روابط للدخول

خطط السفير الأميركي زلماي خليل زاد لمحاورة إيران بهدف الحصول على مساعدة في إعادة الأمن إلى العراق


أياد الکيلاني وقسم الأخبار وشؤون الساعة في إذاعة أوربا الحرة

أكدت الولايات المتحدة بأن السفير الأميركي لدى العراق (زلماي خليل زاد) يخطط لإجراء مباحثات مع مسئولين إيرانيين بهدف الحصول على مساعدة في إعادة الأمن إلى العراق ، وأكدت وزارة الخارجية الأميركية بأن أية اتصالات من هذا النوع لن تؤثر في العلاقات الثنائية المقطوعة بين البلدين ، كما أوضح مسئول إيراني بأن مباحثات مع الولايات المتحدة ليست مطروحة على جدول أعمال الجمهورية الإسلامية. المحررة لدى قسم الأخبار وشؤون الساعة بإذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية (غولناز أسفندياري) أعدت تقريرا حول هذا الموضوع تنقل فيه عن السفير (خليل زاد) تأكيده في مقابلة نشرته الأسبوعية الأميركية Newsweek في عددها الجديد ، بأنه تلقى إذنا محددا من الرئيس الأميركي جورج بوش لمحاورة إيران حول موضوع العراق. غير أن مسئولين في الخارجية الأميركية سارعوا إلى التوضيح بأن مثل هذه الاتصالات لن تؤثر على العلاقات الثنائية مع الجمهورية الإسلامية ، ويذكر التقرير بأن الولايات المتحدة كانت قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إيران في أعقاب الثورة الإسلامية في 1979 واقتحام السفارة الأميركية في طهران.
وتتابع المحررة بأن المتحدث باسم الخارجية الأميركية Sean McCormack شدد يوم الاثنين على أن (خليل زاد) قد حصل على تفويض ببحث المسائل المتعلقة بالعراق ، مع استثناء أي مواضيع أخرى ، وقال:
"التفويض الذي حصل عليه ضيق للغاية ، ويتعلق تحديدا بالقضايا المتعلقة بالعراق. ولقد سبق لنا التعامل مع إيران ضمن المنبر متعدد الأطراف المعروف ب(ستة زائد اثنين) فيما يتعلق بمسائل ذات صلة بالأوضاع في أفغانستان ، ما يشكل سابقة لمثل هذه المحاورة."


ويمضي التقرير إلى أن تقارير تفيد بإجراء دبلوماسيين من البلدين محادثات سرية في جنيف حول الوضع الأفغاني. كما تشير التقارير إلى أن السنوات الأخيرة شهدت عددا من الاتصالات غير الرسمية بين مسئولين وأكاديميين من كلا البلدين. وتمضي المحررة إلى أنه لم يتضح بعد إن كانت قد أجريت فعلا أية لقاءات بين (خليل زاد) ومسئولين إيرانيين ، أو حتى إن تم تحديد موعد لمثل هذه اللقاءات. أم إيران فلم تؤكد حتى إن كان لقاءا كهذا سيتم فعلا. ويشير التقرير إلى أن نائب وزير الخارجية الإيراني للشئون البرلمانية والقنصلية (حميد رضا عاصفي) كان أشار يوم الاثنين إلى أن محادثات مع الولايات المتحدة لم تدرج في جدول أعمال الجمهورية الإسلامية.
وينسب التقرير إلى (الدكتور صادق زيباكلام) – أستاذ العلوم السياسية بجامعة طهران – اعتقاده بأن طهران مستعدة – على الرغم من هذه التصريحات – للتفاوض مع واشنطن بشأن العراق ، بشرط تتطرق المحادثات إلى مواضيع أخرى ، إذ قال:
"المسئولون الإيرانيون – على الرغم من احتمال تأكيدهم عكس ذلك – يميلون نحو تحقيق السلام ونحو الإسهام بشكل فعال في جعل الولايات المتحدة تنسحب من العراق، ولكن المسألة تتمثل في طبيعة التنازلات التي تريد إيران الحصول عليها في المقابل. والتنازل الأدنى الذي ترغب إيران في تحقيقه مقابل مساعدة الغرب في العراق ، يتعلق بالقضية النووية، إذ لا بد للولايات المتحدة من تقليص مطالبها فيما يتعلق بإجراء عمليات التخصيب داخل إيران. وهذا يعني أن إيران ليست راغبة في جعل المباحثات تقتصر على قضية العراق."


وتتابع المحررة في تقريرها بأن إحدى كبريات الصحف الإيرانية التي تصدر باللغة الانكليزية – The Iran News - دعت طهران يوم الثلاثاء إلى الرد إيجابيا على عرض الولايات المتحدة لإجراء مباحثات ، فالموافقة على إجراء مثل هذه المباحثات يصب في مصالح الجمهورية الإيرانية الوطنية ، مشيرة إلى أن بلدا محتلا لن يكون في وسعه أبدا تقديم التزامات ملموسة لجيرانه.
غير أن صحيفة (اعتماد) الإيرانية أكدت من جانبها بأن الظروف ليست مناسبة الآن للدخول في حوار ، في وقت تعتبر فيه الجمهورية الإسلامية الاحتلال الأميركي للعراق أمرا غير مشروع ، مع قناعة الولايات المتحدة بأن إيران تدعم الإرهاب في العراق. لذا يعتقد محررو الصحيفة أن إيجاد أرضية مشتركة بين الطرفين يعتبر أمرا صعبا، إن لم يكن مستحيلا.
أما المتحدث باسم الخارجية الأميركية فلقد أشار – ردا على سؤال عما دفع إلى هذا التوجه الجديد – أشار إلى حالة الجوار بين البلدين، حين قال:
" أعتقد – بل أعرف – أننا أعربنا في الماضي عن قناعتنا بأن إيران والعراق لا بد لهما من التمتع بعلاقات تليق بدول مجاورة لبعضها، وبأن مثل هذه العلاقات يجب أن تمتاز بالاحترام المتبادل والشفافية. لذا فإننا لا نتوقع من إيران أقل من ذلك ، فيما يتعلق بالعراق. "

وتخلص المحررة في تقريرها إلى أن بعض المراقبين يعتبرون عرض إجراء المباحثات ، بمثابة دليل على توصل الولايات المتحدة إلى أن السلام والاستقرار لن يتحقق في العراق بمعزل عن مساعدة جاره إيران.

على صلة

XS
SM
MD
LG