روابط للدخول

الانتخابات في بريطانيا: يقول (بلير) إن الديمقراطيين الليبراليين والمحافظين يركزون على العراق كما لو لم يكن هناك أمر جدي آخر، وهو يسعى إلى نقل اهتمام الناخبين إلى مجالات أخرى


ميسون أبو الحب

في الخامس من آيار الحالي، يتوجه الناخبون البريطانيون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب 659 عضوا في مجلس العموم أو مجلس النواب.
هذه الانتخابات تعتبر بشكل واسع على انها تصويت لرئيس الوزراء الحالي توني بلير أو ضده. العديد من الناخبين غاضبون بسبب دعم بلير للحرب التي قادتها الولايات المتحدة في العراق هذا إضافة إلى اسباب أخرى تتعلق بالسياسة الداخلية. مع ذلك يرى المراقبون ان بلير وحزبه حزب العمال من المرجح ان يحققوا الفوز في الانتخابات.


يسعى حزب المحافظين وحزب الديمقراطيين الليبراليين إلى الاستفادة من استياء الناخبين البريطانيين من الدور الذي لعبته بريطانيا في الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في العراق.
زعيم المحافظين مايكل هوارد اتهم بلير بالكذب حول العراق وحث الناخبين على محاسبته على عدم الوفاء بوعوده وعلى عرض انصاف الحقائق.
الديمقراطيون الليبراليون وهم اكبر حزب عارض الحرب بشكل مستمر، قالوا ان العراق سيلاحق بلير حتى لو فاز في الانتخابات. شارلز كنيدي الذين يتزعم الديمقراطيين الليبراليين جعل من طريقة تعامل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مع الحرب موضوعا اساسيا في الحملة الانتخابية وقال يوم الاثنين ان الانتخابات هي اكثر من مجرد معركة بين الاحزاب على الخيارات السياسية بل هناك موضوع اساسي فيها وهو أي الاحزاب يمكن الوثوق بها لقيادة البلاد.


مع ذلك، أظهرت استطلاعات للاراء اجريت في الايام القليلة الماضية ان حزب العمال متقدم على المحافظين كما اظهر استطلاع للآراء نشرته صحيفة الديلي تلغراف يوم الاثنين، ان حزب العمال حصل على 36 بالمائة من الاصوات، وحزب المحافظين على 33 بالمائة والديمقراطيون الليبراليون على 24 بالمائة.
من شأن هذه النتائج ان تمنح بلير أغلبية برلمانية تصل إلى 92 مقعدا رغم ان هذا العدد اقل بكثير من المقاعد التي يشغلها حاليا وعددها 161.
استطلاعات الآراء تظهر أيضا ان العراق ليس موضوعا شديد الاهمية بالنسبة للناخبين غير ان هذا الموضوع أثار جدالا طويلا جعل خصوم بلير يتهمونه بالكذب ويشككون في القدرة على الثقة به.


بلير لاحظ من جانبه ان الديمقراطيين الليبراليين والمحافظين يركزون على العراق كما لو لم يكن هناك امر جدي آخر يتحدثون عنه وهو يسعى إلى نقل اهتمام الناخبين إلى مجالات أخرى بعيدة عن العراق لا سيما الاقتصاد ومن المتوقع ان يشكل فريقا مع وزير المالية غوردن براون لهذا الهدف.
بلير حذر أيضا مؤيدي حزب العمال من ان انتخابا احتجاجيا لصالح الديمقراطيين الليبراليين قد يؤدي إلى منح السلطة في نهاية الأمر إلى المحافظين. بلير قال " لن تكون هناك حكومة ديمقراطية ليبرالية بل قد يكون هناك تصويت ليبرالي ديمقراطي يؤدي إلى فتح المجال للمحافظين ".
نذكر اخيرا ان انتخابات الخامس من آيار بالنسبة لرئيس الوزراء توني بلير تتعلق بتأمين مكان له في كتب التاريخ. بلير يبلغ حاليا الحادية والخمسين وقد اعلن ان هذه الانتخابات هي الأخيرة بالنسبة له، ولو فاز فيها فسيكون أول رئيس وزراء من حزب العمال ينتخب لثلاث مرات متتالية. مجلة الايكونومست البريطانية منحت هذه الانتخابات اسم انتخابات الثقة ويقول محللون انها ستظهر اكثر من أي شئ آخر، مدى ثقة الناخبين برئيس وزرائهم بعد ثماني سنوات امضاها في السلطة.

على صلة

XS
SM
MD
LG