روابط للدخول

استراحة المقاتل العراقي


اعداد فارس عمر و تقديم حسين سعيد

جيل كامل من العراقيين عاش حياة لم يعرف فيها سوى الظلم والحروب. وأفنى مئات الالوف من العراقيين سنوات شبابهم على خطوط القتال بعيدا عن عائلاتهم. التقرير التالي الذي اعده فارس عمر ويقرؤه حسين سعيد يتناول جانبا من حياة عراقي ينتمي الى ذلك الجيل.

أحمد الخفاجي ضابط سابق أُرسل الى الجبهة خلال الحرب التي اشعلها النظام السابق مع ايران. واستمرت هذه الحرب ثماني سنوات تركت في جسد العراق جروحا غائرة. وخلال وجوده على خطوط الجبهة قرر احمد انه يريد ان يمضي سنوات حياته في العمل والبناء لا في القتل والتدمير. فغادر الجبهة دون ان يستأذن الذين وضعوه في مواجهة الموت ولم يعد ألا بعد سقوط النظام في العام الماضي.
يعمل احمد الخفاجي الآن ضابطا برتبة لواء في وزارة الداخلية حيث يريد ان يُسهم بقسطه في تحقيق امن العراق واستقراره.
كان احمد الخفاجي في مكتبه بالوزارة عندما لاحظ من النافذة جنودا اميركيين يقومون بأعمال الدورية تحت شمس بغداد المحرقة. وتنقل وكالة رويترز للأنباء عنه تساؤله اين يفضل هؤلاء الشبان الاميركيون ان يكونوا ، في بلدهم الولايات المتحدة أم في شوارع العراق المتربة. ويجيب احمد عن تساؤله بنفسه قائلا انهم في العراق لمساعدة العراقيين اياً يكن ما تبثه وسائل الاعلام العربية.

احمد الخفاجي وكثيرون من أمثاله يطمحون في القيام بدورهم لبناء دولة القانون التي تحترم حقوق الانسان في العراق. وهم يعتقدون ان الوجود الاميركي يمكن ان يساعد العراق على النهوض من الرماد وبناء وطن جديد كما فعلت المانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية.
ويقول الخفاجي ان الحرب مع ايران اثارت سخطه على النظام وقيادة صدام ، وإنه لا يستطيع ان ينسى أهوال الحرب وخاصة حصد ارواح الجنود الشبان من الجانبين.
قاتل الخفاجي ضد قوات النظام في منطقة الاهوار جنوبي العراق ومن كردستان في الشمال. وهو يقول ان جيله قدم تضحيات كبيرة من اجل بناء مجتمع تعددي ، ويؤكد ان الانتخابات القادمة حتى إذا جاءت برئيس من عبدة الشيطان فان من واجبه ان يخدم هذا الرئيس.
تجدر الاشارة الى ان احمد الخفاجي عضو قيادي في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق. ولكنه يشدد على إن همينة عقيدة واحدة في الحكم لن تتكرر ثانية.

وكالة رويترز تشير الى ان غالبية العراقيين من جيل الحرب مع ايران يعارضون البعث والتطرف الديني وانهم وطنيون بقوة. كما انهم يشعرون بالمرارة لتقاعس الدول العربية الشقيقة ، على ما يُفترض ، عن وقف تسلل الارهابيين ، والحملات الاعلامية التي تشجع على ضرب البنى الاساسية العراقية وقتل المدنيين العراقيين.

على صلة

XS
SM
MD
LG