيين يعتبرون الحكومة الفدرالية مقصرة في حق ضحايا (كاترينا).

- غير أن المراسلة توضح بأن العديد من سكان هذه المنطقة المنكوبة باتوا يشككون في الوعود الرنانة، وتنقل عن Mike Chaney – أحد مواطني مدينة New Orleans ممن لا يزالون ينتظرون المساعدة الحكومية – قوله:

( صوت Chaney)

أعطونا الأموال التي نحتاجها للتعويض عن خسائرنا، وهذا كل ما نطلبه. لا تطلبون منا أن نبصم للتعريف بهويتنا، ولا تطالبونا ببيانات مالية تثبت حاجتنا لهذه الأموال، فها هي الأضرار أمام أعينكم، ويمكنكم مشاهدة ما يصيب الممتلكات. أنضروا حولنا، فما زلنا نرى الناس يخرجون أكواما من القمامة من منازلهم، وكثيرا ما يتأخرون في ذلك لكون شركات التأمين لم تفي بالتزاماتها تجاههم، ما دفعهم أخيرا إلى القيام بالعمل على نفقتهم الخاصة، أي من مدخراتهم، لتأول بهم الأحوال إلى الديون والإفلاس.

- وتتابع المراسلة في تقريرها بأن ذلك الأسبوع الذي لا يمكن نسيانه، حين بدا ذلك العدد الهائل من مواطني Louisiana و Mississippi وهم يفتقرون إلى مساعدة الحكومة، قد غير انطباع الأمة بصورة نهائية، وتنقل عن Larry Sabato – مدير مركز السياسة بجامعة Virginia – قوله:

(صوت Sabato)

- لقد تحول الرئيس بوش من قائد حازم وفعال وكفء إلى آخر لم يتمكن من إنجاز أي شيء، ولم يحسن أداء أي عمل، ولم يكن مهتما إزاء ذلك. ربما تكون هذا انطباع خاطئ عنه، إلا أنه الانطباع الذي ترسخ ليس فقط في أذهان أهالي Louisiana و Mississippi ، بل في ذهن أميركا بأكملها.

- ويخلص Sabato في حديثه إلى أنه لو أتيح له تقديم بعض النصائح إلى الرئيس بوش حول سبل إحياء الذكرى الأولى للإعصار، لكان نصحه بإقرار الحقيقة:

(صوت Sabato)

- لا بد للرئيس أن يلتزم الأمانة، وعليه أن يعيد التأكيد – مهما كان ذلك مريرا بالنسبة إليه – بأنه وحكومته خذلوا أهالي منطقة خليج المكسيك في أيلول الماضي. صحيح أن في وسعه التبجح بعض الشيء فيما يتعلق بالتقدم الحاصل، ولكن عليه أن يكون أمينا في إقراره بأن التقدم الحاصل أقل حتى مما كان يتنبأ به قبل ستة أشهر.

على صلة

XS
SM
MD
LG