روابط للدخول

الرئيس بوش يؤكّد أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن العراق وأن القوات الأميركية لن تنسحب قبل أن يصبح العراق "في موقع قوة"


ناظم ياسين

أكد الرئيس جورج دبليو بوش أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن العراق لا سيما وأن تنظيم القاعدة يستهدف السيطرة على هذا البلد لإطلاق هجماتٍ ضد الولايات المتحدة.
وجاء هذا التأكيد الجديد في سياق كلمة ألقاها الرئيس الأميركي في كليفلاند بولاية أوهايو الاثنين هي الأولى في سلسلةٍ ثانية من الخطب التي سيشرح فيها للرأي العام الأميركي ملامح الاستراتيجية الفائزة التي قال إنها تُنفّذ الآن من أجل ضمان تحقيق الانتصار ودحر الإرهابيين في العراق.
وفي الذكرى الثالثة لانطلاق ما عُرفت بعملية (الحرية العراقية)، أكد الرئيس بوش أن تقدماً قد أُحرز بالفعل لكنه أقرّ بأن أمامه معركة طويلة وشاقة مستمرة:
"إن الوضع على الأرض لا يزال متوتراً. وفي مواجهة التقارير المتواصلة عن حوادث القتل والأعمال الانتقامية أتفهّمُ كيف أن بعض الأميركيين وجدوا أن ثقتهم قد اهتزت".
وفي حديثه عن الأهداف المعلنة لتنظيم القاعدة، قال بوش إنها تتضمن إخراج الولايات المتحدة من العراق والإطاحة بالحكومات المعتدلة في الشرق الأوسط وشنّ هجماتٍ ضد أميركا، مضيفاً القول:
"من المهم الآن أن نتذكر ما هي الأهداف التي أعلنتها لنا القاعدة. إن هدفَهم (أي أعضاء القاعدة) هو إخراجنا من العراق لكي يسيطروا على هذا البلد. وإن هدفهم هو الإطاحة بالحكومات المسلمة المعتدلة في كل أنحاء المنطقة. وإن هدفهم هو استخدام العراق كقاعدة للانطلاق منها في شنّ هجماتهم ضد أميركا".
الرئيس الأميركي ذكرَ أن الاستراتيجية المعدّلة التي تُطبّق في العراق عنوانها "تطهير وسيطرة وبناء" وتشدّد على المساعدة الإنسانية وجهود إعادة الاعمار. كما تحدّث في كلمته عن التقدم الذي يُحرَز في مجال تأهيل القوات الأمنية من أجل إحلال السلم والاستقرار في أنحاء العراق قائلا:
"رغم أن معظم أنحاء البلاد بقيت في حالةِ سلامٍ نسبي إلا أن العدو كان يقوم بأعمالِ عنفٍ وحشية في بعض مناطق العراق، خاصةً في بغداد ومحيطِها. لكنّ التقدمَ الذي تم تحقيقه في تأهيلِ مزيدٍ من القوات الأمنية العراقية يساعدُ في إحلال السلم والاستقرار بالمدن العراقية".
وفي حديثه عن انسحاب القوات الأميركية، قال الرئيس بوش إنها ستغادر العراق ولكنها حينما تفعل ذلك لن تنسحبَ من موقع ضعف بل عندما يصبح العراق "في موقع قوة". ولم يحدد أي موعد لانسحاب القوات الأميركية قائلا إن "الأميركيين لم يتراجعوا يوما أمام المارقين والقتلة ولن يفعلوا ذلك الآن"، بحسب تعبير الرئيس الأميركي.
** ** **
نعود إلى بغداد حيث أُعلن الثلاثاء أن الجيش الأميركي يحقق في ادعاءات للشرطة العراقية بأن جنوده قتلوا بالرصاص عائلة من 11 فردا في منزلهم الأسبوع الماضي.
