روابط للدخول

سعي مؤسسة الذاكرة العراقية إلى توثيق جرائم النظام السابق و حفظها للاجيال المقبلة


ميسون ابو الحب

مستمعي الكرام اهلا بكم:

مؤسسة الذاكرة العراقية، مؤسسة تسعى إلى توثيق جرائم النظام السابق وحفظها للاجيال المقبلة. مقر هذه المؤسسة سيكون في ساحة الاحتفالات في العاصمة بغداد وستحوي الالاف أو ربما الملايين من الوثائق التي تشهد على الفظائع التي ارتكبها نظام صدام حسين في حق الشعب العراقي.
مسؤول هذه المؤسسة وصاحب المشروع كله هو كنعان مكية، المغترب العراقي الذي بدأ بجمع هذه الوثائق منذ عام 1992 ويريد عرضها الآن في اطار مشروعه الجديد. ميسون أبو الحب تعرض لعمل هذه المؤسسة وهدفها.

يقيم الدكتور كنعان مكية في الولايات المتحدة. منذ عام 1992 جمع ملايين الوثائق عن ممارسات النظام السابق في حق العراقيين. كانت الوثائق التي جمعها مكتوبة وموثقة واليوم يسعى إلى جمع قصص منطوقة تشهد على فظاعة هذا النظام.
مؤسسة الذاكرة العراقية وقعت في شباط الماضي عقد تأجير لساحة الاحتفالات على مدى اربعين عاما، حيث تنوي المؤسسة انشاء صرح سيكون بمثابة الارشيف.

محافظ بغداد علاء التميمي قال " نحتاج إلى انشاء موقع في بغداد كي نتذكر. يجب ان يعرف كل مواطن في بغداد حقيقة ما حدث في العراق.
التميمي أضاف " سررت لتأجير قلب بغداد ".

مؤسسة الذاكرة العراقية عرضت في مكتبة الكونجرس في واشنطن جزءا من الوثائق التي في حوزتها وتضم إحدى عشرة مليون صفحة عن حزب البعث واجهزة امن النظام السابق.
حوالى مليوني صفحة ونصف المليون تتعلق بأهم ممارسات هذا النظام لا سيما في شمال العراق وطريقة معاملة الأكراد خلال الثمانينات.
احدى مجموعات الوثائق تحمل صورة ورود بيضاء على غلافها على ارضية وردية ونقرأ على الغلاف بالعربية " القرى التي تمت ازالتها ". داخل هذه المجموعة من الوثائق ترد أسماء وتواريخ تتعلق بتدمير آلاف القرى الكردية.
ونقرأ في وثيقة يعود تاريخها إلى عام 1988 وتتعلق بحملة الانفال " طائراتنا قصفت قرى كردية بالاسلحة الكيمياوية منها قرية سايوان ".

مع ذلك، مجموعة الوثائق التي في حوزة مؤسسة الذاكرة العراقية لا تمثل غير جزء صغير من الوثائق المتوفرة والتي تشهد على وحشية نظام صدام حسين. الجزء الاكبر من هذه الوثائق لدى قوات التحالف تحت قيادة الولايات المتحدة.

مؤسسة الذاكرة العراقية تقوم أيضا إلى جانب جمع الوثائق المكتوبة بتوثيق صوتي لجرائم النظام السابق هذا إلى جانب التوثيق المرئي.

كنعان مكية قال ان النظام السابق كان يجمع ويحتفظ باشرطة فيديو تتعلق بالاحداث المهمة والممارسات التي كان يرتكبها.

إلى جانب هذه الوثائق بدأت المؤسسة بجمع اعمال المنشقين والمبدعين المغتربين العراقيين لتوثيق ما انتجوه خلال معارضتهم النظام كي تكون الجناح الفني في صرح الذاكرة العراقية.
المؤسسة تسعى أيضا إلى فتح فروع لها في دول أخرى إضافة إلى مكتبي واشنطن وبغداد كما تأمل في بث مقابلات تلفزيونية اجرتها مع ضحايا النظام السابق في قنوات في الشرق الاوسط.

على صلة

XS
SM
MD
LG