روابط للدخول

وزيرة الخارجية الأميركية تؤكد أن العراق لا ينزلق نحو حرب أهلية


ناظم ياسين

فيما أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن العراق لا يتزلق نحو حرب أهلية بدأت التعزيزات الأمنية الأميركية في الوصول إلى بغداد لمساعدة القوات العراقية في إعادة فرض النظام إثر تصاعد وتيرة العنف الطائفي في الآونة الأخيرة.
وأوضح الناطق باسم الجيش الأميركي المقدّم باري جونسون أن وحدات اللواء القتالي - 172nd Stryker Brigade – مزوّدة بأحدث مركبة قتالية مدرعة وهي المركبة (سترايكر) ذات العجلات الثماني والتي وُصفت بأنها مناسبة أكثر من غيرها للمناطق العمرانية وأنها ستزيد قدرة الجنود على المناورة وقوة النيران.
وكان الرئيس جورج دبليو بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي أقرّا أثناء اجتماعهما في واشنطن الشهر الماضي خطة جديدة لتحسين الوضع الأمني في محيط العاصمة العراقية. وتقرر بموجب هذه الخطة تعزيز القوات الأمنية العراقية بجنود أميركيين يُرسلون إلى بغداد من مناطق أخرى في العراق.
وفي تقرير بثته وكالة رويترز للأنباء الاثنين، نُقل عن ضابط رفيع في قوات الائتلاف قوله إن التعزيزات تهدف إلى إتاحة المجال للحكومة العراقية الجديدة لالتقاط الأنفاس من خلال تحقيق الاستقرار في الوضع الأمني ببغداد وهو ما تأمل واشنطن استخدامه في بدء جهود المصالحة.
وكان قائد القيادة الوسطى للقوات الأميركية الجنرال جون أبي زيد ذكر الأسبوع الماضي أن ثمة خطورة في انزلاق العراق نحو حرب أهلية ما لم تتم السيطرة على الوضع في العاصمة.
وجاء هذا التصريح في أعقاب نشرِ إحصائياتٍ للأمم المتحدة أظهرت أن نحو 100 شخص على الأقل يُقتلون يوميا في العراق.
لكن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس صرحت الأحد بأن الصورة ليست بهذه الدرجة من القتامة.
ونُقل عنها القول في مقابلة مع شبكة (أن.بي.سي.) التلفزيونية إن "العراق أفضل كثيرا اليوم رغم الصعوبات العديدة التي يواجهها من العراق الذي كان يعتمد على الاضطهاد في حل الخلافات بين جماعاته المختلفة"، على حد تعبيرها.
وأضافت رايس "لم يختر العراقيون الحرب الأهلية. العراقيون اختاروا حكومة موحدة تستطيع أن تخدم كل العراقيين"، بحسب ما نُقل عنها.
وقالت إن المعركة من أجل بغداد تمثل أساس استعادة الأمن في العراق ولابد أن تحقق نتائج سريعة.
وفي هذا الصدد، نُقل عنها القول "نعم.. هناك أشخاص يناصرون العنف ويريدون استغلال النزعة الطائفية والعنف الطائفي لزرع إحساس بالافتقار إلى الأمان. إنهم يستهدفون بغداد لأنهم يدركون أن لهذا الأمر أهمية خاصة للبلاد"، بحسب تعبيرها.

** ** **

في محور الشؤون العسكرية، أُعلن أن قوات عراقية وأميركية مشتركة قاتلت أفراد إحدى الميليشيات في شرق العاصمة بغداد خلال حملة استهدفت فرقة إعدام محتملة يوم الاثنين وذلك في أحدث محاولة للقضاء على أعمال العنف الطائفي.
وقال مصدر في الشرطة إن اثنين قتلا وأصيب 18 خلال ساعتين من القتال قبيل الفجر في مدينة الصدر معقل جيش المهدي.
ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن مصدر في وزارة الدفاع رفض الكشف عن اسمه أن "قوات أميركية وعراقية مشتركة داهمت مدينة الصدر بهدف اعتقال بعض عناصر ميليشات جيش المهدي وقام بعض العناصر المسلحة بإطلاق النار على هذه القوات وحصل تبادل لإطلاق النار"، بحسب تعبيره.
من جهته، قال ممثل مكتب الصدر في بغداد الشيخ عبد الزهرة السويدي إن مداهمة مدينة الصدر كانت بسبب التظاهرات المناهضة لإسرائيل وللأميركيين الجمعة الماضية.
ونقلت فرانس برس عنه القول إنه "بسبب التظاهرات المليونية المناهضة لأميركا وإسرائيل التي نظمها مكتب الصدر الجمعة الماضية قامت قوات الاحتلال بمداهمة وقصف جوي مما أدى إلى حرق عدة منازل وقتل وجرح بعض أهالي المدينة"، على حد تعبيره.
لكن القوات متعددة الجنسيات أوضحت في بيان تلقت إذاعة العراق الحر نسخة منه أن عملية الدهم كانت تستهدف "أفرادا متورطين في نشاطات خلية للعقاب والتعذيب"، على حد تعبيره.

** ** **

في محور المواقف الدولية، وفي واشنطن، قال السيناتور الجمهوري تشاك هيغل إن إرسال مزيد من القوات الأميركية إلى العراق أمر خطأ ويتسم بعدم المسؤولية.
وأفادت رويترز بأن ملاحظة السيناتور هيغل، وهو عضو مجلس الشيوخ عن ولاية نبراسكا، وردت في سياق مقابلة بثتها الأحد شبكة (سي. بي. أس.) التلفزيونية وقال فيها إن إرسال مزيد من القوات الأميركية إلى بغداد لن يوقف المدّ المتصاعد لجرائم القتل الطائفي هناك، على حد تعبيره.
وأضاف انه لم يعد هناك ما وصفها بأي خيارات جيدة للولايات المتحدة في العراق مقترحاً الاستعانة بالرئيسين السابقين بيل كلينتون وجورج بوش الأب لعقد مؤتمر سلام إقليمي.

** ** **

أخيراً، وفي بريطانيا، تم تحويل مدوّنات شابة عراقية مجهولة إلى عرض مسرحي وثائقي في مهرجان أدنبره للفنون.
الشابة العراقية المجهولة طرحت في مدوناتها التي تحمل اسم
(riverbendblog) على شبكة الإنترنت السؤال التالي "هل حان الوقت كي ننفض أيدينا عن الوطن ونجد حياة مستقرة في أي مكان آخر بالعالم"؟
وأفادت رويترز بأن العرض المسرحي المقتبس عن كتاباتها تشارك فيه ممثلات من أصول فلسطينية وسورية وإيرانية وعراقية. ويدور العرض حول وصف أهوال الخطف وجرائم القتل والاغتصاب بالإضافة إلى الجهود المتواصلة للكاتبة لأن تعيش بشكل طبيعي وسط هذا الكم الهائل من الدمار.
يذكر أن الكاتبة المجهولة التي لا تُعرف إلا باسم (ريفربند) تنشر كتاباتها بشكل منتظم منذ آب عام 2003 أي بعد أشهر معدودة من الحرب. وقالت في أولى رسائلها "أنا عراقية عمري 24 عاما. نجوت من الحرب. هذا كل ما تحتاجون لمعرفته. هذا كل ما يهم"، على حد تعبيرها.
وقد رُشّحت مذكراتها التي جمعتها إحدى دور النشر البريطانية وأصدرتها في كتاب رُشحت لنيل جائزة أدبية كبرى في المملكة المتحدة.

على صلة

XS
SM
MD
LG