روابط للدخول

جولة سريعة على الصحافة الأميركية


اياد كيلاني - لندن

- نستهل جولتنا السريعة على الصحافة الأميركية على السحل الغربي للولايات المتحدة حيث نشرت صحيفة Los Angeles Times تحليلا تذكر فيه بأن المسئولين بإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش أعربوا قبل ثلاث سنوات – أي مع صدور الأوامر لشن الهجوم على العراق – أعربوا عن ثقتهم بأن العراق سريعا ما سيتحول إلى ديمقراطية غنية تحركها ثرواتها النفطية. وحين ظهرت المبالغة في التفاؤل، لجئوا إلى خفض توقعاتهم، من خلال التركيز على حملة عسكرية لدحر المتمردين بقيادة السنة ، وعلى إجراء انتخابات كانت ستؤدي إلى إنشاء نظام سياسي جديد.
ومع دخول النزاع عامه الرابع اليوم، تجد إدارة بوش نفسها وهي تواجه تحديا جديدا متمثلا في احتمال اندلاع حرب أهلية، ما جعل مسئولي الإدارة إلى تقليص مفهومهم للانتصار مرة أخرى، ويقولون الآن: العراق، إن تمكن من تفادي الحرب الأهلية الشاملة، وإن تمكنت قوات الأمن العراقية الجديدة من الحفاظ على تماسكها، وإن شارك السنة والشيعة والأكراد في حكومة وحدة وطنية جديدة، فقد يكفي هذا المقدار من التقدم لتمكين الإدارة الأميركية من البدء في تقليص عدد الجنود الأميركيين في العراق خلال النصف الثاني من العام الجاري.

- وتنقل الصحيفة عن الرئيس جورج بوش قوله أمس السبت في كلمته الإذاعية الأسبوعية: ربما يكون من الصعب تفهم تأكيدنا بأن التقدم يتحقق فعلا. وبعد إقراره بأن الكثير من الأخبار الواردة أخيرا من العراق تبدو أخبارا سيئة، إلا أنه أضاف: غير أن إستراتيجيتنا – ببطء وبثبات – النتائج المرجوة.
وتنقل الصحيفة عن مسئول كبير سابق قوله إنه لا يتوقع نجاح الضغوط السياسية في التأثير على قرارات بوش حول العراق هذه السنة، ولكن الرواية قد تختلف عام 2008 حين ستجرى الانتخابات الرئاسية.

- وتابع المسئول بقوله: إن ترك العراق في وضعه الراهن سيكون انتكاسة إستراتيجية بالغة الخطورة علينا، إذ ستمثل خسارتنا. فمهما زينّا الموضوع، ومهما سعينا إلى تجاوزه، ستبقى حقيقة كونه هزيمة.

- أما افتتاحية صحيفة New York Times فتشير إلى أن كثيرين ممن أيدوا غزو العراق يستغلون الآن ذكرى ذلك الغزو الثالثة للتأكيد بأن كل ما تم لحد الآن كان يمكن اعتباره مجديا لو كانت إدارة الأمور قد تمت بشكل أفضل، إذ لو كانت قوات التحالف كافية لفرض سيطرتها الكاملة على البلاد، ما كان سيحرم المتمردين من السطو على أكداس العتاد العائدة إلى صدام، وكان منح الناس شعورا بالأمان، كان عراق اليوم سيكون قطع شوطا كبيرا في اتجاه المستقبل المليء بالأمل.
وتمضي الصحيفة إلى أن الرئيس جورج بوش لم تكن لديه، على الأرجح، أدنى فكرة عن مدى حجم الأخطاء التي ارتكبها صانعو القرار في وزارة الدفاع، إلا أن استمرار وجود Donald Rumsfeld في الوزارة يشير إلى عدم مبالاة السيد بوش، أي أن الرئيس يفضل العيش في نفس عالم الأحلام الذي يقطنه وزيره للدفاع.

على صلة

XS
SM
MD
LG