ويأتي التحقيق بعد يوم من نشر مجلة (تايم) الأميركية ادعاءات بأن عناصر من مشاة البحرية (المارينز) قتلوا مدنيين في بلدة أخرى في تشرين الثاني. وبدأ تحقيق جنائي في حوادث الوفاة تلك الأسبوع الماضي.
وأفادت وكالة رويترز للأنباء نقلا عن (تايم) بأن دورية انتابتها حالة من الهياج بعد مقتل أحد أفرادها في انفجار قنبلة زرعت على طريق في مدينة حديثة غربي بغداد.
ويوم الأربعاء الماضي، نُقل عن الشرطة في منطقة الإسحاقي شمالي بغداد أن القوات الأميركية قتلت 11 شخصا بالرصاص بينما قال الجيش الأميركي إن مجموع الأشخاص الذين قُتلوا هناك أربعة فقط.
وقال المقدم باري جونسون وهو ناطق رسمي أميركي كبير في بغداد الثلاثاء إنه "بسبب هذا التناقض، فتحنا تحقيقا"، بحسب ما نقلت عنه رويترز.
** ** **
في محور الرهائن، ذكرت القناة التلفزيونية الرسمية في ألمانيا الثلاثاء أن الحكومة الألمانية تعتبر أن الرهينتين الألمانيين اللذين خطفا في العراق منذ شهرين على قيد الحياة وان احتجازهما له طابع إجرامي وغير سياسي.
وأفادت قناة (ARD) نقلا عن مصادر أمنية ألمانية بأن ثمة "مؤشرات غير مباشرة على انهما لا يزالان على قيد الحياة" لكن لم يتسنّ إجراء أي اتصال مع الخاطفين.
وجاء في التقرير الذي بثته وكالة فرانس برس للأنباء من برلين أنه وفقاً لهذه المصادر فإن احتجاز الرهينتين له طابع إجرامي وغير سياسي إذ أن الخاطفين يطلبون فدية.
وكان المهندسان رينيه براونليش وتوماس نيتشكيه خُطفا في 24 كانون الثاني الماضي من قبل جماعة تطلق على نفسها اسم "أنصار التوحيد والسنة".
وفي الثالث عشر من شباط، وجّه الخاطفون إنذارا عبر شريط فيديو بثته فضائية (العربية) وهددوا فيه بقتل الرهينتين في حال عدم استجابة برلين لمطالبهم لا سيما وقف أي اتصال مع السلطات العراقية.
** ** **
أخيراً، وفي محور الشؤون الاقتصادية، تشير إحصائيات البنك الدولي إلى أن دخل الفرد العراقي ارتفع من 479 دولارا في عام 2003 حين بدأت الحرب التي أطاحت النظام السابق إلى نحو 1188 دولارا في عام 2005 بينما كان دخل الفرد 3240 دولارا في
عام 1980.
وجاء في تقرير بثته رويترز أنه على الرغم من أن العراقيين أصبح لديهم هواتف محمولة ومقاهي إنترنت خلال الأعوام الثلاثة الماضية لكنهم لم ينعموا بمزايا اقتصادية حقيقية تذكر فيما لا يزال البقاء على قيد الحياة يمثل الأولوية القصوى لهم في ظل العنف الذي ألحق أضرارا بالبنى التحتية.
وفيما يتعلق بالمساعدات المالية التي تلقاها العراق من الولايات المتحدة، أشار التقرير إلى ما أعلنته السلطات الأميركية بأنها ضخّت معونات تقدّر بنحو 21 مليار دولار للعراق من عام 2003 إلى 2006 وأنها تسعى لتقديم أكثر من ملياريْ دولار في عام 2007.
وأُنفق الجزء الأكبر من هذه المساعدات المالية على تدريب وتسليح قوات الأمن وإقامة نظام قضائي وإجراء انتخابات فيما ذهب الباقي لإعادة بناء البنى التحتية من جسور وطرق وكهرباء وإمدادات مياه.

على صلة

XS
SM
MD
LG