روابط للدخول

حلقة جديدة


ديار بامرني

طابت أوقاتكم مستمعينل الكرام؛

مع بدء الأجرائات في محاكمة الرئيس السابق (صدام حسين) ورموز نظامه على الجرائم التي أقترفوها, سنستمع اليوم الى لقاء مع أحدى الحقوقيات وهي تتحدث لنا عن تفاصيل عمليات الأعتقال والتعذيب التي طالت العديد من النساء والفتيات. هذه التفاصيل تكشف من جديد كيف ان ذلك النظام الدموي أستخدم أبشع الوسائل في قمع وأضطهاد وقتل كل شخص يعتبره خطرا عليه, وكيف ان حرية الفكر والرأي والتعبير أصبحت من المحرمات التي يعاقب كل شخص يؤمن بها.

--- فاصل ---

سيداتي سادتي, لقاءنا اليوم سيكون مع محامية انكبت منذ حوالي سنتين على دراسة مئات الملفات والوثائق , واجرت عشرات اللقاءات المباشرة مع سجينات ومعتقلات قضين مددا مختلفة في سجون ومعتقلات النظام السابق ,حيث تحاول ان تخضع جهودها هذه للتحليل والدراسة وهي تمتنع عن الاعلان عن اسمها للاسباب المعروفة وتواصل هذه الحقوقية العراقية بحثها لتوثيق التجاوزات الكبيرة للقوانين ولحقوق الانسان

عملية البحث في ملف السجينات وسماع قصص ضحايا سجون نظام (صدام) وهم يتحدثون عن المعاناة وسنين التعذيب البشعة في المعتقلات تؤكد لنا يوما بعد يوم دموية ذلك النظام, ودليل يضاف الى أدلة أخرى لتكون أدانة واضحة لجرائم أقترفها كل من شارك في قمع وأضطهاد عدد غير قليل من العراقيين خلال العقود الماضية.

في اللقاء الذي أجراه الزميل (نبيل الحيدري) في بغداد مع هذه المحامية, سنستمع الى تفاصيل تتحدث عن عمليات القمع والأعتقال الجماعي التي قامت بها الأجهزة الأمنية خلال الثمانينات بعد ظهور حركات وأحزاب سيساسية سرية معارضة لصدام ونظامه. موجة الأعتقالات تلك طالت العشرات من المواطنين, رجالا ونساءا, وبمختلف الأعمار ,وكان الهدف منها, القضاء على حرية الفكر والعقيدة والرأي, وأستخدمت كل الوسائل للقضاء على اي شخص له اتجاه سياسي او ديني او فكري بأعتباره يشكل خطرا على النظام ولا بد من القضاء عليه.

النساء والفتيات بصورة خاصة كانوا أحدى ضحايا تلك العمليات, وأمتلأت السجون العراقية وبدون سبب بشابات لم تتراوح أعمارهن العشرين عاما كان من المفروض ان يتمتعن بشبابهن ولكن نظام صدام اضطهدهن والقى بهن في سجونه وتعرضن لأمور مروعة وكان ذنبهم الوحيد هو أنظمام احد أقربائهن الى تلك الجماعات السياسية المعارضة. ألقاء القبض على الفتيات أستخدمه النظام كورقة ضغط لأبتزاز وأجبار هؤلاء على ترك أي جهة معارضة وتسليم أنفسهم, وعقابهم كان لاحقا, ألأعدام.

--- فاصل ---

لنستمع أولا الى (الحقوقية العراقية) وهي تتحدث عن أسباب أعتقال هؤلاء الفتيات أنذاك ولماذا تم أختيارهن بدلا من الأب او الأم ليكونوا ضحايا عمليات الأعتقال :


- متى بدأت عمليات الأعتقال تلك وما هي أسبابها, ومن هم المعتقلون؟ المحامية العراقية قالت ان معظم السجينات لسن بسجينات سياسيات لأن النظام كان يعدم كل شخص ينظم الى أي جهة سياسية معادية له, التهمة الوحيدة التي كانت وراء أعتقالهن هو أنظمام أحد افراد الأسرة لجهة او حزب سياسي معارض :

- الأرهاب يبدأ منذ اللحظة التي تقتحم فيها أجهزة الأمن وفي ساعات الليل المنازل وتأخذ الفتات الى السجون ودوائر الأمن, وهناك لتبدأ قصة ومرحلة ثانية من التعذيب أثناء الأستجواب دون الأخذ بنظر الأعتبار الى كونها فتات وكيف يمكن لطفلة ان تشكل خطرا على صدام و تقف بوجه نظامه! ومع هذا تتعرض الى كل أنواع التعذيب والضرب ويتم حجزالعشرات منهن في مكان مظلم صغير ولأيام :

- المحامية العراقية, تصف لنا غرفة التعذيب التي تملأ بالضحايا الذين تعرضوا الى كل أصناف التعذيب أبتداءا من التعليق من السقف والصعق بالكهرباء والضرب المبرح, وبعد التعذيب وأمتلاء الغرفة بأجساد ممزقة, يرغمن على تنظيف غرف التعذيب من الدم لأستقبال وجبة جديدة من الضحايا.

- كيف كان يتم التحقيق وعلى ماذا تركزت أسئلة الأستجواب؟ (.......) تقول انه ليس هناك أي شرعية وقانونية في عملية الأعتقال والأستجواب والتحقيق مع المتهمات وقبل هذا كله, ليس هناك اي تهم حقيقية ضدهن :

-السلطة القضائية والتي من المفروض ان تكون مستقلة ونزيهة, أستغلت من قبل ذلك النظام وفقدت مصداقيتها. الحقوقية العراقية تصف لنا المحاكم الصورية التي شكلها نظام صدام وعين فيها طاقم المحكمة الذي كان المحامي يدين موكله قبل أي شخص أخر. القرار النهائي للمحكمة واحد وهو قرار (صدام) والعقوبة كانت واحدة أيضا :

-المحامية العراقية تقول بعد كل ما حدث من قمع وتعذيب وتأثير ذلك على نفسية الضحية وبالرغم من كل هذا الرعب, الا أنهم أستطاعوا ان يتداركوا ذلك كله وبدأوا يتحدثون عن تلك القصص البشعة لجرائم ذلك النظام لتسمع من قبل الجميع

--- فاصل ---
أعزائي ألمستمعين .. برنامج حقوق ألأنسان في ألعراق يرحب بكل مشاركاتكم و ملاحظاتكم, يمكنكم ألكتابه للبرنامج على ألبريد ألألكتروني ألتالي :

bamrnid@rferl.org
حلقة هذا الأسبوع من البرنامج شاركني في أعدادها الزميل (نبيل الحيدري),

في الختام هذا ديار بامرني, يَتمنى لكم أطيبَ الأوقات و في أمــــان ألله.

على صلة

XS
SM
MD
LG