روابط للدخول

الشأن العراقي کما تناولته الصحف البريطانية


أياد الگيلاني

مستمعينا الأعزاء ، نشرت اليوم صحيفة الـ"Times" البريطانية تقريرا لمراسلها في بغداد James Hider بعنوان (رامسفيلد يحذر القادة العراقيين بعدم تكرار أخطاء الماضي) ، يروي فيه أن وزير الدفاع الأميركي Donald Rumsfeld وجه تحذيرا صريحا لقادة العراق الجدد بعدم تطهير قوات الأمن في البلاد وبعدم تعيين حلفائهم في المناصب الرئيسية.

وينسب المراسل إلى وزير الدفاع الأميركي ، قبل اشتراكه في مباحثات مع رئيس الوزراء (إبراهيم الجعفري) ورئيس الدولة (جلال طالباني) قوله: إن ما يقلقني هو لجوئهم إلى تطهير الدار فور دخولهم إليها ، إذ لا يمكنك اللجوء إلى ذلك في الوقت الذي تسعى فيه إلى وضع تسلسل قيادي لقوات الأمن العراقية ، وإلى التغلب على المتمردين.
كما ينسب التقرير إلى نائب الرئيس الجديد – عادل عبد المهدي – دعوته الأسبوع الماضي إلى إجراء تحقيق في مزاعم الفساد المنسوبة إلى الحكومة الانتقالية التي عينتها واشنطن العام الماضي ، مدعيا بأن المحسوبية لعبت دورا كبيرا في تعيين كبار المسئولين في وزارتي الدفاع والداخلية.

كما كان السيد عبد العزيز الحكيم – الزعيم الديني للحزب الذي ينتمي إليه السيد عبد المهدي – أطلع مراسل الصحيفة في كانون الثاني المنصرم – بحسب التقرير – بأنه يريد تطهير قوات الأمن من الضباط المرتبطين بحزب البعث الملغى ، ما أثار قلقا من أنه سيتمكن عند إذ ملء هذه المناصب بأعضاء من المليشيا التابعة لحركته ، أي فيلق بدر.

---------------فاصل--------------

غير أن الوزير Rumsfeld حذر من أن مثل هذا التطهير قد يعرض للخطر الجهود المستمرة في وضع حد للتمرد السني ، وتابع قائلا: كل ما يفعلونه في وزارتي الدفاع والداخلية لا بد من أخذه في الاعتبار أن هناك عراقيين يقتلون ، لذا فلا بد للمطالبين بالتطهير من دوافع سليمة قبل المضي في مثل هذا الإجراء.

وينسب الكاتب إلى Rumsfeld تأكيده أيضا بأن واشنطن لم تضع إستراتيجية للخروج من العراق ، رغم قناعة بعض القادة الميدانيين الأميركيين من أنهم يمكنهم المباشرة قريبا في تقليص حجم القوات المنتشرة هناك. ويوضح التقرير بأن الولايات المتحدة ليست تواقة إلى وضع جدول زمني للانسحاب ، خشية منها من أن مثل هذا الإعلان قد يثير حدة التمرد ويدفع المليشيات المتنافسة – المحتفظة لحد الآن بسيطرة كبيرة – إلى السعي إلى نيل المزيد من السلطة.

على صلة

XS
SM
MD
LG