روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة الأميرکية


أياد الکيلاني – لندن

نطالع في صحيفة Christian Science Monitor اليوم تقريرا حول ظهور (أبو مصعب الزرقاوي) الأخير في شريط فيديو، تنبه فيه إلى أن رسالة الزرقاوي تتضمن عددا من النقاط، منها أولا أن التسجيل موجه للمقاتلين العراقيين بقدر ما هو موجه للمشاهدين الغربيين والعرب، ضمن سعيه إلى تحفيز العراقيين السنة والمقاتلين الأجانب على مواصلة المعركة.
كما يسخر الشريط من التقارير المشيرة إلى رحيل الزرقاوي أو تهميشه، وذلك في ضوء التقارير الواردة حول حدوث اشتباكات بين مقاتلي (القاعدة) والمقاتلين العراقيين المحليين، كانت نسبت إلى التفجيرات العشوائية بالسيارات المفخخة والتفجيرات الانتحارية التي تستهدف المدنيين في بعض المناطق.
وصحيح أن الزرقاوي يقر بمكانة من وصفه بالأمير والقائد (أسامة بن لادن)، إلا أن الشريط لا يتجاوز كونه وسيلة للترويج لمكانة الزرقاوي، كما يتبين من العبارات الأولى في كلمته التي خصصها للتعريف الرسمي بنفسه كأمير لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.
كما تنبه الصحيفة إلى أن مسرحية الرعب التي يؤلفها ويخرجها الزرقاوي لم تنته بعد، بل علينا أن نتوقع المزيد من العنف وسفك الدماء، مشيرة إلى تأكيد الزرقاوي بأن المعارك القادمة سيشيب لها شعر رؤوس الأطفال.

** ** **

ونشرت صحيفة Los Angeles Times اليوم تقريرا لمراسلتها في بعقوبة تنقل فيه عن كبير الجنرالات الأميركيين في العراق (الجنرال Peter Chiarelli ) تحذيره من أن الأشهر المقبلة ستشهد تصعيدا في وتيرة العنف في العراق، مع تولي الحكومة الجديدة مهامها في البلاد.
كما أكد قائد قوات التحالف في العراق بأن على الرغم من التقدم السياسي وتنامي كفاءات قوات الأمن العراقية، ما زالت قواته منهمكة في مقاتلة المتمردين، حين قال: ليس هناك في ما نفعله يمكنني وصفه بأنه حفظا للسلام، إذ إننا نخوض معركة.
وتوضح الصحيفة بأن عدد الخسائر الأميركية خلال شهر نيسان الجاري زاد عما شهده شهر آذار بنسبة الضعف، مخالفا بذلك توجها نحو التحسن كان بدأ في تشرين الثاني الماضي. وتوضح الصحيفة أن النسبة الأكبر من الضحايا شهدتها العاصمة بغداد ومحافظة الأنبار المضطربة.

** ** **

كما نشرت Los Angeles Times تحليلا جاء فيه أن الحرب القادمة باتت أقرب مما يتوقعه الكثيرون، أي في أية لحظة بين الآن وشهر أيلول القادم، وأن الشرارة التي ستشعلها تتمثل في صفقة تبلغ قيمتها 700 مليون دولار تقوم بموجبها روسيا ببيع منظومات صواريخ Tor للدفاع الجوي إلى إيران.
وتتوقع المحللة Rosa Brooks أن الحرب ستبدأ بين إيران وإسرائيل، ولكنها لن تنتهي على الأرجح إلا بعد إشعال النيران في كافة أنحاء الشرق الأوسط، وإقحام الولايات المتحدة فيها، مخلفة تركة من انعدام الاستقرار ستستمر على مدى أجيال من الزمن، وواضعة حد للهيمنة الأميركية المستمرة منذ قرن من الزمن.

على صلة

XS
SM
MD
LG