روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة الأميرکية


أياد الکيلاني – لندن

ضمن جولتنا اليوم على الصحافة الأميركية نطالع أولا افتتاحية لصحيفة Los Angeles Times ، تؤكد فيها بأن التعديلات التي أجراها الرئيس جورج بوش على بعض مناصب إدارته الأسبوع الماضي ليست كافية، وتحضه على اتخاذ الخطوة الجريئة المتمثلة في التخلص من نائبه Dick Cheney. وتوضح الصحيفة بأن استعادة بوش لشعبيته لدى الأميركيين يتطلب مضيه إلى ما يزيد عن هذه التعديلات التجميلية. كما تشير إلى إقرار بوش بأنه أنفق الكثير من رأس ماله السياسي على قضية العراق، وعليه بالتالي – إذا أراد إعادة تكوين رأس المال – أن يستبدل المسئولين الأكثر اقترانا بالسياسات التي أسفرت عن المأساة في العراق، وبالتخلي العام من قبل إدارته عن الأساليب الدبلوماسية.
ومن خلال رفضها الحجة القائلة إن تخلي بوش عن Cheney سوف يبدو انتقاصا من سجل الرئيس الشخصي، تنبه الصحيفة إلى أن بوش قد أقر فعلا بأنه ارتكب مع أعضاء إدارته أخطاء في الفترتين السابقة واللاحقة للحرب في العراق. كما تخلى بوش عن إدعائه بأن المهمة في العراق قد تم إنجازها، وبات يستند إلى سياسة أكثر عقلانية في العراق تتيح حتى للديمقراطيين تأييدها، وهي تتمثل في تكثيف تدريب القوات العراقية لتتمكن من تسلم المهام من القوات الأميركية ، مع ممارسة الضغوط على الطوائف العراقية المتناحرة كي تتحد في حكومة وحدة وطنية. وتخلص الصحيفة إلى أن الرئيس بوش – بعد أن غير نغمته، بحسب تعبيرها – عليه الآن أن يفكر في تغيير المقربين منه، ومنهم Dick Cheney.

** ** **

أما صحيفة Washington Post فنسبت في تقرير نشرته اليوم إلى مسئولين بوزارة الدفاع الأميركية قولهم إن الوزير Donald Rumsfeld وافق أخيرا على تبني أكثر الخطط العسكرية طموحا لمحاربة الإرهاب حول العالم، وللرد بشكل سريع وحاسم على أي اعتداء إرهابي رئيسي يرتكب ضد الولايات المتحدة.
وتشير الصحيفة إلى أن تفاصيل الخطط ما زالت سرية، إلا أنها توضح بأن الخطط ترتئي بشكل عام دورا موسعا للقوات المسلحة، خصوصا للنخبة المتنامية من القوات الخاصة، وذلك في عمليات متواصلة لمحاربة الإرهاب خارج ساحات الحرب في العراق أو في أفغانستان. وهذا يعني أن وزارة الدفاع ترتئي زيادة دورها في المجالات التي تدار تقليديا من قبل وكالة الاستخبارات المركزية ووزارة الخارجية.
كما تذكر الصحيفة أن قيادة العمليات الخاصة قامت فعلا بنشر فرق صغيرة من أفراد القبعات الخضر وغيرهم من القوات الخاصة في السفارات الأميركية في نحو 20 بلد في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، بهدف تعزيز القدرة على تنفيذ العمليات العسكرية في مناطق لا تحارب فيها الولايات المتحدة.

على صلة

XS
SM
MD
LG