روابط للدخول

بناء "سفينة نوح" للبذور في النرويج..


أياد الكيلاني

- باشرت النرويج في بناء مخزن عالمي هائل مخصص لخزن بذور المحاصيل الزراعية، وذلك داخل سفح جبل يقع ضمن الدائرة القطبية الشمالية، ليكون بمثابة "سفينة نوح" للبذور، في حال تسببت كارثة جبارة في القضاء على المحاصيل، ومن المتوقع أن يستوعب هذا المخزن في نهاية المطاف بذور كافة أنماط المحاصيل الزراعية، كما جاء في التقرير التالي لإذاعة العراق الحر:

(صوت Pouring seeds)

على خلفية الطبيعة المتجمدة في هذه المنطقة النائية، ساهم رؤساء وزارات خمس دول اسكندنافية بسكب البذور داخل الحجر الأساس للمشروع، وذلك في احتفال أجري يوم الاثنين على جزيرة قطبية نائية، كبداية رمزية لهذا المشروع الطموح المسمى مخزن Svalbard العالمي للبذور. ومن المقرر لما يوصف بالمصرف أن يحتوي عند إكماله على بذور نحو ثلاثة ملايين من مختلف أنماط المحاصيل الزراعية في العالم، أي بمثابة "سفينة نوح" زراعية مصممة للحيلولة دون انقراض الأنماط الزراعية الفريدة.
وينقل التقرير عن رئيس الوزراء النرويجي Jens Stoltenberg إشارته إلى المثل القائل (تنمو الأشجار الكبيرة من البذور الصغيرة)، وتابع قائلا:

(صوت Stoltenberg)

يعتبر مصرف البذور هذا مهما للدول النامية بشكل خاص، فرغم كونها تنعم بتنوع بيولوجي واسع، إلا أن هذه الدول النامية تفتقر إلى وسائل الخزن الجيدة، ما يعرضها إلى فقدان الكثير من مواردها كل يوم.

ويوضح التقرير بأن هناك نحو 1400 مخزن للبذور حول العالم، موزعة معظمها على نطاق وطني، إلا أنها تعتبر عرضة لدمار الحروب والكوارث الطبيعية أو مجرد نقص في الأموال، وهذا ما جعل فكرة إيجاد مخزن حبوب دولي تتنامى خلال السنوات الأخيرة. كما يوضح بأن النرويج تكفلت بتسديد قيمة المشروع المقدرة بنحو 3 ملايين دولار، إلا أن صندوق تنوع المحاصيل العالمي بمدينة روما سيتولى إدارة المكان الذي من المقرر افتتاحه العام القادم، تحت إشراف رئيس الصندوق الأميركي Cary Fowler الذي يقول:

((صوت Fowler))

المشروع بمثابة شبكة أمان، فنحن بحاجة إلى المواد البيولوجية – أي جميع أنواع الطماطم والقمح والأرز المختلفة، كمواد للإنماء الطارئ في حال الحاجة إلى الرد على تقلبات مناخية، أو على ظهور آفات وأمراض جديدة، وعلى تهجين محاصيل تتمتع بالطرح الأوفر.

ويوضح الصندوق – على لسان Fowler – بأن بذور المحاصيل الأساسية يمكنها البقاء سالمة لمدة تصل إلى مئات بل آلاف السنين، ويضيف:

((صوت Fowler))

سيتم خفض درجة الحرارة داخل المخزن بالوسائل الآلية إلى نحو 20 درجة مئوية تحت الصفر، وهي درجة الحرارة المثالية. ولكن – وفي حال حصول عطل في الأجهزة – لدينا الفائدة المكتسبة من هذا الموقع ببرودته الطبيعية، فحتى في حال ارتفاع درجة الحرارة المذكورة، ستبقى البذور في حالة الانجماد الكفيلة بالحفاظ على سلامتها.

ويمضي التقرير إلى أن درجات الحرارة في هذه المنطقة القطبية تجعل أرخبيل Svalbard مكانا مثاليا لخزن البذور، ولكن هناك جانب مفيد آخر متمثل بالدببة القطبية المستوطنة هناك، فمن المتوقع لها أن تحرس المكان بشكل فعال وطبيعي على مدار السنة.

على صلة

XS
SM
MD
LG