روابط للدخول

خبير في شؤون الشرق الاوسط: ما يجري على الساحة اللبنانية من شأنه أن ينمي التطرف والأصولية


أياد الكيلاني

ضمن مواد هذا التقرير نعود إلى الازمة اللبنانية والتصعيد في منطقة الشرق الاوسط فعلى الرغم من النداءات المتكررة لرئيس الوزراء اللبناني ما زال المجتمع الدولي يتخذ موضع المتفرج من على الخطوط الجانبية, وهو اما غير مستعد او غير قادر على التدخل في النزاع بين اسرائيل وحزب الله, ما دفع حتى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان إلى الإقرار بأنه ليس من المرجح تحقيق وقف لاطلاق النار. فما الذي يجعل العالم يبدو مشلولا, أو كما يقول بعض المشككين, يغض متعمدا النظر عما يجري؟ حول الدوافع المختلفة لكل من الولايات المتحدة وأوروبا ودول المنطقة, وهي تقف متفرجة على هذا النزاع, أجرى المراسل Jeremy Branstenجيرمي برانستون مقابلة مع Yossi Mekelbergيوسي ميكيلبورغ الخبير بالشؤون السياسية في الشرق الاوسط لدى المعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن.. أياد الكيلاني يعرض لنا نص المقابلة..

- على الرغم من النداءات المتكررة لرئيس الوزراء اللبناني ما زال المجتمع الدولي يتخذ موضع المتفرج من على الخطوط الجانبية، وهو إما غير مستعد أو غير قادر على التدخل في النزاع بين إسرائيل وحزب الله، ما دفع حتى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي آنان إلى الإقرار بأنه ليس من المرجح تحقيق وقف فوري لإطلاق النار. فما الذي يجعل العالم يبدو مشلولا، أو كما يقول بعض المشككين، يغض متعمدا النظر عما يجري؟
المراسل Jeremy Bransten أجرى مقابلة مع Yossi Mekelberg – الخبير بالشؤون السياسية في الشرق الأوسط لدى المعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن – حول الدوافع المختلفة لكل من الولايات المتحدة وأوروبا ودول المنطقة، وهي تقف متفرجة على هذا النزاع، ووافانا بنص المقابلة:

كانت الإدارات الأميركية السابقة – ولدى ظهور أولى بوادر للنزاع في الشرق الأوسط – كانت دون استثناء سترسل مبعوثين إلى المنطقة للقيام بجولات من الدبلوماسية المكوكية، وكانت تنجح تارة في وقف القتال، وتخفق تارة أخرى. أما هذه المرة، فلم يتدخل البيت الأبيض بعض. لماذا؟

((صوت Mekelberg))

الولايات المتحدة تعتبر سورية وحزب الله مسئولين عن هذه الأزمة، وتتطلع إلى نجاح إسرائيل في إضعاف حزب الله – إن لم يكن القضاء عليه بشكل نهائي – بدرجة تجعله ضعيفا في نهاية المطاف، أي عند وقف النار، ليكون طرفا في اتفاق يتيح للحكومة اللبنانية بسط سلطتها على مساحة أكبر من لبنان. أما الوضع الحالي فلا يبدو مشجعا لتحقيق ذلك، فحزب الله ما زال عازما على الاستمرار في بضرب إسرائيل، وهذا ما يعتبره الإسرائيليون والأميركيون أساسا متعارضا مع تحقيق الاتفاق المنشود.

- هناك دول عربية رئيسية – مثل السعودية ومصر والأردن – تبدو هي الأخرى غير متحمسة للتدخل من أجل وقف سفك الدماء، بل وجهت هذه الدول انتقادات علنية لحزب الله باعتباره المثير للأزمة، فهل تتطلع الأنظمة السنية في هذه الدول إلى تغلب إسرائيل في هذه المواجهة؟

((صوت Mekelberg))

- بالقدر الذي يمثل فيه حزب الله مصدر إزعاج لإسرائيل، فإن المدى البعيد سيجهل من منظمات مثل حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي والجهاديين في العراق مصدر تهديد لهذه الأنظمة بدرجة تفوق تهديدها لإسرائيل. لذا، وضمن هذا الإطار وبصورة ضمنية، لا مانع لديهم من خروج حزب الله من هذه المعركة مهزوما. ولكن هزيمة حزب الله تعني أيضا هزيمة إيران، وهي نتيجة لن تزعج لا السعودية ولا مصر ولا غيرهما من أنظمة المنطقة.

- من البديهي أن تحقيق وقف لإطلاق النار سيتطلب ممارسة الضغط ليس فقط على إسرائيل، بل على حزب الله أيضا. كيف يمكن تحقيق ذلك؟

((صوت Mekelberg))

- الحكومة اللبنانية تفتقر إلى القوة الكافية، والجيش اللبناني يفتقر إليها أيضا، فلا بد من ممارسة مزيج من الضغط الدولي الذي يمر بإيران وسورية، مع قوة دولية تنتشر على الحدود بين إسرائيل ولبنان وتبعد مقاتلي حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني – الذي يبعد نحو 40 كيلومترا عن الحدود – ووضع ترتيبات يمكن التحقق منها لتفكيك الصواريخ. لذا فإنها اتفاقية معقدة تضم طرفا غير حكومي يلتزم التحدي للحكومة المركزية.

- الذي ساهم في تكوين حزب الله هو الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982 والاحتلال الذي تلاه، فهل تخاطر إسرائيل في خلق المزيد من التطرف الإسلامي من خلال ما تفعله الآن في لبنان؟

((صوت Mekelberg))

هذا دائما هو الخطر الكامن وراء مثل هذه العملية، التي تقوم – عبر سعيها إلى تحقيق مكاسب سياسية خارجية معينة، مثل إضعاف حزب الله – تقوم بإيذاء وقتل المدنيين اللبنانيين، ما يسفر عن ضياع أرواح بريئة كل يوم. وهذا وضع لا يمكن أن تستفيد منه الأنظمة المعتدلة في الشرق الأوسط، فهو من شأنه أن ينمي التطرف والأصولية.

على صلة

XS
SM
MD
LG