روابط للدخول

القوات الأميركية تعيد النظر في إجراءات حماية قواعدها في العراق


ناظم ياسين

بثت وكالة أسوشييتد برس للأنباء الثلاثاء تقريرا من (كامب فلوجة) في العراق لمراسلها (نِك وادهامس) عن الإجراءات الأمنية التي بدأت القوات الأميركية بتشديدها في القواعد العسكرية من أجل منع المتمردين من التسلل إليها.
التقرير يستهل بالقول إن القادة العسكريين الأميركيين يدركون تماما بأن المتمردين يستغلون السياسة المتّبعة في تشغيل الموظفين المحليين في تلك القواعد. ولكنهم يؤكدون الاستمرارَ في تطبيقها على الرغم من أن بعض الإجراءات الأمنية قد تصبح أكثر تشددا من ذي قبل.
وقد أدى الاعتداء الإرهابي الأخير الذي نفّذه أحد الانتحاريين في قاعدة عسكرية أميركية في الموصل أدى إلى إعادة النظر في الإجراءات التي يتخذها الأميركيون لحماية قواعدهم. ذلك أن التحقيقات أظهرت أن منفذ العملية تنكر في زي عسكري عندما قام بتفجير نفسه في قاعة الطعام التابعة لمعسكر (ماريز) في الموصل في الحادي والعشرين من كانون الأول ما أسفر عن مقتل اثنين وعشرين شخصا بينهم أربعة عشر عسكريا أميركيا.
ومنذ ذلك الهجوم، جرى تشديد الإجراءات الأمنية في قاعات الطعام ببعض المعسكرات إذ يطلب الحراس العسكريون من الأفراد إبراز هوياتهم قبل السماح لهم بالدخول إضافةً إلى منعهم من حمل حقائب الظهر داخل الصالات. ويقول مسؤولون إنهم يراجعون بشكل مستمر الإجراءات الأمنية لضمان عدم وقوع هجمات مماثلة مرةً أخرى ولكن منع المتمردين من التسلل إلى المعسكرات أمر لا سبيل إلى اجتنابه.
وفي هذا الصدد، ينقل المراسل عن الليوتنانت كولونيل دان ويلسون، نائب المسؤول عن العمليات في الفرقة العسكرية الأولى التابعة لقوات مشاة البحرية (المارينز)، ينقل عنه القول "إن المتمردين يحاولون التسلل إلى المعسكر قدر الإمكان، ويقومون بالتقاط الصور الفوتوغرافية وتصوير المواقع بالفيديو ووضع الرسوم وإيقاف الأشخاص الخارجين من القاعدة لترهيبهم في انتزاع معلومات عن المواقع المختلفة داخل المعسكر أو تعذيبهم حتى يحصلوا على تلك المعلومات. ونحن نعلم أنهم ينشطون في مثل هذه الأساليب المستمرة"، على حد تعبيره.
التقرير يضيف أن المتمردين يستغلون أيضا رغبة الأميركيين في منح القوات الأمنية العراقية دورا أكبر والتعامل مع أفرادها كأنداد فضلا عن السماح لهم بأداء أعمالهم دون إشراف.
وفيما يتم تدقيق العراقيين العاملين في القواعد، يقرّ الأميركيون بأنهم لا يقومون بإجراء تحقيقات أمنية على أفراد القوات العراقية. بل أنهم يتركون هذا الواجب لنظرائهم العراقيين.
وفي هذا الصدد، أوضح ويلسون قائلا "إننا لا نجري عملية تدقيقٍ نظامية على القوات الأمنية العراقية إذ أن حكومتهم تقوم بذلك. وثمة نوع ما من الثقة لدى أفراد المارينز الذين يعملون معهم"، بحسب تعبيره.
ويلسون أضاف أن مسؤولين عسكريين رفيعي المستوى طلبوا من القواعد إعادة تقييم أساليب توفير الحماية ولكن ذلك لا يشمل تغيير الأمور المتعلقة بالسماح للعراقيين في التواجد بالقواعد الأميركية.
وعلى الرغم من أن هذا الضابط الأميركي رفض التحدث عن مضامين الأفكار التي تُناقَش حاليا إلا أنه ذكر أن اقتراحاتٍ يجري تداولها بين المسؤولين من أجل تحسين الإجراءات الأمنية في القواعد العسكرية، بحسب ما ورد في التقرير الذي بثته وكالة أسوشييتد برس للأنباء.

على صلة

XS
SM
MD
LG