روابط للدخول

وزير الثقافة العراقي مفيد الجزائري، يعلن عن إغلاق مدينة بابل أمام الزوار، ليتمكن الخبراء من تقييم حجم الاضرار التي لحقت بالموقع


ميسون أبو الحب

أعلن وزير الثقافة العراقي مفيد الجزائري اغلاق مدينة بابل امام الزوار كي يتمكن خبراء من تقييم حجم اضرار ذكر ان قوات اميركية وبولونية الحقتها بالموقع. كان تقرير نشره المتحف البريطاني قد ذكر ان هذه القوات انشأت قاعدة عسكرية داخل المدينة والحقت اضرارا لا يمكن اصلاحها بهذا الموقع التاريخي القديم الذي يعتبر واحدا من كنوز البشرية التاريخية. تقرير المتحف أثار لغطا وادانة من جانب الآثاريين.

في وقت سابق من هذا الاسبوع وبعد ان سلمت القوات البولونية مدينة بابل إلى السلطات العراقية، قال وزير الثقافة مفيد الجزائري انه يريد معرفة الحقائق كاملة بما يتعلق بوضع بابل وما يجب فعله لاصلاحها قبل فتحها امام الزوار:
الجزائري

واضاف الجزائري بالقول:
الجزائري

يعود تاريخ مدينة بابل إلى فترة ساحقة في القدم. اختارها الملك نبوخذ نصر لبناء الجنائن المعلقة التي تعتبر واحدة من اعاجيب الدنيا السبعة. ويعتقد الكثيرون ان برج بابل المذكور في التراث المسيحي واليهودي كان في المدينة أيضا. غير ان ما تبقى من بابل الآن مجرد اطلال تقع على بعد خمسين كيلومترا من بغداد. هذه المدينة الشهيرة اصبحت الآن محط اهتمام الآثاريين والمختصين من جديد بسبب ما دعاه المتحف البريطاني بازمة العراق وتعني الخسائر الكبيرة التي ادت اليها حرب العراق على صعيد الآثار وكنوز العالم القديم.
في بداية عام 2003، تخلى الآثاريون عن عملهم في العراق وقال معهد الآثار الأميركي في بيان اصدره انه يشعر بالقلق بسبب الخسائر التي تسببها الحرب ثم ذكر ببنود اتفاقية لاهاي في عام 1954 والتي تطالب الفئات المتصارعة في الحروب بحماية المواقع التاريخية والأثرية.
بعد دخول القوات الأميركية العراق بفترة قصيرة، تحدثت الأنباء عن حملة سلب ونهب للآثار. المتحف الوطني العراقي فقد قطعا قيمة يعود بعضها إلى فجر الحضارات على الكرة الارضية. ثم نظم المتحف البريطاني ومنظمة اليونسكو مؤتمرا في لندن في نيسان من عام 2003 لمناقشة طرق الحفاظ على التراث في العراق.
في ذلك الشهر نفسه، انشأت قوات المارينز الأميركية معسكرا وسط اطلال بابل القديمة وبعدها بخمسة اشهر جاءت القوات البولونية.
خلال ذلك الوقت، حسب ما ذكر المتحف البريطاني، الحقت عربات القوات الأميركية والبولونية اضرارا بطابوق بابل الذي يعود تاريخه إلى 2600 سنة وذكر المتحف البريطاني ان هذا الطابوق تبعثر في المكان وحاول أحدهم انتزاع طابوق منقوش من بوابة عشتار القديمة.
ناطق بلسان القوات البولونية هو الكولونيل آرتور دومانسكي اقر قبل ايام ان وجود القاعدة العسكرية لم يكن في صالح الموقع. بينما دافع وزير الدفاع البولوني ييرزي زامايدزنسكي عن القوات البولونية والاميركية قائلا ان هذه القوات انما وفرت حماية للمدينة من السلب والنهب.
غير ان جون كرتس رئيس قسم الشرق الادني القديم في المتحف البريطاني، وهو الشخص الذي كتب تقرير المتحف، قال ان هذا الكلام لا يغطي غير نصف الحقيقة:
" صحيح تماما ان وجود الجيش في بابل خلال الايام الاولى من الحرب منع السلب. غير ان لا أحد كان يتوقع في ذلك الوقت ان يتوسع المعسكر وانه سيبقى هناك لفترة طويلة. كان في المعسكر ألفا جندي ومن المؤكد انك لا تحتاج إلى ألفي جندي لحماية موقع تاريخي ".
من جانب آخر، اعلن سفير العراق في الامم المتحدة سمير الصميدعي ان عددا من الاختام الاسطوانية التي يعود تاريخا إلى اربعة آلاف عام اعيدت إلى العراق يوم الثلاثاء. كانت الجمارك الأميركية قد عثرت عليها في حزيران من عام 2003 في حوزة مختص أميركي اقر انه اشتراها من سوق سوداء خلال رحلة إلى بغداد.

على صلة

XS
SM
MD
LG