روابط للدخول

استئناف الأبحاث النووية الإيرانية يثير أزمة دولية جديدة مع احتمال فرض عقوبات اقتصادية على طهران


ناظم ياسين

حذّرت إيران الثلاثاء من أن إحالةَ ملفها النووي إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيدفعها إلى تعليق التعاون الطوعي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وجاء هذا التحذير في أعقاب دعوة الدول الثلاث الكبرى في الاتحاد الأوربي، ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، إلى اجتماع طارئ تعقده الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الثاني والثالث من شباط المقبل للبحث في إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وأكد المبعوث الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية أن بلاده لن تعود عن قرارها الأخير باستئناف أنشطة الأبحاث النووية.
وكان مسؤولون من الترويكا الأوربية عقدوا الاثنين اجتماعا في لندن حضره أيضاً مندوبون عن الولايات المتحدة وروسيا والصين لإجراء ما وصفت بمحادثات "غير رسمية" في شأن مضاعفات القرار الإيراني باستئناف الأبحاث النووية.
وفي ختام الاجتماع، صرح الناطق باسم الخارجية البريطانية بأنه تم "تبادل معمق لوجهات النظر حول دور مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في تعزيز العملية التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمتواصلة في فيينا" مضيفاً أن المباحثات سوف تستمر "بهدف التوصل إلى اتفاق حول الخطوة التالية"، على حد تعبيره.
ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عنه القول أيضاً إن "كل المشاركين لا يزالون يرغبون في حل دبلوماسي" مشيراً إلى توافقهم حول "أهمية أن تعود إيران إلى عملية التفاوض وعلى التعليق الكامل" لأنشطة تخصيب اليورانيوم.
وكانت طهران استأنفت الثلاثاء الماضي أنشطة الأبحاث النووية مؤكدة أنها لغايات سلمية فقط وهو ما يشكك به الغربيون.
وأدلى مسؤولون إيرانيون يتقدمهم الرئيس محمود أحمدي نجاد أدلوا في الأيام الأخيرة بتصريحات أكدوا فيها عزم طهران على مواصلة الأبحاث النووية بغض النظر عن الضغوط الدولية ومعلنين في الوقت نفسه الرغبة في التوصل إلى حل سلمي لهذه الأزمة. كما حذرت إيران أيضاً من أن أي عقوبات دولية تُفرض عليها قد تؤدي إلى زيادةٍ في أسعار النفط العالمية.
وأبدت كل من بريطانيا وروسيا الاثنين حذرا شديدا إزاء التسرع في فرض عقوبات على إيران واعتبرت لندن، من جهتها، أن مجرد الدعوة لعقد اجتماع لمجلس الأمن قد يكون كافيا لحل الأزمة.
وفي هذا الصدد، قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو "لا أعتقد أن علينا التسرع" بشأن العقوبات مضيفاً "ثمة أمثلة عديدة حول نقل ملفٍ إلى مجلس الأمن الذي يتخذ قرارا بدون اتخاذ عقوبات"، بحسب تعبيره.
من جهته، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتن "في كل الحالات وفيما يتعلق بالمشكلة النووية الإيرانية ينبغي العمل بحذر شديد دون إجراءات متشددة وخاطئة"، بحسب تعبيره.
وتطرق بوتين مجددا إلى اقتراح بلاده القيام بتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا مؤكدا أن طهران "لا تستبعد تماما الموافقة" على هذا الاقتراح.
ولم يصدر تعليق فوري عن الصين. ولكن بيجنغ ذكرت الأسبوع الماضي أن اللجوء إلى مجلس الأمن قد "يعقّد الأمر" مشيرةً إلى تهديد إيران بالرد بوقف عمليات التفتيش المفاجئة التي تقوم بها الأمم المتحدة لمحطاتها النووية.
وفي سياق متصل، صرح مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى بأن وفدا من المسؤولين الإسرائيليين الأمنيين والمختصين بالقطاع النووي سيتوجه مساء الثلاثاء إلى موسكو بأمر من رئيس الوزراء بالوكالة ايهود اولمرت للبحث في البرنامج النووي الإيراني.
ونقلت فرانس برس عن هذا المسؤول في رئاسة الحكومة قوله إن "هذه الزيارة قررها قبل شهرين رئيس الوزراء ارييل شارون وتهدف الى تبادل وجهات النظر والمعلومات حول مدى تقدم البرنامج النووي الإيراني"، بحسب تعبيره.
كما نُقل عنه القول إن إسرائيل تؤيد فرضَ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عقوبات اقتصادية على إيران في حالِ واصلَ هذا البلد برنامجه النووي رغم الضغوط الدبلوماسية الدولية.

على صلة

XS
SM
MD
LG