روابط للدخول

الحكومة اللبنانية تباشر في تقدير الأضرار التي سببتها الحرب الأخيرة على لبنان


أياد الکيلاني وسميرة علي مندي

تقرير أعدّه أياد الکيلاني وتقدمّه سميرة علي مندي

أعربت الأمم المتحدة عن أملها في نشر نحو 3500 من أفراد القوات الدولية في جنوب لبنان خلال مدة أسبوعين، في الوقت الذي دخل فيه وقف هش لإطلاق النار يومه الرابع. أما جهود إعادة التعمير فلقد بدأت بالفعل مع تعهد المجتمع الدولي والعالم الإسلامي بتقديم المساعدات، ولكن أكثر المناطق المتضررة في بيروت وفي جنوب لبنان تشهد حزب الله وهو يبدو ممسكا بزمام المبادرة في مجال إعادة التعمير، ما يتناوله المراسل Eugen Tomiuc في التقرير التالي الذي أعده لإذاعة العراق الحر:

يشير التقرير إلى أن في الوقت الذي بادر فيه آلاف السكان بالعودة ببطء إلى جنوب لبنان وإلى ضواحي بيروت الجنوبية، باشرت الحكومة اللبنانية في عملية تقييم الأضرار الناجمة عن الحرب التي استمرت نحو شهر في البلاد. وينسب المراسل إلى رئيس مجلس التنمية والتعمير (فضل شلك) قوله أمس إن حجم الأضرار بلغ ما قيمته نحو 3 مليارات ونصف، من بينها مليارين للمباني ومليارا ونصف للبنية التحتية، أي الجسور والطرق ومحطات الطاقة. وتشير التقديرات الأولية إلى أن ما يقرب من 100 طريق و70 جسرا أصيبت بأضرار، في الوقت الذي لم يتضح فيه بعد عدد المساكن المدمرة، مع تأكيد حزب الله بأنه تم تدمير 15000 مسكن وإصابة أعداد كبيرة أخرى بأضرار، إلا أن بعض التقديرات الأخرى تشير إلى أن نحو 10000 منزل أصبح بحاجة إلى إعادة البناء.

** ** **

وفي الوقت الذي يتجه فيه اللبنانيون إلى إعادة البناء، يوضح المراسل بأن حزب الله المدعوم من قبل إيران يبدو أنشط المتحركين في هذا الاتجاه. وينقل المراسل عن (زهير قصيباتي) - المحرر بمكتب بيروت لدار الحياة – قوله إن الميليشيا الشيعية لا تضيع وقتا في تقييم الأضرار وفي إزالة الأنقاض وإيجاد مساكن جديدة أو مؤقتة للمتضررين:
"لقد تحرك حزب الله بسرعة نحو إعادة البناء، فالمناطق التي استهدفها الإسرائيليون هي بشكل عام مناطق يتمتع فيها حزب الله بتأييد الناس له، ما يجعل من المهم لديه الإسراع في تنظيف وإعادة تعمير مساكن أولائك الذين مكثوا في المدارس طوال فترة الحرب، في العديد من المناطق اللبنانية."

وينسب التقرير إلى زعيم حزب الله (الشيخ حسن نصر الله) وعدا تقدم به أمام كاميرات التلفزيون، بضرورة تقديم التعويض المادي دون تأخير للذين كانوا يسكنون المباني التي تم تدميرها.

** ** **

غير أن المراسل ينقل عن (قصيباتي) قوله إنه ما زال مبكرا اعتبار حزب الله متفوقا في جهود المساعدات وإعادة التعمير، حين قال:
" إنها ما زالت البداية، ولا بد من الأخذ في الاعتبار أنه لم تمر سوى ثلاثة أيام على وقف إطلاق النار، وعلينا أن ننتظر بضعة أيام على الأقل لنرى ما سيحدث، وذلك لكون الناس باشروا لتوهم بالعودة إلى مساكنهم وباستيعاب مدى الأضرار، وذلك بهدف التأكد من أنه في وسعهم العودة فعلا، أم سيترتب عليهم البقاء حيث هم لفترة من الزمن، أي حتى تقوم الحكومة أو حزب الله بمساعدتهم على إعادة بناء مساكنهم. "

ويتابع المراسل في تقريره بأن أحد قادة حزب الله في جنوب لبنان (نبيل كاووك) لم يفوت الفرصة لتأكيد إدعاء جماعته بتحقيق النصر، في الوقت الذي كان يروج فيه للتعريف بجهود حزب الله لإعادة التعمير، حين قال: [[...]]

على صلة

XS
SM
MD
LG